رﻏﻢ أﻧف إﺳﺮاﺋﻴﻞ
»ﻏﺮﻓﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ وﻃﻨﻴﺔ« ﻟﺘﺴﻠﻴﻢ الحكم ﻓﻰ ﻏﺰة
كشف مصدر فلسطينى اليوم رفض الكشف عن هويته عن الانتهاء من تشكيل الغرفة الوطنية لمتابعة تسليم الحكم فى قطاع غزة، برئاسة خالد البطش، منسّق اللجنة العليا للقوى والفصائل فى القطاع. وأشار الى «الغرفة الوطنية» عقدت أول اجتماعاتها بإشراف مصر على أعمالها بشكل مباشر، فى سياق دعم ومتابعة القاهرة لضمان إنجاح مسار التسليم.
وأشار المصدر إلى أن تشكيل الغرفة الوطنية الفلسطينية يأتى فى إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم ومتابعة عملية نقل المسئوليات إلى لجنة الطوارئ الحكومية فى غزة.
وأوضح أن الغرفة تضم فى عضويتها ممثلين عن لجنة الطوارئ الحكومية فى غزة واللجنة الوطنية لإدارة القطاع، إلى جانب مشاركة قوى وفصائل فلسطينية، تشمل حركات الجهاد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتيار الديمقراطى، والمبادرة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف أن التشكيل يضم ايضا كذلك ممثلين عن الأمم المتحدة، إضافة إلى ممثل عن العشائر الفلسطينية فى غزة، «بما يعكس طابعًا وطنيًا وتشاركيًا واسعًا للعملية». بينما يقتصر الدور المصرى على «متابعة ومراقبة عملية التسليم».
وتتمثل مهام الغرفة، وفق المصدر نفسه، فى تسهيل مهام نقل المسئولية إلى اللجنة الوطنية، ومتابعة إجراءات التسليم وضمان التزامها بأسس وإجراءات وطنية تحافظ على استقرار الأوضاع واستمرارية العمل العام.
ومن المقرر أن تصل اللجنة الحكومية لإدارة قطاع غزة، غد الأحد عبر معبر رفح البرى، لاستكمال الترتيبات الميدانية ذات الصلة بعملية التسليم.
وكشفت مصادر فلسطينية عن أن وصول اللجنة الإدارية الحكومية إلى القطاع يأتى فى إطار الترتيبات الجارية لتنظيم العمل الإدارى وتسيير شئون المؤسسات الحكومية فى غزة، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين فى ظل الظروف الراهنة.
وأكدت مصادر فى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، تأجيل إعادة فتح معبر رفح الحدودى مع مصر، إلى بداية الأسبوع المقبل، بسبب إجراءات أمنية إضافية فرضتها حكومة الاحتلال داخل المعبر.
وقال أحد المصادر، إن المفوض العام للمجلس التنفيذى لمجلس السلام، «نيكولاى ميلادينوف»، اجتمع، الأربعاء، مع لجنة إدارة غزة، بحضور رئيسها الدكتور «على شعث» وأبلغهم بأن إسرائيل طلبت استكمال ترتيبات أمنية جديدة داخل المعبر، ما أدى إلى تأخير إعادة فتحه.
وعقد الاجتماع فى مقر اللجنة المؤقت فى القاهرة. وكان من المقرر فتح المعبر، الأربعاء الماضى، وفق ما أبلغه المبعوث الأمريكى لرئيس اللجنة.
وأوضح المصدر أن إسرائيل أقامت حاجزا إضافيا داخل المعبر، مزودا بكاميرات مراقبة وأجهزة فحص بصمة، لتفتيش العائدين من مصر إلى قطاع غزة.
وحذر من سياسة التعطيل الإسرائيلية وفرض مزيد من القيود على حركة الأفراد والمساعدات والإضرار بعمل اللجنة وتنفيذ خطتها خلال أول 100 يوم.
وشدد على أن لجنة تكنوقراط ادرارة غزة طالبت الاحتلال بالالتزام بفتح المعبر لتمكينها من استلام مهامها الميدانية وبدء المرحلة الأولى من خطة الإغاثة.
وأكدت حركة المقاومة حماس أن استمرار الاستهدافات الإسرائيلية فى القطاع يعكس استهتار الاحتلال الفاضح باتفاق وقف إطلاق النار، وإصراره على التنصل من التزاماته واستحقاقاته.
وجددت الحركة، فى بيان لها، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، بتحمّل مسئولياتهم لوضع حدٍّ لعربدة مجرم الحرب نتنياهو، وعدم السماح له بتعطيل الاتفاق.
كما دعت إلى الضغط الجاد لوقف هذا العدوان المتكرر على الشعب الفلسطينى، والانتقال الفورى إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح فى الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل فى قطاع غزة الذى دمّره الاحتلال الفاشى.
قال عضو المكتب السياسى لحركة «حماس» حسام بدران، إن حركته تبذل جهودا وطنية حثيثة، إلى جانب قوى وفصائل العمل الوطنى والإسلامى، لتسهيل وتسليم المسئولية الحكومية للجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يضمن انتظام العمل العام وخدمة أبناء الشعب الفلسطينى فى القطاع.
وأوضح بدران أن الجهات ذات العلاقة فنيا وإداريا بالعمل الحكومى أنجزت التحضيرات اللازمة، وجهزت المتطلبات اللوجستية والفنية كافة، بما يضمن تنفيذ عملية تسليم مهنية وجادة، تقوم على أسس واضحة وتراعى المصلحة الوطنية العليا.
وأكد أن «حماس» حريصة على إنجاح هذا الدور بكل تفاصيله، وبمتابعة حثيثة من الكلّ الوطنى، مشددا على أهمية تكامل الجهود وتغليب روح الشراكة والمسئولية فى هذه المرحلة.
وكشفت صور صورة الأقمار الصناعية مخيم نتساريم وسط غزة وأظهرت الخيام مصطفّة، فى مشهد يعبر عن كرم أهل مصر وأصالتهم، ويجسد وقوفهم الصادق ودعمهم الإنسانى المتواصل لأهل غزة.
وأعرب العديد من أهالى غزة عن شكرهم العميق للمساهمة المصرية، مؤكدين أن هذه الحملة قدمت لهم الدعم الذى كانوا فى أمس الحاجة إليه، خاصة فى ظل حرب الابادة الجماعية المستمرة التى يواجهها أصحاب الأرض. وكتب عدد كبير من اهل غزة على صفحاتهم «كرم أهل مصر، ونخوتهم، ودعمهم لأهل غزة حاضر على الأرض قبل أن يكون فى الصورة مصر وقت الشدة دايما سند».
وتواصل اللجنة المصرية جهودها الإنسانية فى قطاع غزة من خلال إطلاق حملة لتوزيع طرود غذائية مخصصة لمرضى حساسية القمح، شملت جميع محافظات القطاع. وجاءت المبادرة استجابة للنداءات الإنسانية، حيث تم التركيز على دعم هذه الفئة المهمشة التى تعانى من نقص فى المواد الغذائية الأساسية، خاصة مع استمرار الأوضاع الصعبة فى القطاع منذ بداية الحرب.