ما فضل إحياء ليلة النصف من شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول فضل ليلة النصف من شعبان وحكم إحيائها، مؤكدًا أن هذه الليلة من الليالي المباركة التي لا ينبغي للمسلم أن يمرّ عليها دون عبادة خاصة بينه وبين الله سبحانه وتعالى، لما فيها من فتح أبواب السماء ومغفرة الذنوب وعلو الدرجات، مشيرًا إلى أن جمهور الفقهاء قالوا باستحباب قيامها لما يتعرض فيه المؤمن لرحمة الله عز وجل.
وأوضح، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن فضل هذه الليلة وردت فيه أحاديث عديدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تصل بمجموع طرقها إلى درجة الحسن والقوة، ومن ذلك ما رُوي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوجدته بالبقيع رافعًا رأسه إلى السماء، فبيّن لها أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب، وهو حديث رواه الترمذي وابن ماجه والإمام أحمد.
وأضاف أن من الأحاديث الواردة كذلك ما رواه سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن»، موضحًا أن الشرك مانع من المغفرة بنص القرآن الكريم، وأن الشحناء والحقد من أعظم الأسباب التي تحجب الأعمال عن القبول في هذه الليلة المباركة.
وأشار إلى ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا يومها»، مؤكدًا أن هذا المعنى هو ما سار عليه السلف الصالح، حيث نقل الإمام الشافعي رضي الله عنه أن الدعاء يُستجاب في خمس ليالٍ منها ليلة النصف من شعبان، كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن رجب الحنبلي أن لهذه الليلة فضلًا، وأن من السلف من كان يجتهد فيها بالعبادة.
اقرأ المزيد..