بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مبدعو‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬ يبحرون‭ ‬من‭ ‬أرض‭ ‬الأخبار‭ ‬إلى‭ ‬شاطئ‭ ‬الأدب

بوابة الوفد الإلكترونية

فى نهاية صالة التجهيزات، فى منتصف التسعينيات، كان يجلس هناك. ومع اقتراب الخامسة مساء حيث اللحظة الأخيرة؛ قبل أن تشق صفحات الجريدة طريقها إلى مطابع «الأهرام». عندها تضج الصالة بالحركة، وتغدو كخلية نحل لا تعرف الهدوء، يمسك كل صحفى بصفحته، ويدور بها بين المكاتب، زمن لم يكن فيه سوى الصحفى وأوراقه وقلمه، وأفكار تخصه وحده، لم يتم تدويرها عن طريق الشبكة ً عباس الطرابيلى والمايسترو سعيد عبدالخالق. كان ذلك زمن ً ا سابقا على الشاشات والاتصال السريع؛ ً بحث ُ ا عن التوقيع الأخير من رئيس التحرير الصحفى الصميم جمال بدوى، أو من مديره الصحفى العقر العنكوبتية أو الذكاء الاصطناعى، وصوت جهاز التليكس المتواصل، نبضه لا ينقطع...فى قسم التدقيق اللغوى، حديثة العهد بالتخرج من قسم اللغة وكنت أنا أجلس إلى جواره، متدربة العربية بكلية الآداب، جامعة القاهرة. لم يفصلنى عن مقعد الدراسة سوى المسافة القصيرة بين الجامعة ومقر الجريدة فى شارع بولس حنا بالدقى. وكان العم «نوح»، عمدة التدقيق اللغوى فى مصر آنذاك، يشير إلى تلك الصالة، ويلتفت إلى ً قائلا: «هنا ورشة الصحافة وأساطينها، ومن يدخل هذا المكان  جريدة الوفد؛ أولئك الذين تربوا فى حضن ً ولا يتعلم، فلن يتعلم أبد ّ ا». واليوم، يا عم نوح، وبعد ثلاثة عقود كاملة من ذلك الوقت؛ دعنى أفتح لكا ورسالة، ثم صاروا مناراتها فى مصر والوطن العربى. بل حمل بعضهم قلمه ّ دفاتر بقية الحكاية، لأقص عليك سيرة أبنائك من صحفي الصحافة، فأتقنوها علمًا، فعبروا من ضيق الخبر إلى رحابة الأدب، فكتبوا الرواية ونسجوا الأفكار والكتب. وها هم، كما اعتادوا كل عام، يلتقون فى معرض القاهرة َ ومضى به إلى أقاصى الغرب، وآخرون لم يرض لهم الحرف حدود
أبنائك من صحفيى الوفد فى المعرض فى دورته الأنية. ً الدولى للكتاب، يقدمون إبداعهم شاهد ّ ا على رحلتهم. فتعال معى، يا عم ّ نوح الآن، لأدلك على إصدارات

 

«‬ثورات‭ ‬المعرفة‭ ‬والحكايات‭ ‬الضائعة‮»‬‭ ‬عماد‭ ‬الغزالى‭ ‬بين‭ ‬الفكر‭ ‬والأدب

