بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الزمالك في قبضة جون إدوارد

بوابة الوفد الإلكترونية

تحول جون إدوارد، المدير الرياضي بنادي الزمالك، إلى لغز محير داخل القلعة البيضاء بعد أن أصبح الحاكم بأمره للفريق الأول لكرة القدم، في ظل خلافات حادة بينه وبين عدد من أعضاء مجلس الإدارة الذين أصبحوا بلا حول ولا قوة في ظل سيطرته الكاملة على كل كبيرة وصغيرة دون الرجوع إلى المجلس، باستثناء الثنائي حسين لبيب رئيس النادي ونائبه المهندس هشام نصر، بالإضافة إلى العضو الشاب أحمد خالد حسنين، الذي خصص مكتبًا خاصًا للمدير الرياضي خارج النادي، يدير من خلاله شؤون الفريق ويبرم الصفقات أو يبيع اللاعبين.

حالة من الغضب الشديد سادت بين أعضاء المجلس وكذلك الجماهير بسبب سياسة جون إدوارد، التي أدت إلى حالة من الانهيار داخل فريق الكرة الذي أصبح مهددًا بعدم المنافسة على البطولات.

في البداية، رشح أحمد حسام ميدو، عضو اللجنة الفنية، جون إدوارد ليكون مديرًا للتعاقدات باعتباره يعمل وكيلًا للاعبين، إلا أنه فوجئ بقرار من رئيس النادي ونائبه بمخالفة الاتفاق وتعيينه مديرًا رياضيًا. ورغم معارضة ميدو للقرار، خاصة أن جون لا يمتلك المؤهلات اللازمة لهذا المنصب، إلا أنه تم تجاهل الاعتراض واضطر ميدو للرحيل.

وبدأ المدير الرياضي بالتعاقد مع طاقم تدريب برتغالي بقيادة يانيك فيريرا، الذي لم يكن يملك سيرة ذاتية قوية، وتجاهل ترشيحات أخرى لمدربين كبار مثل باتشيكو، جوميز، وكارتيرون، بدعوى أن فيريرا سيحصل على راتب صغير حسب إمكانيات النادي. ورغم فشل فيريرا وطالب الجماهير برحيله، أصر المدير الرياضي على بقائه، ضاربًا بالانتقادات ورغبة أعضاء المجلس عرض الحائط، حتى ساءت النتائج ورحل فيريرا. وكانت المفاجأة أن عقده يتضمن حصوله على راتبه كاملاً لمدة موسم، بما يصل إلى 420 ألف دولار، وقرر شكوى الزمالك في الفيفا.

ورغم أن الجميع طالب المجلس بالتعاقد مع مدير فني أجنبي يمتلك خبرة، رشح المدير الرياضي أحمد عبد الرؤوف لقيادة الفريق في بطولة السوبر المصري، إلا أنه خسرها أمام الأهلي. ثم رحل عبد الرؤوف وانتظر الجميع استغلال فترة توقف الدوري الطويلة للتعاقد مع مدرب أجنبي، إلا أن جون فاجأ الجماهير بتعيين معتمد جمال، رافضًا تعيين طارق مصطفى الذي طالب بأن يكون مسؤولًا عن جهازه المعاون.

ولم يكتفِ المدير الرياضي بذلك، حيث قام بالتعاقد مع صفقات دون الحصول على موافقة المدير الفني أو مجلس الإدارة، باستثناء البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا، بحسب اعتراف يانيك فيريرا نفسه. وجاءت معظم الصفقات فاشلة، وأيضًا كبدت خزينة النادي غرامات وقضايا في الاتحاد الدولي لكرة القدم، منها المغربي عبد الحميد معالي، الذي تم فسخ عقده، ومواطنه صلاح الدين مصدق، الذي تم فسخ عقده، والفلسطيني عمر فرج، الذي تم فسخ عقده، بالإضافة إلى القضايا التي تم رفعها من الأندية التي حصل جون إدوارد على خدمات لاعبيها منها نادي أوليكساندريا الأوكراني، نادي الميديا البرتغالي، نادي اتحاد طنجة المغربي، ونادي إيتان الفرنسي.

ومنذ تولي المدير الرياضي المسؤولية، لم تنتهِ مشاكله مع اللاعبين، وأبرزها مع محمد عواد، حارس المرمى، الذي حاول جون إدوارد بشتى الطرق تطفيشه وإجباره على الرحيل، لولا تمسك الحارس بالبقاء، ومن قبله سيف الدين الجزيري، وكذلك ناصر منسي ومحمود بن تايج.

ورغم قرار مجلس الإدارة بعودة التدريبات إلى ملعب النادي لتوفير مبلغ مليون جنيه تتكبدها خزينة النادي شهريًا لتأجير ملعب الكلية الحربية، إلا أن المدير الرياضي يرفض تمامًا العودة إلى مقر النادي خوفًا من هجوم الجماهير والأعضاء الذين يطالبون برحيله في ظل فشله. ويكفي أن أيمن الرمادي، المدير الفني السابق للفريق، وصف التعاقد مع جون إدوارد بالكارثة، وهي الانتقادات التي وجهت إليه أيضًا من أبناء النادي مثل أيمن وطارق يحيى وغيرهم.