"كيف تحمي نفسك من الابتزاز الإلكتروني".. ندوة للجنتي المشاركة السياسية والأمن السيبراني
نظمت لجنة المشاركة السياسية بالتعاون مع لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، ندوة بعنوان “كيف تحمي نفسك من الابتزاز الإلكتروني؟”، وذلك في إطار مشاركة المجلس القومي للمرأة بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
أدارت الندوة الدكتورة رشا مهدي، عضوة المجلس ومقرر لجنة المشاركة السياسية، حيث تناولت قضية الابتزاز الإلكتروني باعتبارها من القضايا المجتمعية الخطيرة التي تمس الأسرة بشكل مباشر، لا سيما الأطفال والمراهقين، في ظل الانتشار الواسع لاستخدام المنصات الرقمية.
فيما حذّرت الدكتورة إيمان علي حسين، محاضر الذكاء الاصطناعي بالجامعة الأمريكية، من مخاطر استخدام بعض أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية، لما تمثله من تهديد للخصوصية، موضحة أنها قد تقوم بتسجيل البيانات وإعادة استخدامها، بما قد يُستغل في عمليات الابتزاز، خاصة للأطفال، كما شددت على ضرورة عدم التفاعل مع رسائل التهديد أو الروابط المشبوهة، وحظرها فورًا، و توعية الأبناء بأساليب الحماية الرقمية، واختيار أماكن موثوقة لصيانة الهواتف المحمولة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية وعضو لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، أن نشر الصور أو الفيديوهات واستخدامها في الابتزاز يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون، محذرًا من إتاحة الهواتف المحمولة للأطفال في سن مبكرة أو إنشاء حسابات شخصية لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لما يشكله ذلك من تهديد لأمنهم وسلامتهم، ومؤكدًا ضرورة تقنين استخدام الأطفال للمنصات الرقمية ومتابعة نشاطهم الإلكتروني.
وفي ختام الندوة، شددت المستشارة دينا الجندي، محامية بالنقض والدستورية العليا ومقرر مناوب لجنة المشاركة السياسية بالمجلس ، على أن الابتزاز الرقمي جريمة إلكترونية يعاقب عليها القانون بعقوبات تصل إلى الحبس والغرامة، مع إمكانية تشديد العقوبة إذا استهدف الابتزاز امرأة أو فتاة، وأكدت ضرورة عدم الاستجابة للمبتز أو دفع أي أموال، مع الاحتفاظ بكافة الرسائل والمحادثات والإبلاغ عن الواقعة للجهات المختصة، مشيرة إلى أن القوانين المصرية تجرّم الاعتداء على الحياة الخاصة، بما يشمل الابتزاز والتشهير ونشر الصور دون موافقة، فضلًا عن الجرائم المالية عبر الإنترنت.
كما شهدت الندوة مناقشات موسعة حول المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها الطلاب داخل المدارس وعبر الإنترنت، وأن العديد من الأبناء يتعرضون لأشكال مختلفة من الابتزاز دون الإفصاح عنها خوفًا، وهو ما ينعكس في صورة تغيّرات نفسية وسلوكية قد تمر دون ملاحظة من الأسرة، وأكد المشاركون على أهمية دور الأسرة في حماية الأبناء من الابتزاز الإلكتروني، من خلال تعزيز الثقة والحوار المفتوح، ومتابعة استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، مع ضرورة الاحتواء النفسي وعدم الانفعال عند اكتشاف أي محتوى يخص الأبناء.