بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

محمد حمودة يحذّر: قرارات رسوم الهواتف قد تُكلف الاقتصاد المصري 3.75 مليار دولار سنويًا

محمد حمودة، مغترب
محمد حمودة، مغترب مصري مقيم في سلطنة عمان


وجّه محمد حمودة، خبير التربوي مقيم في سلطنة عمان، رسالة تحذير قوية إلى  أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك المصرية، محذرًا من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لقرار فرض الرسوم والضرائب على الهواتف الشخصية للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن القرار قد يؤدي إلى خسائر مباشرة في تحويلات المصريين بالخارج تُقدَّر بمليارات الدولارات.


وأشار حمودة إلى تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التي أكد فيها أن تحويلات المصريين بالخارج بلغت 37.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، مع تقديرات رسمية تشير إلى أن عدد المصريين بالخارج يقارب 14 مليون مصري، موضحًا أن قراءة الأرقام بموضوعية اقتصادية مجردة تقود إلى نتائج “مقلقة وخطيرة”.


وقال حمودة: “القرار السليم لا يُتخذ بناءً على أسبابه فقط، بل على نتائجه المتوقعة في مجملها. وما نراه اليوم هو قرارات تُبنى على منطق أحادي الاتجاه دون دراسة سيناريوهات الخسائر الاقتصادية المحتملة”.


وأضاف أن تتابع القرارات التي تمس حياة المغتربين  من فرض ضرائب ورسوم على الهواتف الشخصية، وارتفاع الرسوم القنصلية، وإلغاء مبادرة السيارات للمصريين بالخارج، وضعف الخدمات التعليمية لأبناء المغتربين  يدفع كثيرين للتفكير الجدي في العودة القسرية إلى أرض الوطن، ليس بدافع الحنين، بل نتيجة تآكل جدوى الغربة اقتصاديًا.


وطرح حمودة سيناريو اقتصاديًا مباشرًا قائلاً: “إذا افترضنا أن 10% فقط من المصريين بالخارج قرروا العودة إلى الوطن، فهذا يعني خسارة مباشرة تُقدَّر بنحو 3.75 مليار دولار من التحويلات السنوية فهل تغطي أسباب هذه القرارات هذه الكلفة الاقتصادية الهائلة، وماذا لو تضاعفت النسبة؟”.


وتساءل حمودة عن قدرة الدولة على استيعاب هذه التداعيات، قائلاً:
“هل يستطيع الاقتصاد المصري تحمّل هذا النزيف، وهل سوق العمل قادر على استيعاب العائدين، وهل تمتلك الحكومة القدرة على توفير الخدمات الصحية والتعليمية والمعيشية اللازمة لهم”.


واختتم محمد حمودة رسالته بدعوة صريحة لإعادة النظر في هذه السياسات، مؤكدًا أن: “المعادلة بسيطة في حساباتها، لكنها مخيفة في نتائجها والمصلحة العامة تقتضي مراجعة هذه القرارات بعقل الدولة لا بعقل الجباية، وبمنطق الحفاظ على أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد”.