ياعمّ‭ ‬نوح؛‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الصحفى‭ ‬الشاب‭ ‬عماد‭ ‬الغزالى،‭ ‬المهتم‭ ‬بالشأن‭ ‬الثقافى،‭ ‬والذى‭ ‬عاد‭ ‬مؤخرًا‭ ‬من‭ ‬بلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أسهم‭ ‬فى‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬لافت‭ ‬فى‭ ‬الكتابة‭ ‬الثقافية‭ ‬هناك‭. ‬وقد‭ ‬غدا‭ ‬اليوم‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الكتّاب‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬بعد‭ ‬مسيرة‭ ‬حافلة‭ ‬تُوّجت‭ ‬بتقلده‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬المناصب‭ ‬الثقافية‭ ‬المهمة‭ ‬منها؛‭ ‬مدير‭ ‬تحرير‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬ورئيس‭ ‬تحرير‭ ‬‮«‬القاهرة‮»‬‭. ‬وهو‭ ‬يشارك‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فى‭ ‬المعرض‭ ‬بكتابه‭ ‬‮«‬ثورات‭ ‬المعرفة‮»‬،‭ ‬الذى‭ ‬يستكشف‭ ‬تناقض‭ ‬الإنسان‭ ‬بين‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الطبيعة‭ ‬والسعى‭ ‬نحو‭ ‬الخلود،‭ ‬متتبعًا‭ ‬مسيرة‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬الزراعة‭ ‬إلى‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى،‭ ‬مستندًا‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬35‭ ‬مرجعًا،‭ ‬وروايات‭ ‬تنبأت‭ ‬بالمستقبل‭.‬
كما‭ ‬صدرت‭ ‬له‭ ‬أيضًا‭ ‬مجموعة‭ ‬قصصية‭ ‬هى‭.‬‮«‬‭ ‬أصل‭ ‬وصور‭ ‬عديدة‮»‬‭ ‬تضم‭ ‬13‭ ‬قصة،‭ ‬منها‭ ‬‮«‬أتب‮»‬،‭ ‬التى‭ ‬تصوّر‭ ‬حياة‭ ‬رجل‭ ‬عاش‭ ‬محاصرًا‭ ‬بذكرياته‭ ‬حتى‭ ‬الموت،‭ ‬بين‭ ‬الحنين‭ ‬والفقدان،‭ ‬حيث‭ ‬تتحول‭ ‬الحجرة‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬كامل،‭ ‬والوجود‭ ‬إلى‭ ‬حكاية‭ ‬يتردد‭ ‬صداها‭ ‬بعد‭ ‬الرحيل‭. ‬‮«‬فالغزالى‮»‬‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬التحليل‭ ‬العميق‭ ‬والتأمل‭ ‬الأدبى‭ ‬فى‭ ‬حوار‭ ‬بين‭ ‬الواقع‭ ‬والخيال‭.‬

 

«‬مخبرون‭ ‬ومخبرون‮»‬‭ ‬إصدار‭ ‬جديد‭ ‬لمصطفى‭ ‬عبيد

لا‭ ‬أعلم‭ ‬تحديدًا‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح‭ ‬هل‭ ‬سمح‭ ‬لك‭ ‬الزمن‭ ‬بالتعرف‭ ‬إلى‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬مصطفى‭ ‬عبيد‭ ‬أم‭ ‬لا؟‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعلمه‭ ‬أنه‭ ‬رئيس‭ ‬تحريرتنفيذى‭ ‬الوفد‭ ‬الأن،‭ ‬وأنه‭ ‬باحث‭ ‬وعلامة‭ ‬ثقافية‭ ‬مضيئة‭ ‬ومهمة‭ ‬فى‭ ‬الوفد،‭ ‬وفى‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافى‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬وله‭ ‬إصدرات‭ ‬عدة،‭ ‬لاقى‭ ‬أغلبها‭ ‬نجاحًا‭ ‬وشهرة،‭ ‬وهو‭ ‬يشارك‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بكتاب‭ ‬‮«‬مخبرون‭ ‬ومخبرون‮»‬،‭ ‬والذى‭ ‬يكشف‭ ‬فيه‭ ‬الجانب‭ ‬السرى‭ ‬للأمن‭ ‬السياسى‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭. ‬ينقب‭ ‬الكتاب‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬مخبرين‭ ‬أذكياء‭ ‬ودهاء،‭ ‬بين‭ ‬أبطال‭ ‬وخونة،‭ ‬ويمزج‭ ‬بين‭ ‬التحولات‭ ‬الغريبة،‭ ‬الفضائح‭ ‬والجرائم،‭ ‬مستعرضًا‭ ‬شخصيات‭ ‬استثنائية‭ ‬مثل‭ ‬جورج‭ ‬فليبيدس،‭ ‬مكفرسون،‭ ‬نجيب‭ ‬الهلباوى‭ ‬وسليم‭ ‬زكى‭.‬

 

