بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

صواريخ

رسائل الرئيس

احتفال الدولة المصرية بالذكرى 74 لعيد الشرطة بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، حمل قدرًا كبيرًا من الوفاء والتقدير لأهالى الشهداء، حيث أكد أنهم أصحاب الحق الحقيقى الذين قدموا أغلى ما لديهم فداء لأمن الوطن واستقراره.

كلمات رئيس الجمهورية فى هذه المناسبة الوطنية معظمها رسائل شديدة الوضوح، تم صياغتها بشكل احترافى عالى الجودة، فرغم عرضها بنوع من الدعابة إلا أنها كانت بمثابة ضغط قوى على جرح غائر يسمى - بالدولة العميقة - لعل الجميع يستفيق قبل أن تخرج الأمور على السيطرة.. وضح جليًا أن الرئيس يدرك مكامن الخطر من ضغف بعض مؤسسات الدولة، حيث أشار إلى أن قوتها عنصر استقرار وأمن للدولة، كما أشار إلى انحرافات بعضها مطالبًا بتصويبها بشكل عاجل على أن يكون نقدها من الداخل قبل الخارج، لكن ما بين سطور هذا النقد لعدد من المؤسسات، كانت عين الرئيس تشير إلى استمرار بعض هذه المؤسسات النهج نفسه قد يهدد الأمن القومى للدولة المصرية، ولعل الرسالة وصلت إلى الجميع، وظنى أن هناك عقلاء سوف يتداركون الأمر بسرعة خاصة وأن الرئيس طلب ذلك بشكل مباشر عندما قال لا بد من اصلاح مؤسسات الدولة بهدوء وخطة وتطور من خلال بذل أقصى الجهد، موضحًا أن الدولة لديها خطة، فهناك برامج قوية ذات جدارة تهدف إلى التطوير فكل مؤسسة لا بد أن يكون لديها نقد ذاتى أمين، فالتحول من التخلف إلى التقدم يأخذ وقتًا طويلاً.

من بين ما يسعى إليه الرئيس فى الجمهورية الجديدة، هو ترسيخ الهوية المصرية، وهذا واضح من تأكيده حرية العقيدة، معتبرًا أن هذا الموقف يرسخ لأكبر قواعد الدولة المدنية حيث لا تتدخل الدولة فى العلاقة بين الإنسان وربه، وإنما تقوم على العمل وسيادة القانون فقط.

خطاب الرئيس لم يغفل الملفات الإقليمية الحساسة والتى تمثل عبئًا على النهوض بالدولة المصرية، حيث جدد التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى أشقائنا فى غزة، وعلى وجوب التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق والشروع الفورى فى إعادة إعمار القطاع ليغدو قابلًا للحياة الكريمة، كما حذر من خروج ما بقرب من مليونين ونصف المليون فلسطينى من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، وسيقود إلى نزوح الآلاف نحو أوروبا والدولة الغربية، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة لا طاقة لأحد على تحملها، وهى رسالة تحذير شديدة لكل من يدفع إلى تصفية القضية الفلسطينية، بأنكم غير آمنين فى أوطانكم.

ثم تأتى رسالة الرئيس القاطعة بأن مصر لن تفرط فى أمنها القومى، عندما أعاد التأكيد على رفض مصر القاطع والحاسم لأى مساعٍ تستهدف تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية، معتبرًا أن هذه الممارسات فى دول الجوار تمثل خطًا أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه، فى أشارة واضحة لما يحدق بالسودان وليبيا وبعض دول الجوار التى باتت مسرحًا للعبث والتدخلات الخارجية بهدف تقسيمها وتحويلها إلى دويلات غيرة متناصرة قائمة على أسس عرقية وطائفية تسهم فى تأجيج صراعات المنطقة والفوضى الخلاقة التى تخطط له الصهيونية منذ فترة لتغيير خريطة الشرق الأوسط والهيمنة على المنطقة، وهو ما حذرت منه مصر، ولن تسمح بحدوثه.

حفظ الله مصر