مكاسب قياسية للذهب هذا الشهر رغم هبوطه الحاد اليوم
شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا في المعاملات الفورية، حيث هبطت إلى ما دون مستوى 5000 دولار للأونصة، متأثرة بتوقعات تولي مرشح يميل للتشديد النقدي رئاسة "مجلس الاحتياطي الفيدرالي"، وجاءت هذه الخسائر بعد أن انخفض المعدن النفيس اليوم الجمعة بأكثر من 4%، رغم أنه لا يزال في طريقه لتحقيق أقوى مكاسب شهرية منذ عام 1980 نتيجة زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط توترات جيوسياسية واقتصادية مستمرة.
وبحسب بيانات الساعة 03:23 بتوقيت غرينتش، سجل الذهب في المعاملات الفورية هبوطًا بنسبة 3.9% ليصل إلى 5183.21 دولار للأونصة، بعد أن تكبد خسائر بلغت 5% في وقت سابق من الجلسة. وكانت الأسعار قد سجلت مستوى قياسيًا غير مسبوق عند 5594.82 دولار في الجلسة السابقة، وفقًا لوكالة "رويترز".
وحتى الآن، تجاوزت مكاسب الذهب 20% خلال الشهر الحالي، محققًا بذلك ارتفاعه للشهر السادس على التوالي، وهو أكبر نمو شهري منذ يناير 1980. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير، فقد تراجعت بنسبة 2.7% لتصل إلى 5176.40 دولار للأونصة اليوم.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي التداول في "كيه.إم.سي"، أن احتمالية اختيار رئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أقل ميلاً للتيسير النقدي وانتعاش الدولار كانت من أبرز العوامل التي ساهمت في انخفاض أسعار الذهب. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن نيته الإعلان اليوم الجمعة عن مرشح رئاسة البنك المركزي خلفًا لجيروم باول.
ومن جهة أخرى، تعافى الدولار الأميركي من أدنى مستوياته في عدة سنوات، مدعومًا جزئيًا بقرار الإبقاء على أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه يظل متجهًا نحو تسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي. ويؤثر ارتفاع الدولار سلبًا على الذهب المسعر بالعملة الأميركية بالنسبة للمستثمرين الأجانب، في الوقت الذي تتوقع فيه الأسواق خفض سعر الفائدة مرتين خلال عام 2026.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 5.7% لتصل إلى 109.55 دولار للأونصة بعد أن سجلت مستوى قياسيًا عند 121.64 دولار في الجلسة السابقة، محققة مكاسب 56% هذا الشهر في طريقها لأفضل أداء شهري على الإطلاق. كما هبط البلاتين بنسبة 5.3% إلى 2489.31 دولار بعد بلوغه أعلى مستوى له عند 2918.80 دولار يوم الاثنين، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 5.8% إلى 1890.25 دولار للأونصة.