«‬رصاصة‭ ‬هابيل‮» ‬‭ ‬رواية‭ ‬أشرف‭ ‬عزب‭ ‬الأولى

دعنى‭ ‬أعرفك‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح‭ ‬بالكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬أشرف‭ ‬عزب‭ ‬من‭ ‬شباب‭ ‬الكتاب‭ ‬فى‭ ‬الوفد،‭ ‬وقد‭ ‬حازجائزة‭ ‬أفضل‭ ‬عمود‭ ‬صحفى‭ ‬من‭ ‬نقابة‭ ‬الصحفيين‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬وصدرت‭ ‬له‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬رصاصة‭ ‬هابيل‮»‬‭ ‬التى‭ ‬يشارك‭ ‬بها‭ ‬فى‭ ‬المعرض‭ ‬فى‭ ‬دورته‭ ‬المنعقدة‭ ‬الآن؛‭ ‬ويروى‭ ‬لنا‭ ‬‮«‬‭ ‬عزب‮»‬‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬روايته‭ ‬سلسلة‭ ‬جرائم‭ ‬متشابكة‭ ‬بين‭ ‬الماضى‭ ‬والحاضر،‭ ‬تبدأ‭ ‬بقتل‭ ‬طفل‭ ‬جائع‭ ‬وتنتهى‭ ‬بجريمة‭ ‬فى‭ ‬فيلا‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬وسياسى‭. ‬وتتقاطع‭ ‬الشخصيات‭ ‬فى‭ ‬الرواية‭ ‬بأخطائها‭ ‬وطمعها‭ ‬وهوسها‭ ‬بالنجومية،‭ ‬بينما‭ ‬يُخفى‭ ‬شاب‭ ‬فى‭ ‬دار‭ ‬للمرضى‭ ‬النفسيين‭ ‬أسرارًا‭ ‬قاتلة،‭ ‬ثم‭ ‬يخرج‭ ‬بعد‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬حاملًا‭ ‬أوراق‭ ‬‮«‬رصاصة‭ ‬هابيل‮»‬،‭ ‬ليثبت‭ ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬ضحايا‭ ‬وجلادين‭ ‬قد‭ ‬دفعوا‭ ‬الثمن‭ ‬من‭ ‬أرواحهم‭.‬

 

الأعمال‭ ‬الشعرية‭ ‬الكاملة‭ ‬لنادر‭ ‬ناشد‭... ‬رحلة‭ ‬بين‭ ‬الثورة‭ ‬والعاطفة

أما‭ ‬الشاعرالحالم‭ ‬المهذب‭ ‬نادر‭ ‬ناشد؛‭ ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬لدية‭ ‬الأن‭ ‬سبعة‭ ‬دواوين‭ ‬شعرية‭ ‬كاملة،‭ ‬والتى‭ ‬بدأها‭ ‬منذ‭ ‬1979‭ ‬حتى‭ ‬2021،‭ ‬هى؛‭ ‬فى‭ ‬سفر‭ ‬الغضب‭ ‬الآتى،‭ ‬غابات‭ ‬الروح،‭ ‬السماء‭ ‬تعتزل‭ ‬النبوءة،‭ ‬فى‭ ‬مقام‭ ‬العشق،‭ ‬المراوغ،‭ ‬قلب‭ ‬يهوذا‭. ‬وأزيدك‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح‭ ‬أن‭ ‬النقاد‭ ‬والشعراء‭ ‬يشيدون‭ ‬دومًا‭ ‬بتفرد‭ ‬‮«‬ناشد‮»‬‭ ‬وجرأته،‭ ‬حيث‭ ‬يكتب‭ ‬قصائده‭ ‬وكأنها‭ ‬ثورة‭ ‬مشتعلة،‭ ‬متأثرًا‭ ‬بمحمد‭ ‬عفيفى‭ ‬مطر‭ ‬وولت‭ ‬ويتمان،‭ ‬لكنه‭ ‬أيضًا‭ ‬طور‭ ‬صوتًا‭ ‬خاصًا‭ ‬يجسد‭ ‬الأيديولوجيا‭ ‬والتجربة‭ ‬الإنسانية‭ ‬بأسلوب‭ ‬فنى‭ ‬فريد‭.‬

 

«‬عصر‭ ‬هيمنة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‮»‬‭ ‬وعمرو‭ ‬عكاشة

