الموقف السياسي الأميركي يثير الجدل قبل مونديال 2026
تتصاعد التساؤلات حول مدى ملاءمة الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026، في ظل الموقف السياسي الداخلي والخارجي للبلاد، والذي أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الرياضية الدولية.
يأتي ذلك بعد دعوة جوزيف بلاتر، رئيس الفيفا السابق، الجماهير لمقاطعة البطولة، ودعمه لتوصيات المحامي السويسري مارك بيث التي نصحت المشجعين بمشاهدة المباريات عبر التلفاز بدل السفر.
السياسة الأميركية أصبحت عنصراً مؤثراً في تجربة المونديال، لا يمكن تجاهله، خاصة بعد سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي شملت توسيع النفوذ الأميركي تجاه مناطق مثل جرينلاند، وفرض قيود على تأشيرات الدخول لمواطني دول معينة، إلى جانب التعامل الصارم مع المهاجرين والمحتجين داخل المدن الكبرى.
هذه السياسات أثارت تساؤلات حول مدى قدرة الدولة على ضمان سلامة الجماهير خلال الحدث الرياضي الأكبر في العالم.
المدن الأميركية المستضيفة مثل مينيابوليس ونيويورك ولوس أنجلوس قد تواجه تحديات أمنية كبيرة، خاصة مع تزايد الاحتجاجات وتوتر العلاقات مع بعض الجاليات الأجنبية، ما قد يؤثر على تجربة المشجعين.
ومثل هذه العوامل تجعل من متابعة الحدث عن بعد خياراً أكثر أماناً، كما أكد المحامي السويسري مارك بيث في مقابلاته مع الصحافة الأوروبية، موضحاً أن الجماهير الأجنبية قد تُرحّل إذا لم تلتزم بالقوانين المحلية بشكل صارم.
كما أن هذه الدعوات لمقاطعة البطولة تأتي في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة ضمان نجاح التنظيم، وتقديم نسخة استثنائية من المونديال بمشاركة ثلاث دول لأول مرة في التاريخ، وهو ما يمثل تحدياً غير مسبوق على مستوى التنسيق الأمني والإداري.
وفي هذا السياق، شدد بلاتر على أن المخاطر السياسية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وأن الجماهير قد تواجه قيوداً قد تؤثر على رحلتها لتشجيع فرقها المفضلة.
ويعتبر هذا الجدل مؤشراً على العلاقة المعقدة بين الرياضة والسياسة، والتي تظهر بوضوح عند استضافة أحداث عالمية كبرى، حيث لا يقتصر النجاح على جودة المباريات والملاعب، بل يتطلب ضمان استقرار سياسي وأمني.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل مونديال 2026 موضوعاً حيوياً للمتابعة الدولية، ليس فقط لمستوى كرة القدم، بل أيضاً لتأثير السياسات الأميركية على التجربة الكروية العالمية.