أمريكا تهدد إيران بـ«مطرقة الليل»
طهران تعدم جاسوسًا للموساد.. وتركيا تحذر من الفوضى
جدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تهديداته لإيران أمس، داعيا مسئولى طهران للجلوس على طاولة المفاوضات، فى الوقت الذى نشرت فيه واشنطن أسطولا ضخما فى المنطقة.
وكتب ترامب على موقع «تروث سوشيال»: أسطول ضخم يتجه نحو إيران ويتحرك بسرعة، بقوة وحماس وعزم كبيرين، إنه أسطول أكبر- بقيادة حاملة الطائرات العظيمة أبراهام لينكولن- من ذلك الذى أُرسل إلى فنزويلا. وكما هو الحال مع فنزويلا، فهو مستعد وجاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة، وبقوة إذا لزم الأمر.
وأضاف: نأمل أن تجلس إيران سريعاً على طاولة المفاوضات وتتفاوض على اتفاق عادل ومنصف، دون أسلحة نووية، اتفاق يصب فى مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية! كما قلت لإيران من قبل، أبرموا اتفاقاً! لم يفعلوا، وكانت هناك عملية مطرقة منتصف الليل، التى أدت إلى تدمير كبير لإيران. الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تسمحوا بحدوث ذلك مرة أخرى.
وتتزامن تصريحات البيت الأبيض مع معلومات حول انتشار عسكرى أمريكى موسع فى الشرق الأوسط، يتضمن إرسال سفن حربية إضافية وطائرات مقاتلة وقوات برية، فضلاً عن حركة لوجستية مكثفة تعكس جاهزية واشنطن لمواجهة احتمالات مختلفة.
وحذر خبراء عسكريون من أن هذه الرسالة لا تستهدف النظام الإيرانى وحده، بل تشمل شبكة حلفائه الإقليميين، خشية شن عمليات انتقامية غير مباشرة ضد أهداف أمريكية عبر فصائل موالية لإيران.
وأعلنت طهران أى تكثيف للوجود العسكرى الأمريكى فى الجوار يعد تعديا صريحا على سيادتها، مؤكدة استعدادها للرد الحازم على أى عدوان، وهو ما يرفع احتمالات وقوع خطأ فى الحسابات قد تكون عواقبه وخيمة.
وأكد زير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن للمفاوضات مبادئها الخاصة ويجب أن تجرى من موقع متكافئ ومع احترام متبادل. وأضاف أن المفاوضات لا يمكن أن تجرى تحت التهديد، وأن هناك دولا تعمل كوسطاء وتجرى محاولات ومشاورات وطهران على تواصل معها.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائى، قال فى وقت سابق، إن خطوط الاتصال بين طهران وواشنطن لا تزال مفتوحة.
من ناحية أخرى، أعدمت إيران شخصا بتهمة التخابر مع إسرائيل. وقالت وكالة ميزان الإيرانية جرى إعدام حميد رضا ثابت إسماعيلى بور الذى اعتقل فى 29 أبريل 2025 شنقا بتهمة التجسس والتعاون الاستخباراتى لصالح جهاز مخابرات معادٍ «الموساد»، من خلال نقل وثائق ومعلومات سرية، وذلك بعد تأكيد الحكم من المحكمة العليا ووفقا للإجراءات القانونية.
وتصاعدت عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل بشكل كبير منذ العام الماضى، فى أعقاب المواجهة المباشرة التى اندلعت بين العدوين الإقليميين فى يونيو الماضى، عندما ضربت قوات إسرائيلية وأمريكية منشآت نووية إيرانية.
وحذر وزير الخارجية التركى هاكان فيدان، من أن إشعال حرب جديدة ضد إيران سيكون قرارا خاطئا.
وأشار «فيدان» إلى أنه نصح الأمريكيين دائما بأن يغلقوا الملفات مع إيران واحدا تلو الآخر. وأضاف أن مهاجمة إيران خطأ، وإعادة إشعال الحرب خطأ. فعندما تبدؤون المفاوضات، تكون إيران مستعدة للعودة إلى التفاوض بشأن الملف النووى. وقال «كانت نصيحتى الدائمة للأمريكيين هى: أغلقوا الملفات مع إيران واحدا تلو الآخر، ابدؤوا بالملف النووى وأغلقوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى».