مزارع ينهي حياة تاجر ماشية ويدفن جثمانه سرًا داخل حظيرة بالبحيرة
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة في كشف غموض واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها مركز بدر، بعدما عُثر على جثة تاجر ماشية مسن مدفونًا داخل حظيرة مواشي بقرية بغداد، عقب اختفائه في ظروف غامضة لعدة أيام، وتبين أن دافع الجريمة الهروب من سداد ديون مالية بلغت 120 ألف جنيه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء محمد عمارة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة، إخطارًا من مأمور مركز شرطة بدر، يفيد بتلقي بلاغ من سائق يُدعى أحمد.م، 41 عامًا، بتغيب والده محمد.م، 67 عامًا، تاجر ماشية، منذ يوم 18 يناير الجاري، بعد خروجه من المنزل وعدم عودته، وفشل جميع محاولات الأسرة في الوصول إليه.
وعلى الفور، وجّه مدير الأمن بتشكيل فريق بحث جنائي، بالتنسيق مع فرع الأمن العام، لكشف ملابسات الواقعة.
وأسفرت التحريات عن أن آخر من شوهد المجني عليه برفقته مزارع يُدعى أحمد.س، 36 عامًا، مقيم بقرية بغداد بدائرة المركز.
وباستكمال التحريات، تبين أن المتهم كان يمر بضائقة مالية شديدة، ويدين للمجني عليه بمبلغ 120 ألف جنيه قيمة معاملات تجارية بينهما في تجارة الماشية، ومع تعثره في السداد، عقد العزم على التخلص من الدائن نهائيًا.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وبمواجهته بالأدلة انهار واعترف بارتكاب الجريمة، حيث أقر بأنه استدرج المجني عليه إلى منزله بزعم تسليمه المبلغ المستحق، وما إن وصل المسن حتى عاجله بضربات متتالية على الرأس مستخدمًا فأسًا، ما أدى إلى تهشم جمجمته ووفاته في الحال.
وأضاف المتهم في اعترافاته أنه قام بحفر حفرة داخل حظيرة المواشي الملحقة بمنزله، ودفن الجثمان لإخفاء معالم الجريمة، ظنًا منه أن فعلته لن تُكتشف.
وانتقلت النيابة العامة، برئاسة المستشار أحمد عمار وكيل نيابة كوم حمادة، إلى موقع الحادث، وبإرشاد المتهم تم استخراج الجثة من داخل الحظيرة، كما جرى ضبط أداة الجريمة «الفأس» وعليها آثار دماء، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
وقررت النيابة انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان السبب الدقيق للوفاة، وصرحت بدفن الجثة عقب الانتهاء من الإجراءات، كما قررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في المواعيد القانونية.