أما‭ ‬رسام‭ ‬الكاريكاتير‭ ‬الشهيرعمرو‭ ‬عكاشة؛‭ ‬والذى‭ ‬صنع‭ ‬للوفد‭ ‬مدرسة‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح‭ ‬مع‭ ‬المتفرد‭ ‬سلامة‭ ‬ضحى،‭ ‬فهو‭ ‬يشارك‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فى‭ ‬المعرض‭ ‬بكتاب‭ ‬معاصر‭ ‬يستعرض‭ ‬فيه‭ ‬مسيرة‭ ‬تطور‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى،‭ ‬مسلطًا‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التحولات‭ ‬العميقة‭ ‬التى‭ ‬أحدثها‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬البشر،‭ ‬ومحذرًا‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬مصير‭ ‬الإنسانية‭. ‬وطرح‭ ‬سيناريوهات‭ ‬مستقبلية‭ ‬مدعومة‭ ‬بأسس‭ ‬علمية‭ ‬توضح‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتحقق‭ ‬هذه‭ ‬الهيمنة‭ ‬عند‭ ‬توافر‭ ‬شروط‭ ‬معينة،‭ ‬كما‭ ‬قدّم‭ ‬عكاشة‭ ‬نموذجًا‭ ‬تفصيليًا‭ ‬للحروب‭ ‬المستقبلية‭ ‬بين‭ ‬جيوش‭ ‬تُدار‭ ‬كليًا‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬وأخرى‭ ‬تقليدية،‭ ‬متسائلًا‭ ‬عن‭ ‬فرص‭ ‬الانتصار‭. ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬استشراف‭ ‬هذه‭ ‬السيناريوهات‭ ‬قد‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬وقائية‭ ‬قبل‭ ‬تفاقم‭ ‬الخطر‭.‬

 

دعاء‭ ‬البادى‭ ‬صائدة‭ ‬الجوائز

والآن‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬لديها‭ ‬جيل‭ ‬واعد‭ ‬من‭ ‬شباب‭ ‬الكتاب‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح،‭ ‬فهم‭ ‬جيل‭ ‬من‭ ‬الروائيين‭ ‬الشباب،‭ ‬كل‭ ‬منهم‭ ‬يحمل‭ ‬صوته‭ ‬الخاص‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬السرد‭. ‬هؤلاء‭ ‬الروائيون‭ ‬لا‭ ‬يكتبون‭ ‬لمجرد‭ ‬البوح،‭ ‬بل‭ ‬ليتركوا‭ ‬أثرًا‭ ‬فى‭ ‬القارئ،‭ ‬وليمنحوا‭ ‬الرواية‭ ‬حياة‭ ‬جديدة‭ ‬ويثبتوا‭ ‬أن‭ ‬الكلمات،‭ ‬حين‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬وعى‭ ‬حقيقى،‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إلهام‭ ‬الجميع‭.‬
ومن‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب؛‭ ‬الكاتبة‭ ‬والصحفية‭ ‬دعاء‭ ‬جمال‭ ‬البادى‭ ‬جوكر‭ ‬الرواية‭ ‬فى‭ ‬الوفد؛‭ ‬التى‭ ‬تشارك‭ ‬فى‭ ‬معرض‭ ‬الكتاب‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بروايتها‭ ‬‮«‬غربان‭ ‬لا‭ ‬تأكل‭ ‬الموتى‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬حازت‭ ‬‮«‬‭ ‬البادى‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتها‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬جوائز‭ ‬مهمة‭ ‬رسخت‭ ‬اسمها‭ ‬فى‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافى،‭ ‬تقديرًا‭ ‬لتجربتها‭ ‬السردية‭ ‬الثقيلة،‭ ‬واشتغالها‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬وأسئلته‭ ‬العميقة‭. ‬لتأتى‭ ‬هذه‭ ‬المشاركات‭ ‬والجوائز‭ ‬كعلامات‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬إبداعى‭ ‬يتشكل‭ ‬بهدوء،‭ ‬ويؤكد‭ ‬حضور‭ ‬كاتبة‭ ‬تراكم‭ ‬مشروعها‭ ‬بثبات‭ ‬ووعى‭. ‬لقد‭ ‬حصلت‭ ‬‮«‬‭ ‬البادى‮»‬‭ ‬علىى‭ ‬جائزة‭ ‬الطيب‭ ‬صالح‭ ‬العالمية‭ ‬للإبداع‭ ‬الكتابى‭ ‬عن‭ ‬روايتها‭ ‬‮«‬زهرة‭ ‬الأندلس‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬وكذلك‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬فى‭ ‬مسابقة‭ ‬النص‭ ‬المسرحى‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للثقافة‭ ‬عن‭ ‬مسرحية‭ ‬‮«‬الرماد‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬وأيضًا‭ ‬جائزة‭ ‬الدولة‭ ‬التشجيعية‭ ‬فى‭ ‬الآداب‭ ‬عن‭ ‬روايتها‭ ‬‮«‬غربان‭ ‬لا‭ ‬تأكل‭ ‬الموتى‮»‬‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬2025‭. ‬تحضر‭.‬

