بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الخصومات تستنزف المعلم المؤقت بالبحيرة

بوابة الوفد الإلكترونية

سادت حالة من الغضب والاستياء الشديد بين المعلمين العاملين بنظام الأجر بالحصة فى مختلف المراحل التعليمية بمحافظة البحيرة، وذلك على خلفية ما وصفوه بـ«الخصومات الكبيرة وغير المبررة» التى يتم استقطاعها من أجورهم الشهرية، إلى جانب عدم انتظام مواعيد الصرف، الأمر الذى انعكس سلبًا على أوضاعهم المعيشية وأثقل كاهلهم بأعباء لا تتناسب مع طبيعة عملهم المؤقتة.

وأكد عدد من معلمى الحصة، أن معاناتهم لا تقتصر فقط على تأخر صرف الأجور، بل تمتد إلى خصومات مفاجئة تقلص القيمة الفعلية لما يتقاضونه عن كل حصة، رغم الاتفاق المسبق على قيمة محددة، وهو ما اعتبروه إخلالًا واضحًا بحقوقهم المشروعة.

فى البداية، قال محمد على، أحد المعلمين العاملين بالأجر، إن صرف الأجور لا يتم بانتظام شهرى، مشيرًا إلى أن التأخير قد يمتد لأكثر من شهر فى بعض الأحيان، ما يضعهم فى مأزق حقيقى أمام الالتزامات اليومية. 

وأضاف: «نحن نعتمد على هذا الدخل المحدود فى توفير احتياجاتنا الأساسية من طعام وشراب ومواصلات، وتأخر الصرف يجعلنا غير قادرين على تسيير أمور حياتنا»، مطالبًا بضرورة انتظام صرف الأجور حتى يتمكن المعلم من أداء عمله فى أجواء من الاستقرار النفسى.

من جانبها، أعربت سامية محمود عن استيائها الشديد من حجم الخصومات التى تفاجأت بها عند استلام أجرها الشهرى، موضحة أنها تقدمت للعمل بعد الإعلان عن التعاقد مع معلمين بنظام الحصة مقابل 50 جنيهًا للحصة الواحدة.، قائلة: «قمت بعملى على أكمل وجه، لكنى فوجئت بخصم 18 جنيهًا من كل حصة دون سابق إنذار». وأشارت إلى أنها توجهت إلى الإدارة التعليمية للاستفسار عن سبب الخصم، فجاء الرد بأن المبالغ المستقطعة تخص الضرائب والتأمين الصحى واشتراك النقابة.

وتساءلت سامية محمود: «كيف يتم خصم اشتراك نقابة من معلم يعمل بشكل مؤقت وغير مقيد بالنقابة ولا يستفيد من أى من خدماتها؟»، مؤكدة أن هذه الخصومات تتم دون سند واضح أو مقابل خدمى حقيقى، ما يمثل عبئًا إضافيًا على دخلها المحدود.

بدوره، أوضح على أحمد، معلم بالأجر منذ بداية العام الدراسى الحالى، أن نصابه الأسبوعى يبلغ 20 حصة، أى ما يعادل 80 حصة شهريًا، ومع ذلك لا يتجاوز صافى دخله بعد الخصومات 2500 جنيه شهريًا.

وأضاف: «هذا المبلغ لا يكفى لمواجهة متطلبات الحياة فى ظل الارتفاع الجنونى للأسعار، فكيف أوفر احتياجات أسرتى من طعام وملابس وإيجار مسكن؟».

وطالب معلمو الحصة بمدارس البحيرة الجهات المعنية ووزارة التربية والتعليم بسرعة التدخل لإعادة النظر فى منظومة الأجور والخصومات، وتوضيح الأسس القانونية لتلك الاستقطاعات، مؤكدين أن تحسين أوضاعهم المادية هو الضمان الحقيقى لاستقرار العملية التعليمية والحفاظ على كرامة المعلم.