بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

3 ملايين سودانى يتحدون الحرب

بوابة الوفد الإلكترونية

عقوبات أوروبية على «جزار» الفاشر

 

أعلن الاتحاد الأوروبى والمملكة المتحدة أمس عن حزم عقوبات جديدة استهدفت كبار القادة فى ميليشيا الدعم السريع وقيادات فى المقاومة الشعبية الموالية للجيش السودانى، وذلك على خلفية سقوط مدينة الفاشر وما تبعها من إعدامات عرقية وعنف جنسى ممنه، فى خطوة تهدف إلى تشديد الخناق على المتورطين فى جرائم الحرب بالسودان.

وتصدر القائمة القونى حمدان دقلو، شقيق قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو الشهير بـ«حميدتى» و6 أفراد من الميليشيا الارهابية كما شملت القائمة البريطانية القائد الميدانى لفاتح عبدالله إدريس، الملقب بـ«أبو لولو» وجزار الفاشر، بعد توثيق فيديوهات تظهره وهو يعدم أسرى مدنيين عزل، وسط ادعاءات بقتل أكثر من 2000 شخص خلال السيطرة على المدينة فى أكتوبر 2025.

ولم تقتصر العقوبات على طرف واحد، ففى إطار سياسة التوازن التى ينتهجها الاتحاد الأوروبى لمحاصرة الانتهاكات من الجانبين، طالت العقوبات قادة مرتبطة بالجيش السودانى (SAF) والمقاومة الشعبية، من بينهم أبو عاقلة كيكل وقائد استخبارات الجيش محمد على صبير، رداً على القصف الجوى العشوائى والانتهاكات فى مناطق النزاع.

أكد الاتحاد الأوروبى تمديد نظام العقوبات الخاص بالسودان حتى 10 أكتوبر 2026، مشددا على أن هذه الإجراءات تستهدف 11 فردا و8 كيانات حتى الآن. وتأتى هذه الخطوات كرد فعل مباشر على تقارير المقابر الجماعية والتطهير العرقى فى دارفور، وسط دعوات داخل البرلمان الأوروبى لتصنيف قوات الدعم السريع كـ»منظمة إرهابية»

وتنفى الدعم السريع هذه الاتهامات وتعتبرها انحيازا للجيش، يشكك مراقبون فى التأثير الفورى لهذه العقوبات على أرض الواقع فى ظل استمرار الدعم الخارجى وتدفق السلاح، إلا أن بروكسل تؤكد أنها “رسالة محاسبة» تاريخية لن تسقط بالتقادم.

وكشفت المنظمة الدولية للهجرة عن عودة أكثر من 3 ملايين شخص إلى مناطقهم الأصلية فى السودان، على الرغم من الأضرار الجسيمة التى لحقت بالمساكن والخدمات الأساسية والبنية التحتية الحيوية.

ودعت المنظمة، فى بيان لها إلى توفير تمويل مستدام لتلبية الاحتياجات المتزايدة فى مناطق العودة ودعم الحلول التى من شأنها أن تساعد فى إنهاء دوامة النزوح.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمى بوب: «تعكس هذه العودة صمود وعزيمة الأسر السودانية الراغبة فى إعادة بناء حياتها فى الوطن. لكن العودة إلى الوطن لا تعنى بالضرورة العودة إلى الأمان والاستقرار، فالعديد من الأسر تصل إلى منازل مدمرة، وخدمات محدودة، ومستقبل غامض، وبدون دعم يمكن التنبؤ به، قد تتحول العودة إلى فصل آخر من المعاناة بدلاً من أن تكون سبيلا للتعافى».

وقد سجل أعلى عدد من العائدين فى ولاية الخرطوم، حيث عاد أكثر من 1.3 مليون شخص، تليها ولاية الجزيرة، وفقا لأحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وبشكل عام، شكّل العائدون من النزوح الداخلى 83% من إجمالى العائدين بينما عاد 17% من دول الجوار بما فيها مصر وجنوب السودان وليبيا بالإضافة إلى دول الخليج.

وتواصل حصيلة العائدين ارتفاعها مما يشير إلى وجود الأمن النسبى فى بعض مناطق السودان الشقيق ومع عودة معظم العائدين إلى مناطقهم الأصلية أو إلى مناطق مجاورة، لا تزال الحاجة إلى المأوى ملحة، فضلاً عن الحاجة لإعادة بناء المنازل وترميم البنية التحتية الأساسية، بما فى ذلك شبكات المياه والمرافق الصحية والمدارس.

وأكدت المنظمة على ضرورة دعم العائدين بتوفير ظروف معيشية كريمة وإمكانية الوصول إلى الخدمات والحماية، لا سيما وأن الكثيرين منهم يعودون بلا شىء تقريباً وبآفاق محدودة.

كما تم تسجيل زيادة فى حالات النزوح فى مناطق دارفور وكردفان حيث يتصاعد العنف، وتعد الفاشر فى شمال دارفور الأكثر تضرراً، حيث بلغ عدد النازحين فيها أكثر من 1.2 مليون شخص، أى ما يعادل 13% من إجمالى النازحين فى السودان.

وأشارت المنظمة إلى أن هذا الوضع يعكس تزايد تركز النازحين فى دارفور واستمرار انعدام الأمن الذى يجبرهم على مغادرة المخيمات، بما فيها مخيما زمزم وأبو شوك فى شمال دارفور.