 

فكرية‭ ‬أحمد‭ ‬وأعمالها‭ ‬الاثنا‭ ‬عشر

وها‭ ‬هى‭ ‬الكاتبة‭ ‬الروائية‭ ‬فكرية‭ ‬أحمد‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح،‭ ‬فتاة‭ ‬الصعيد‭ ‬التى‭ ‬أتت‭ ‬من‭ ‬الجنوب‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬فكانت‭ ‬نجمة‭ ‬التحقيقات‭ ‬مع‭ ‬العبقرى‭ ‬سيد‭ ‬عبد‭ ‬العاطى‭ ‬ـ‭ ‬كما‭ ‬كنتَ‭ ‬تطلق‭ ‬عليه‭ ‬ـ‭ ‬ثم‭ ‬صارت‭ ‬شمس‭ ‬الحوادث‭. ‬هل‭ ‬تعلم‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فكرية‮»‬‭ ‬سافرت‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭. ‬وقضت‭ ‬هناك‭ ‬أعوامًا‭ ‬كثيرة؛‭ ‬مارست‭ ‬خلالها‭ ‬الصحافة‭ ‬والأدب،‭ ‬وكانت‭ ‬تراسل‭ ‬الجريدة‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬العالم‭. ‬لقد‭ ‬غدت‭ ‬فكرية‭ ‬أحمد‭ ‬مديرتحريرتنفيذى‭ ‬للجريدة،‭ ‬كثانى‭ ‬امرأة‭ ‬تعتلى‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭ ‬خلفًا‭ ‬للقديرة‭ ‬حنان‭ ‬فهمى‭. ‬كما‭ ‬أنهاعضو‭ ‬اتحاد‭ ‬الكتاب،‭ ‬وتشارك‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بـ12‭ ‬عملًا‭ ‬أدبيًا‭ ‬فى‭ ‬معرض‭ ‬الكتاب؛‭ ‬أحدثها‭ ‬‮«‬تافوفوبيا؛‭ ‬الخروج‭ ‬إلى‭ ‬القبو‮»‬،‭ ‬وهى‭ ‬رواية‭ ‬تمزج‭ ‬بين‭ ‬الخيال‭ ‬العلمى‭ ‬والفلسفة‭ ‬لتستكشف‭ ‬صراعات‭ ‬الإنسان‭ ‬ووجوده‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬معقد‭. ‬فهى‭ ‬صاحبة‭ ‬أعمال‭ ‬متنوعة‭ ‬بين‭ ‬الواقعية،‭ ‬الرومانسية،‭ ‬البوليسى‭ ‬والفلسفى،‭ ‬وتجمع‭ ‬بين‭ ‬بساطة‭ ‬السرد‭ ‬وعمق‭ ‬الفكر‭. ‬بدأت‭ ‬مسيرتها‭ ‬الأدبية‭ ‬فى‭ ‬الثمانينيات‭ ‬كما‭ ‬تعلم،‭ ‬وعاشت‭ ‬تجربة‭ ‬اغترابها‭ ‬فى‭ ‬هولندا،‭ ‬حيث‭ ‬سطّرت‭ ‬أولى‭ ‬رواياتها‭ ‬عن‭ ‬المصريين‭ ‬هناك‭. ‬وقد‭ ‬حازت‭ ‬‮«‬أحمد»على‭ ‬جوائز‭ ‬مرموقة،‭ ‬واشتهرت‭ ‬أعمالها‭ ‬بالإثارة‭ ‬والغوص‭ ‬فى‭ ‬النفس‭ ‬البشرية،‭ ‬مؤكدة‭ ‬حضورها‭ ‬الفريد‭ ‬ومشروعها‭ ‬الأدبى‭ ‬المتميز‭.‬

 

