بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"إنا كفيناك المستهزئين".. الأوقاف ترد بحسم على إساءة رسول الله ﷺ

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت وزارة الأوقاف المصرية، إن الإساءة لرسول الله ﷺ جريمة قانونية دولية تصنف ضمن خطاب الكراهية والتحريض، وتنتهك النظام العام والسلام المجتمعي، المواجهة الفاعلة تتطلب استراتيجية ثلاثية: مساءلة قانونية رادعة، ودبلوماسية جماعية فاعلة، ورد حضاري يقدم صورة نبي الرحمة والخُلُق العظيم للعالم.

خطاب الكراهية حيث تنتهي حصانة التعبير

وأوضحت الأوقاف أن ليس كل ما يُنشر تحت مسمى "الفن" أو "الرأي" يدخل في دائرة الحماية القانونية، فالقانون الوضعي، في تطوره الإنساني، وضع حدودًا فاصلة بين حرية التعبير المشروعة وما يُعرف بـ "خطاب الكراهية"، وهذا الخطاب تحديدًا هو ما تنطبق عليه الإساءات الموجهة لرسول الله ﷺ، إذ يتحول النقد - إن جازت التسمية - إلى تحريض صريح على الكراهية الدينية، واستفزاز مقصود لمشاعر كل مسلم، فمحاولة الاستهزاء بالرموز الدينية العليا بأغاني أو مؤلفات أو رسوم لا يعبر عن جرأة فنية، بل عن انهيار في الضمير الجمعي، وانحراف خطير عن مقصد القانون الأساس في حفظ كرامة الإنسان واستقرار المجتمع، فالقانون لم يُوضع ليكون حاميًا للأقوى صوتًا، بل ليكون حارسًا للمجتمع وقيمه الدينية والروحية والأخلاقية.

الازدراء انتهاك مزدوج للمشاعر الدينية والنظام العام

أضافت الأوقاف أن تحمل جريمة الاستهزاء بالرسول ﷺ طابعًا مزدوجًا يجعل منها واحدة من أشد الجرائم خطرًا على الاستقرار المجتمعي، فهي أولًا: جريمة ضد المشاعر الدينية التي يكفلها الدستور الدولي لحقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من حرية الاعتقاد.

وثانيًا : هي جريمة ضد النظام العام والآداب العامة.

عقوبة الازدراء في ميزان التشريع المقارن

وأشارت الأوقاف إلى أن القانون المصري يعد من أكثر التشريعات وضوحًا في تجريم ازدراء الأديان، حيث تنص المادة ٩٨ من قانون العقوبات على معاقبة "كل من استخدم الدين في الترويج أو التحريض على أفكار متطرفة، بقصد إثارة الفتنة أو ازدراء أو احتقار أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها"، وقد أسست المحكمة الدستورية العليا المصرية لمفهوم قانوني راسخ للازدراء، حيث عرّفته بأنه "كل قول أو فعل يتضمن انتقاصًا من الدين أو استخفافًا به أو بالسنة النبوية أو برموزهما، مما يخل بالاحترام الواجب للمشاعر الدينية للآخرين ويعكر صفو التعايش المجتمعي" [الطعن رقم ٢٩٧ لسنة ٣٢ ق، مجموعة الأحكام، المجلد الخامس، ص ٣٣٤].