قرية الطاهرى بالدقهلية.. تغرق في الصرف الصحى
حالة من الغضب والاستياء الشديد تسود بين أهالى قرية الطاهرى التابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، بسبب انعدام عدد كبير من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها عدم توصيل خدمة الصرف الصحى لكامل القرية، رغم الكثافة السكانية المرتفعة، حيث فوجئ الأهالى بأن المشروع الذى تم تنفيذ خط الانحدار الرئيسى وشبكاته لا يخدم سوى نصف القرية فقط، بينما حُرم النصف الآخر دون أى مبرر.
وأوضح الأهالى أن هذا القصور أدى إلى ارتفاع منسوب مياه الصرف الصحى لنحو متر كامل فى عدة مناطق، ما حولها إلى برك ومستنقعات، وتسبب فى طفح المياه داخل المنازل والمحلات التجارية، مهددًا حياة المواطنين، ومتسببًا فى انتشار الأمراض المزمنة، وسط تحذيرات من كارثة بيئية محققة فى ظل تجاهل المسئولين بمحافظة الدقهلية.
وفى سياق متصل، شكا أهالى القرية من توقف الأنشطة الرياضية بمركز شباب الطاهرى منذ 8 سنوات، عقب إزالة سقف الدور الثانى للمركز، ليصبح المكان مرتعا للحشرات والحيوانات الضالة، بعد أن كان المتنفس الوحيد للنشء والشباب، ما أضطرهم للتوجه إلى القرى المجاورة لممارسة أنشطتهم الرياضية بعد فشلهم فى إقامة المباريات داخل قريتهم.
وعبّر عدد كبير من الأهالى عن غضبهم الشديد من تردى الأوضاع، مؤكدين أن استكمال مشروع الصرف الصحى بالقرية أصبح مسألة حياة أو موت، لافتين إلى أنهم تقدموا بعدد كبير من الشكاوى دون أى تدخل فعلى، رغم تصدع المنازل وتهديدها بالانهيار، مؤكدين أنهم يعيشون فى مأساة حقيقية لا يشعر بهم أحد.
وقال على محمود سالم، أحد أهالى القرية، إن حياة المواطنين أصبحت معرضة للخطر، مشيرًا إلى أن المنازل باتت عائمة على برك من مياه الصرف الصحى، ولم تعد قادرة على تحمل تلك الكميات، مطالبًا بسرعة تدخل المسئولين لإنقاذ الأهالى وتوصيل خدمة الصرف الصحى بشكل كامل.
وأوضح السيد المرسى أن مجلس مدينة منية النصر يقوم بتحرير محاضر ضد الأهالى بدعوى صرف المخلفات فى مجرى مائى، رغم أن موظفى الوحدة المحلية يقومون بتحصيل قيمة الصرف الصحى دون وجه حق.
وأكد محمد إبراهيم حجازى، أحد أهالى القرية، أن عدم اكتمال مشروع الصرف الصحى تسبب فى تشققات وتصدعات وانهيارات بعدد من المنازل، ما يشكل خطورة بالغة على حياة السكان.
وأضاف إيهاب السيد، أحد المتضررين، أن المنازل تحولت إلى برك مياه تنبعث منها روائح كريهة، ما يعرَّض أسرته وأبناءه للأمراض المعدية والأوبئة، نتيجة انتشار الحشرات، فضلًا عن تزايد الشروخ والرطوبة بجدران المنازل.
وأشار الأهالى إلى أنهم تقدموا بعدد كبير من الشكاوى والاستغاثات إلى رئيس مجلس مركز ومدينة منية النصر ورئيس قطاع الصرف الصحى بالدقهلية دون أى استجابة، مناشدين المسئولين سرعة التدخل وإنقاذ حياتهم.
ومن جانبه، أعرب مصباح إسماعيل، رئيس مجلس إدارة مركز شباب الطاهرى، عن حزنه الشديد، مؤكدًا أن المركز هو المتنفس الوحيد للشباب فى وقت تنتشر فيه المخدرات، موضحًا أنه تم استصدار رخصة هدم لسقف الدور الثانى منذ أكثر من 8 سنوات بسبب تهالكه وعلى نفقة شباب القرية، ورغم ذلك لم تُستكمل الإنشاءات.
وأضاف أن مسئولين من مديرية الشباب والرياضة بالدقهلية حضروا من قبل دون تحرك فعلى، محذرًا من تحول المركز إلى وكر لتعاطى المخدرات وارتكاب الأعمال المشينة.
واختتم رئيس مجلس إدارة المركز حديثه مؤكدًا أنهم أرسلوا مئات المذكرات إلى وزير الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة، دون أى نتيجة.