«‬فوزية‮»‬‭ ‬مع‭ ‬منتصر‭ ‬سعد‭ ‬

الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬منتصر‭ ‬سعد‭ ‬نجيب‭ ‬مدير‭ ‬تحرير‭ ‬الوفد،‭ ‬يتقدم‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بروايته‭ ‬الجديدة‭ ‬‮«‬فوزية‮»‬،‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬حققه‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬أيام‭ ‬موشا‮»‬‭ ‬من‭ ‬نجاح‭ ‬فى‭ ‬العام‭ ‬الماضى،‭ ‬والذى‭ ‬توقع‭ ‬له‭ ‬النقاد‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬مصدرًا‭ ‬مهمًا‭ ‬‮«‬ببليوغرافيا‮»‬‭ ‬للرسائل‭ ‬العلمية‭ ‬التى‭ ‬سوف‭ ‬تتناول‭ ‬حياة‭ ‬القرية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة،‭ ‬وربما‭ ‬تلحق‭ ‬به‭ ‬‮«‬‭ ‬فوزية‮»‬‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فى‭ ‬ذات‭ ‬السياق‭. ‬حيث‭ ‬أنها‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬الريفية‭ ‬وصبرها‭ ‬الصامت‭ ‬أمام‭ ‬واقع‭ ‬قاسٍ‭ ‬وقيود‭ ‬تقليدية‭ ‬مفروضة‭. ‬‮«‬فوزية‮»‬‭ ‬نموذج‭ ‬إنسانى‭ ‬يمثل‭ ‬آلاف‭ ‬النساء‭ ‬اللاتى‭ ‬تحملن‭ ‬أعباء‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬بصمت‭ ‬وقوة،‭ ‬حيث‭ ‬تتحول‭ ‬إرادتهن‭ ‬للبقاء‭ ‬والاستمرار،‭ ‬لا‭ ‬للترف‭. ‬فالرواية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬السرد‭ ‬الهادئ‭ ‬والعميق،‭ ‬وتوثّق‭ ‬حياة‭ ‬المرأة‭ ‬الريفية‭ ‬عبر‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭.‬

 

عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬شعبان‭ ‬و«الحب‭ ‬والحلم‭ ‬والتجربة‮»‬

أما‭ ‬الكاتب‭ ‬المتفرد‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬شعبان‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬شباب‭ ‬‮«‬‭ ‬الوفد‮»‬‭ ‬فهو‭ ‬يحضر‭ ‬معرض‭ ‬الكتاب‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بوصفه‭ ‬صوتًا‭ ‬سرديًّا‭ ‬لافتًا،‭ ‬حيث‭ ‬تلتقى‭ ‬أعماله‭ ‬بقرّاء‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬الرواية‭ ‬التى‭ ‬تمزج‭ ‬القسوة‭ ‬بالجمال،‭ ‬والواقع‭ ‬بالتأمل‭. ‬حيث‭ ‬يخوض‭ ‬‮«‬شعبان»هذا‭ ‬العام‭ ‬تجربة‭ ‬مختلفة‭ ‬عبر‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬الحب‭ ‬والحلم‭ ‬والتجربة‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬سيرة‭ ‬ذاتية‭ ‬تتجاوز‭ ‬الاعتراف‭ ‬الشخصى‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬السيرة‭ ‬الجماعية‭ ‬لجيل‭ ‬كامل‭. ‬فيكتب‭ ‬عن‭ ‬الذات‭ ‬بوصفها‭ ‬مرآة‭ ‬للزمن،‭ ‬وعن‭ ‬الحلم‭ ‬كقوة‭ ‬دافعة،‭ ‬وعن‭ ‬التجربة‭ ‬كمعلم‭ ‬قاسٍ‭ ‬أحيانًا،‭ ‬وعادل‭ ‬فى‭ ‬أحيان‭ ‬أخرى‭. ‬الكتاب‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬قول‭ ‬إنسانى‭ ‬ناضج،‭ ‬يوازن‭ ‬بين‭ ‬الصدق‭ ‬والوعى،‭ ‬ويكشف‭ ‬جانبًا‭ ‬إنسانيًا‭ ‬عميقًا‭ ‬خلف‭ ‬العمل‭ ‬الصحفى‭ ‬اليومى‭. ‬فعبد‭ ‬الوهاب‭ ‬شعبان‭ ‬يعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬الواقع‭ ‬بأسلوب‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الحكمة‭ ‬والخيال‭.‬

