الاحتلال يجبر مواطناً مقدسياً على هدم منزله ذاتياً في سلوان
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت المواطن المقدسي محمد عطية الرازم على هدم منزله ذاتياً في حي وادي قدوم ببلدة سلوان في القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص، علماً أن المنزل قائم منذ 26 عاماً، وفق ما أفادت محافظة القدس.
ويُجبر الاحتلال الفلسطينيين، خاصة في القدس، على هدم منازلهم بأنفسهم، وإلا تقوم جرافاته بالهدم وفرض تكاليف باهظة على المالك. وتمنع بلدية الاحتلال الفلسطينيين من الحصول على تراخيص البناء، ما يتنافى مع القوانين الدولية والشرائع الإنسانية التي تكفل الحق في السكن، في إطار سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسراً وتوسيع المستعمرات في المدينة ومحيطها.
اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وقالت الأمم المتحدة إن العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفًا شتوية قاسية، وأسفر البرد القارس منذ بداية فصل الشتاء عن وفاة 11 طفلاً فلسطينيًا.
وأشار نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك مساء أمس الجمعة، إلى أن موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفادوا بأن العائلات في غزة تواصل صراعها مع البرد القارس، موضحًا أن طفلًا آخر توفي الأسبوع الماضي جراء البرد، ليصل عدد الأطفال الذين قضوا نتيجة التجمد إلى 11 منذ بداية الشتاء.
وأضاف المتحدث الأممي أن الأمم المتحدة وشركاءها وزعوا منذ أكتوبر الماضي عشرات الآلاف من الخيام لتوفير مأوى لأكثر من نصف مليون شخص، إلا أن هذه الخيام توفر حماية محدودة، لا سيما خلال فصل الشتاء، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول إيواء أكثر متانة، وضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية والمواد التجارية دون قيود، مع توسيعها لتخفيف معاناة السكان.
وأشار نادي الأسير إلى أن منظومة الاحتلال قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وواصلت فرض سياسات التعذيب والتجويع والحرمان المتعمد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقال يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن في الضفة الغربية خلال عامين وأكثر.
جاء ذلك إضافة إلى اعتقال آلاف المعتقلين من قطاع غزة، في محاولة لكسر البنية الاجتماعية الفلسطينية واستنزاف قدرتها على الصمود.
وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن مواصلة التعبئة الشعبية والدولية ضرورة أخلاقية وقانونية لوقف الجرائم المنظمة بحق الأسرى والأسيرات، داعيًا شعوب العالم الحر إلى رفع الصوت عاليًا لوقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، والضغط على حكوماتهم لقطع جميع أشكال العلاقات مع الاحتلال، وفرض مقاطعة اقتصادية وثقافية وأكاديمية عليه، في ظل وجود أكثر من 9350 أسيرًا ومعتقلًا، بينهم 56 أسيرة و350 طفلًا، فيما يُحتجز نحو 50% منهم دون تهم.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن اتساع واستمرار الحملات العالمية المناصرة للقضية الفلسطينية وللأسرى في سجون الاحتلال لم يعد مجرد فعل تضامن رمزي، بل بات عنصرًا فاعلًا في مواجهة منظومة استعمارية إحلالية تمارس الإبادة الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، في أخطر مرحلة تمر بها القضية الفلسطينية.
وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر اليوم السبت، أن السجون الإسرائيلية ومعسكرات جيش الاحتلال تحولت إلى أحد الميادين المركزية لجريمة الإبادة، بعد تجريدها من أي إطار قانوني أو إنساني، لتصبح أماكن مغلقة يُمارَس فيها التعذيب الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وأشارت المصادر الطبية الفلسطينية إلى أنه جرى إضافة 85 شهيداً إلى الإحصائية التراكمية للشهداء، بعد اكتمال بياناتهم واعتمادهم من لجنة اعتماد الشهداء، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 كانون الثاني يناير 2026 وحتى 30 يناير 2026.
أوضحت مصادر طبية أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 509 شهداء، فيما بلغ عدد الإصابات 1,405، إضافة إلى انتشال 715 جثماناً خلال الفترة ذاتها.
وأفادت مصادر طبية، اليوم السبت، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 17 شهيداً، من بينهم 12 شهيداً منذ فجر اليوم، إضافة إلى 49 مصاباً.
وأكد مؤكدة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,769 شهيداً، و171,483 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، في ظل استمرار الهجمات وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع.