بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل يتحول فيروس نيباه إلى جائحة أخرى؟.. منظمة الصحة توضح

فيروس نيباه
فيروس نيباه

خففت منظمة الصحة العالمية من القلق بشأن انتشار فيروس نيباه القاتل خارج حدود الهند، موضحة أن خطر انتقال العدوى على نطاق واسع ما يزال منخفضاً ولا يستدعي فرض قيود على السفر أو التجارة، جاء ذلك بعد الإعلان عن تسجيل حالتي إصابة مؤكدتين في ولاية البنغال الغربية بشرق الهند.

فيروس نيباه: الأعراض والأسباب والوقاية التي يجب أن تعرفها | Bangkok  Hospital Headquarter

وأفادت المنظمة بأن التحقيقات الجارية لم تكشف حتى الآن عن أي زيادة في حالات انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر، مشيرة إلى أن السلطات الصحية الهندية تمتلك الخبرة والجاهزية اللازمة للتعامل مع مثل هذه التفشيات، كما أثبتت ذلك في مناسبات سابقة.

 

ورغم التحذيرات الداعية لعدم الهلع، سارعت عدة دول آسيوية إلى تعزيز تدابير الفحص الصحي في المطارات والمعابر الحدودية كإجراء احترازي. على سبيل المثال، أعلنت باكستان عن تطبيق بروتوكولات صارمة تشمل قياس درجات الحرارة والفحوص السريرية، إلى جانب مراجعة سجلات السفر للزوار خلال الثلاثة أسابيع السابقة، لا سيما القادمين من مناطق تُعتبر عالية الخطورة. كما اتخذت دول مثل تايلاند وسنغافورة وماليزيا وفيتنام وهونغ كونغ وإندونيسيا خطوات مماثلة عبر تعزيز آليات المراقبة الصحية، مع تركيز خاص على الرحلات القادمة من الهند.

 

من جانبها، أكدت وزارة الصحة الهندية أنها تمكنت من تتبع حوالي 196 شخصاً كانوا على اتصال بالحالتين المسجلتين حديثاً، مبينة أن جميع نتائج فحوصهم جاءت سلبية ولم تظهر عليهم أية أعراض. وذكرت الوزارة أن حالة أحد المصابين مستقرة وقريبة من الخروج من المستشفى، بينما تخضع الحالة الأخرى لمراقبة طبية دقيقة.

وأضافت أنه لا توجد أدلة تشير إلى انتشار واسع للفيروس داخل البلاد، مع التأكيد على عدم الحاجة حالياً إلى فرض فحوص إلزامية في المطارات.

 

فيروس نيباه يُعد من الأمراض الحيوانية المنشأ وينتقل عادة عبر الخفافيش أو نتيجة الاحتكاك المباشر والمطول مع المصابين. يسبب الفيروس أعراضاً خطيرة مثل الحمى والتهاب الدماغ، ويتسم بمعدل وفيات مرتفع وعدم توافر لقاح حتى الآن. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الوقاية يظل عاملاً حاسماً، بما يشمل تجنب تناول عصارة نخيل التمر غير المعالجة، والتي تشتهر بأنها مصدر محتمل للعدوى.

 

وفي الصين، أعلنت السلطات الصحية أنه لم يتم تسجيل أي حالات إصابة بالفيروس داخل البلاد، ورغم التصريحات التي تؤكد محدودية تأثير تفشي المرض الحالي في الهند، شددت الصين على ضرورة تعزيز إجراءات الاستعداد والمراقبة، خصوصاً في المناطق الحدودية.

 

وفي ظل هذه المستجدات، تستمر الحكومات في المنطقة باتخاذ خطوات مدروسة لتعزيز الوقاية، بينما تؤكد الهيئات الدولية أن الوضع العام تحت السيطرة ولا يثير القلق بشكل مفرط.