 

حنان‭ ‬أبو‭ ‬الضياء‭ ‬و«السير‭ ‬أنتونى‭ ‬هوكنز‮»‬

أما‭ ‬الإنسانة‭ ‬الحالمة‭ ‬والكاتبة‭ ‬المتفردة‭ ‬حنان‭ ‬أبو‭ ‬الضياء،‭ ‬والتى‭ ‬كانت‭ ‬تبدو‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الصالة‭ ‬كعصفوررقيق،‭ ‬فقد‭ ‬كتبت‭ ‬سيرًا‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬أسرها‭ ‬فى‭ ‬السينما؛‭ ‬سواء‭ ‬المصرية‭ ‬أو‭ ‬العالمية،‭ ‬لذلك‭ ‬فهى‭ ‬تشارك‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فى‭ ‬المعرض‭ ‬بكتاب‭ ‬‮«‬السير‭ ‬أنتونى‭ ‬هوكنز‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬عمل‭ ‬يندرج‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬السيرة‭ ‬أو‭ ‬الدراسة‭ ‬التوثيقية،‭ ‬ويسلّط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬العالمية‭ ‬المؤثرة‭. ‬ويعكس‭ ‬الكتاب‭ ‬اهتمامًا‭ ‬بالبعد‭ ‬الإنسانى‭ ‬والفكرى‭ ‬للشخصية،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬سرد‭ ‬زمنى‭ ‬للأحداث،‭ ‬فى‭ ‬أسلوب‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬الصحافة‭ ‬الثقافية‭ ‬المتعمقة‭.‬

 

«‬سفاحين‭ ‬سوق‭ ‬المتعة‮»‬‭... ‬جرائم‭ ‬متسلسلة‭ ‬تسردها‭ ‬نجوى‭ ‬عبد‭ ‬العزيز

أما‭ ‬عن‭ ‬نجمة‭ ‬الحوادث‭ ‬فى‭ ‬الوفد‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح‭ ‬الكاتبة‭ ‬الصحفية‭ ‬نجوى‭ ‬عبد‭ ‬العزيز؛‭ ‬فقد‭ ‬صدرلها‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬سفاحين‭ ‬سوق‭ ‬المتعة‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬إصدارها‭ ‬الخامس،‭ ‬وتكشف‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬عبد‭ ‬العزيز‮»‬‭ ‬أغرب‭ ‬الجرائم‭ ‬والقضايا‭ ‬التى‭ ‬شهدتها‭ ‬مصر‭ ‬منذ‭ ‬الألفية‭ ‬الجديدة‭. ‬وتركز‭ ‬فى‭ ‬الكتاب‭ ‬على‭ ‬القتلة‭ ‬المتسلسلين‭ ‬موثقًة‭ ‬تفاصيل‭ ‬جرائمهم‭ ‬الوحشية،‭ ‬ودوافعهم‭ ‬النفسية‭ ‬والجنسية‭ ‬والمادية،‭ ‬وطرق‭ ‬تنفيذهم‭ ‬البشعة‭ ‬لها،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬قضايا‭ ‬مروعة‭ ‬كطبيب‭ ‬نساء‭ ‬استغل‭ ‬مريضاته‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬إنسانى‭.‬

 

