بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سبوتيفاي توسّع الرسائل الجماعية داخل التطبيق لمشاركة الموسيقى مع الأصدقاء

بوابة الوفد الإلكترونية

 في خطوة جديدة تعكس سعي منصات البث الرقمي لتعزيز التفاعل داخل تطبيقاتها، أعلنت سبوتيفاي عن إضافة ميزة الرسائل الجماعية إلى خدمة المراسلة التي أطلقتها العام الماضي، ما يتيح للمستخدمين التواصل مع ما يصل إلى 10 أصدقاء في محادثة واحدة، دون الحاجة لمغادرة التطبيق أو اللجوء إلى منصات خارجية.

 الميزة الجديدة، التي كشفت عنها الشركة عبر تحديث مضاف إلى تدوينتها الأصلية الخاصة بخدمة الرسائل، تسمح للمستخدمين بمشاركة الأغاني وقوائم التشغيل والبودكاست التي يستمعون إليها، في إطار جماعي أقرب إلى غرف الدردشة المصغرة. وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لمسار بدأته سبوتيفاي منذ أغسطس الماضي، حين أطلقت لأول مرة نظام المراسلة داخل التطبيق بشكل محدود.

 وتهدف سبوتيفاي من خلال هذه الإضافات إلى إبقاء المستخدم داخل بيئتها الرقمية أطول فترة ممكنة، بدلًا من انتقاله إلى تطبيقات أخرى مثل واتساب أو إنستغرام لمشاركة المحتوى الموسيقي. فبدلًا من إرسال رابط أغنية عبر تطبيق خارجي، بات بإمكان المستخدم الآن فتح محادثة مباشرة داخل سبوتيفاي ومناقشة ما يستمع إليه مع مجموعة من أصدقائه في الوقت نفسه.

 منذ إطلاق خدمة الرسائل، اعتمدت سبوتيفاي سياسة التوسع التدريجي في الخصائص، إذ أضافت خلال الفترة الماضية عدة مزايا تهدف إلى جعل التجربة أكثر تفاعلية. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أتاحت الشركة إمكانية مشاركة ما يستمع إليه المستخدم في الوقت الفعلي، ما يمنح الأصدقاء فرصة متابعة الذوق الموسيقي لبعضهم البعض لحظة بلحظة. كما أصبح بإمكان المشاركين في المحادثات دعوة الآخرين للانضمام إلى ميزة Jam، وهي أداة الاستماع الجماعي التي تتيح تشغيل نفس المحتوى بشكل متزامن بين عدة مستخدمين.

 الرسائل الجماعية الجديدة تعكس أيضًا تحولًا في طريقة تعامل سبوتيفاي مع نفسها، من مجرد منصة لبث الموسيقى إلى مساحة تواصل اجتماعي مصغرة تتمحور حول الصوت والمحتوى السمعي. ورغم أن سبوتيفاي لا تصنف نفسها كشبكة اجتماعية، فإن هذه المزايا تشير إلى رغبة واضحة في الاستفادة من عنصر التفاعل البشري لتعزيز ولاء المستخدمين وزيادة وقت الاستخدام اليومي.

 سبوتيفاي ليست وحدها في هذا الاتجاه. فخلال الأشهر الماضية، بدأت عدة منصات محتوى في إعادة التفكير في فكرة الرسائل داخل التطبيق. يوتيوب، على سبيل المثال، أعلن في نهاية العام الماضي عن اختبارات جديدة لخاصية الرسائل المباشرة، رغم أنه سبق وطرحها في عام 2017 قبل أن يتراجع عنها في 2019. ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لدى الشركات بأن مشاركة المحتوى لم تعد كافية، وأن المستخدمين يبحثون عن مساحة نقاش فورية حول ما يشاهدونه أو يستمعون إليه.

 ورغم ذلك، تظل هذه الميزات محل نقاش بين المستخدمين. فالبعض يرى أن دمج المراسلة داخل كل تطبيق قد يؤدي إلى تشتيت الانتباه وتكرار الخصائص نفسها عبر منصات متعددة، في حين يرحب آخرون بالفكرة باعتبارها وسيلة عملية تختصر خطوات مشاركة المحتوى، خاصة عندما تكون التجربة مرتبطة مباشرة بما يتم الاستماع إليه.

 حتى الآن، لم تعلن سبوتيفاي عن نيتها توسيع عدد المشاركين في المحادثة الجماعية إلى أكثر من 10 أشخاص، كما لم توضح ما إذا كانت تخطط لإضافة مزايا إضافية مثل الردود الصوتية أو التفاعلات السريعة داخل الدردشة. إلا أن وتيرة التحديثات الأخيرة تشير إلى أن خدمة الرسائل ما زالت في مرحلة التطوير، وأن الشركة تراقب سلوك المستخدمين قبل اتخاذ خطوات أوسع.

 في المجمل، تعكس إضافة الرسائل الجماعية داخل سبوتيفاي تحولًا تدريجيًا في فلسفة منصات البث، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على المحتوى وحده، بل امتد ليشمل كيفية تداوله ومناقشته. وبينما تتنافس المنصات على جذب انتباه المستخدم، يبدو أن المعركة لم تعد فقط على جودة الأغاني أو تنوع البودكاست، بل أيضًا على من يوفر تجربة تواصل أكثر سلاسة داخل التطبيق نفسه.