بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حظر الحجز على أموال صندوق توفير البريد بعد وفاة صاحب الحساب.. تفاصيل

الدستورية العليا
الدستورية العليا

أصدرت المحكمة الدستورية العليا، اليوم الأحد، برئاسة المستشار بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، جاء من بينها حكمًا بعدم دستورية حظر الحجز على الأموال المودعة بصندوق توفير البريد بعد وفاة صاحب الحساب.

 حظر الحجز على أموال صندوق توفير البريد بعد وفاة صاحب الحساب


وقضت المحكمة بعدم دستورية نص المادة 18 من القانون رقم 16 لسنة 1970 بنظام البريد، فيما تضمنه من عدم جواز الحجز على الأموال المودعة في حساب الشخص الطبيعي بصندوق التوفير، بعد وفاة صاحب الحساب، وبسقوط عجز الفقرة الأولى من المادة 291 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، بقدر اتصالها بالنص المقضي بعدم دستوريته.


واستندت المحكمة في قضائها على أن ما قرره النص المطعون فيه من عدم جواز الحجز على الأموال المودعة بحساب الشخص الطبيعي بصندوق توفير البريد، مؤداه إقرار مزية شخصية لأصحاب المدخرات الصغيرة والمتوسطة، تنافس الصندوق من خلالها المؤسسات المالية الأخرى التي تمنح عملاءها من المزايا ما لا يوفره الصندوق من نظائرها للمودعين به.


وأوضحت المحكمة أن هذه المزية تدور وجودًا وعدمًا مع شخص المودع ذاته، إذ هو المعني  دون ورثته  بها، باعتبار أن عدم الحجز على أمواله فيما لا يزيد على الحد الأقصى المقرر للإيداع في صندوق توفير البريد - كان مقابلًا لاختياره الصندوق بديلًا عن أوعية ادخارية أخرى، وبوفاة صاحب الحساب تنتفي الغاية من إقرار المزية الشخصية، ولازم ذلك أن تنحسر عن الأموال المودعة بالصندوق، التي آلت إلى ورثة صاحب الحساب، هذه المزية.

وأشارت المحكمة إلى أن استمرار المزية بالنسبة للورثة يغدو معطلًا للضمان العام المقرر لدائني صاحب الحساب، وحائلًا بينهم وبين اقتضاء ديونهم من هذا الضمان، وخروجًا على القاعدة الشرعية مؤداها أنه لا تركة إلا بعد سداد الديون.

وأكدت المحكمة أن ما قرره النص المطعون فيه يعد عدوانًا على الحق في الملكية، وإهدارًا للآثار القانونية الناشئة عن الأحكام القضائية التي ألزمت صاحب الحساب حال حياته بمديونية إنشغلت بها ذمته المالية، وانتقاصًا من الترضية القضائية التي يكفلها الحق في التقاضي، وافتئاتًا على استقلال السلطة القضائية، مجاوزًا بذلك حدود سيادة القانون وخضوع الدولة لأحكامه.

ولفتت المحكمة أن الخروج على هذه القيم الدستورية يُشكل إخلالًا بمبدأ العدل، ومن ثم قضى القضاء بعدم دستوريته متعينًا.