"لوحة فنية عملاقة" بجناح الأزهر توثق مسيرة الإمام الطيب في معرض الكتاب
بين جنبات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، وفي قلب جناح الأزهر الشريف، توقف الزوار أمام مشهد فني مهيب؛ لوحة فنية عملاقة تروي حكاية ثمانية عقود من الزمان، هي مسيرة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التي لخصت ملامح القيادة الدينية والوطنية والإنسانية.
من الصعيد إلى العالمية.. محطات فارقة
لم تكن اللوحة مجرد سرد تاريخي، بل كانت "خريطة طريق" لمبادرات الإمام الأكبر التي تجاوزت الحدود الجغرافية، وأبرزت المحاور التالية:
المصالحات المجتمعية: توثيق جهود فضيلته في حقن الدماء، ومحاربة ظاهرة الثأر، وترسيخ قيم السلم المجتمعي.
الأخوة الإنسانية: رصد اللحظة التاريخية لتوقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية"، التي أصبحت دستوراً عالمياً للتعايش بين الشعوب.
نصرة فلسطين: تسليط الضوء على مواقف الإمام الثابتة في الدفاع عن الحق الفلسطيني وصون الهوية العربية والإسلامية.
تجديد الفكر وتمكين الإنسان
أبرزت اللوحة دور الإمام الطيب في إعادة صياغة الخطاب الديني وتطوير قطاعات الأزهر العلمية، مع التركيز على:
المواطنة والتعايش: إحياء روح الإخاء داخل الوطن الواحد وتوسيع دوائر الحوار "الإسلامي – الإسلامي".
حماية الفكر: محاصرة التطرف ونشر المنهج الأزهري الوسطي لحماية الشباب من الانزلاق نحو العنف.
حقوق المرأة والطفل: تجسيد رؤية الإمام القائمة على العدل والرحمة في تمكين المرأة وذوي الهمم.
بناء الأجيال.. من الخط العربي إلى "الأروقة القرآنية"
تضمنت اللوحة محوراً خاصاً بالهوية الثقافية، حيث أبرزت دعم فضيلته لإحياء فن الخط العربي كجزء من الذاكرة الحضارية.
كما لفتت الأنظار إلى التوسع غير المسبوق في "الأروقة الأزهريّة" لتحفيظ القرآن الكريم في كافة محافظات مصر، لبناء أجيال مرتبطة بكتاب الله سلوكاً وفهماً،"تأتي هذه اللوحة كرسالة تعليمية للأجيال الجديدة، لتعريفهم بقدوات وطنية ودينية كرست حياتها لبناء السلام وصون التراث."
على هامش الجناح.. نشاط دعوي وقرآني مكثف
بالتزامن مع عرض اللوحة، يشهد الجناح زخماً كبيراً في الفعاليات الدينية، حيث تتواصل تفاصيل مسابقة "دولة التلاوة" وافتتاح مسابقات دولية لحفظ القرآن، مما يجعل من الجناح منارة متكاملة تجمع بين الفن، الفكر، والروحانية.