بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ميتا تحت ضغط.. جدل حول وصول القاصرين لتطبيقات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

بوابة الوفد الإلكترونية

واجهت شركة ميتا موجة جديدة من الانتقادات بسبب السماح لمستخدميها القاصرين بالتفاعل مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات حول مدى فعالية ضوابط حماية الأطفال. 

كشفت مستندات داخلية حصلت عليها نيابة ولاية نيو مكسيكو أن الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرج، كان معارضًا لإجراء "محادثات صريحة" بين الروبوتات والقاصرين، لكنه رفض في الوقت نفسه تطبيق ضوابط أبوية على هذه الميزة، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

يأتي هذا الكشف في وقت تقاضي فيه ولاية نيو مكسيكو ميتا بتهمة "الفشل في حماية الأطفال من المحتوى الجنسي الضار والمقترحات الجنسية الموجهة لهم"، ومن المقرر أن تنطلق محاكمة القضية في فبراير. 

وتظهر الوثائق الداخلية تبادل رسائل بين موظفين في ميتا تشير إلى أن فريق القيادة في قسم الذكاء الاصطناعي التوليدي أصرّ على قرار زوكربيرج بعدم فرض ضوابط أبوية، رغم ضغوط لتقييد وصول القاصرين إلى هذه التقنية.

تاريخ روبوتات الدردشة الخاصة بميتا لم يكن نظيفًا منذ إطلاقها، ففي أبريل 2025، أجرى وول ستريت جورنال تحقيقًا كشف أن الروبوتات يمكن أن تشارك في محادثات جنسية خيالية مع القاصرين، أو تحاكي دور قاصر للمشاركة في محادثات من هذا النوع.

 وأشار التقرير إلى رغبة زوكربيرج في تطبيق ضوابط أقل صرامة حول استخدام الروبوتات، بينما نفت ميتا أن تكون قد أهملت حماية الأطفال والمراهقين.

الوثائق الداخلية التي ظهرت في أغسطس 2025 أظهرت وجود سيناريوهات افتراضية لسلوكيات الروبوتات، بما في ذلك السماح بنقاش مفاهيم عنصرية أو محادثات جنسية، رغم أن ممثل ميتا صرح حينها لموقع Engadget أن هذه السيناريوهات كانت افتراضية وليست سياسات فعلية، وتمت إزالة هذه المواد لاحقًا.

على الرغم من هذه التحذيرات والمخاطر، لم تقرر ميتا تعليق وصول القاصرين إلى روبوتات الدردشة إلا الأسبوع الماضي، معلنة أن التعليق مؤقت إلى أن يتم تطوير ضوابط أبوية إضافية.

 وقال ممثل الشركة: "لطالما تمكن الآباء من معرفة ما إذا كان أبناؤهم يتحدثون مع روبوتات الذكاء الاصطناعي على إنستجرام، وفي أكتوبر أعلنّا عن خطط لتوسيع هذه الأدوات لمنح الأهل سيطرة أكبر على تجربة أبنائهم مع شخصيات الذكاء الاصطناعي، الأسبوع الماضي قمنا بتعليق وصول القاصرين تمامًا حتى تصبح النسخة المحدثة جاهزة."

القضية ضد ميتا بدأت في ديسمبر 2023، وكشفت المستندات الأولية أن حوالي 100,000 مستخدم قاصر كانوا يتعرضون للتحرش يوميًا عبر منصات الشركة، وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الشركة تواجه ضغوطًا متزايدة لتوضيح سياسات الأمان للأطفال ومراجعة كيفية إدارة التفاعل بين القاصرين والذكاء الاصطناعي.

تسلط هذه القضية الضوء على تحدي التكنولوجيا الحديثة في الموازنة بين الابتكار وحماية الفئات الضعيفة، خصوصًا الأطفال والمراهقين، الذين قد يكونون عرضة لاستغلال المحتوى الرقمي. كما تثير أسئلة مهمة حول مسؤولية شركات التكنولوجيا في منع إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ومدى فعالية التدابير الوقائية التي تعتمد على الإشراف الأبوي والتقنيات المدمجة لضمان بيئة رقمية آمنة.