سمية‭ ‬عبد‭ ‬المنعم‭ ‬ومسارات‭ ‬روحها‭ ‬الثلاثة

سمية‭ ‬عبد‭ ‬المنعم‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح‭ ‬حضرت‭ ‬إلى‭ ‬الوفد‭ ‬بعد‭ ‬مغادرتك‭ ‬له‭ ‬بقليل،‭ ‬أتصور‭ ‬أنها‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬لحقت‭ ‬بك؛‭ ‬لصارت‭ ‬ابنة‭ ‬ثامنة‭ ‬لك‭ ‬مثلى‭ ‬تمامًا،‭ ‬فسمية‭ ‬عبد‭ ‬المنعم‭ ‬صاحبة‭ ‬سبع‭ ‬صنايع‭ ‬فى‭ ‬الصحافة،‭ ‬تعشق‭ ‬الثقافة‭ ‬وتعيشها‭ ‬كأنها‭ ‬بيت‭ ‬وليست‭ ‬فقط‭ ‬باب‭ ‬رزق،‭ ‬فسمية‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬الوفد؛‭ ‬وهى‭ ‬ركن‭ ‬ركين‭ ‬فى‭ ‬القسم‭ ‬الثقافى‭ ‬الآن‭ ‬فى‭ ‬الجريدة،‭ ‬وهى‭ ‬أيضًا‭ ‬قاصة‭ ‬وشاعرة‭ ‬وناقدة‭ ‬وباحثة‭ ‬وناشرة،‭ ‬وتجهز‭ ‬الأن‭ ‬رسالتها‭ ‬لنيل‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭ ‬وتشارك‭ ‬سمية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فى‭ ‬معرض‭ ‬الكتاب‭ ‬بأعمالها‭ ‬السبعة‭ ‬السابقة،‭ ‬مضيفة‭ ‬إليها‭ ‬إصدارها‭ ‬الثامن‭ ‬وهو‭ ‬ديوان‭ ‬‮«‬مسارات‭ ‬الروح‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬‮«‬أفلاك‭ ‬للنشر‭ ‬والتوزيع‮»‬‭. ‬والديوان‭ ‬رحلة‭ ‬داخلية‭ ‬تتنقل‭ ‬بين‭ ‬القلق‭ ‬والطمأنينة،‭ ‬بين‭ ‬الأسئلة‭ ‬الكبرى‭ ‬ولحظات‭ ‬الصفاء‭. ‬‮«‬سمية‮»‬‭ ‬لغتها‭ ‬شفيفة‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح،‭ ‬مشبعة‭ ‬بإحساس‭ ‬أن‭ ‬الصحفى‭ ‬حين‭ ‬يكتب‭ ‬شعرًا،‭ ‬يخلع‭ ‬عباءة‭ ‬الخبر‭ ‬ليرتدى‭ ‬رداء‭ ‬التأمل،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يفقد‭ ‬دقته‭ ‬أو‭ ‬حساسيته‭ ‬تجاه‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة‭. ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬سيلفت‭ ‬القارئ‭ ‬فى‮»‬‭ ‬مسارات‭ ‬الروح‮»‬‭ ‬‮«‬لعبد‭ ‬المنعم‮»‬‭ ‬أنها‭ ‬تكشف‭ ‬للقارئ‭ ‬عن‭ ‬روحها،‭ ‬حتى‭ ‬أنها‭ ‬تهديها‭ ‬الديوان‭.‬

 

عندما‭ ‬يتحول‭ ‬القلب‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬تجسس‭ ‬نرمين‭ ‬عشرة‭ ‬والحب‭ ‬المسموم

أما‭ ‬الموهوبة‭ ‬نرمين‭ ‬عشرة‭ ‬فقد‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬تحوّل‭ ‬الحكايات‭ ‬اليومية‭ ‬إلى‭ ‬نافذة‭ ‬على‭ ‬المشاعر‭ ‬والأفكار،‭ ‬حيث‭ ‬تشارك‭ ‬فى‭ ‬معرض‭ ‬الكتاب‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬بروايتها‭ ‬المثيرة‭ ‬‮«‬حب‭ ‬مسموم‮»‬،‭ ‬والتى‭ ‬تكشف‭ ‬الوجه‭ ‬المظلم‭ ‬للنرجسية‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬الآخرين‭. ‬تدور‭ ‬الأحداث‭ ‬حول‭ ‬مبرمجة‭ ‬شابة‭ ‬تصمّم‭ ‬شرائح‭ ‬إلكترونية‭ ‬تُزرع‭ ‬فى‭ ‬الدماغ،‭ ‬مزوّدة‭ ‬المشاعر‭ ‬والهرمونات،‭ ‬فتتحوّل‭ ‬النفوس‭ ‬إلى‭ ‬مختبرات‭ ‬حية‭. ‬الرواية‭ ‬تحذر‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى؛‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬إلى‭ ‬التحكم‭ ‬فى‭ ‬العقول‭. ‬بأسلوب‭ ‬مشوّق‭ ‬يمزج‭ ‬الإثارة‭ ‬بالتقنية،‭ ‬فتقود‭ ‬‮«‬عشرة‮»‬‭ ‬القارئ‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬يتشابك‭ ‬فيه‭ ‬الحب‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬حيث‭ ‬تصبح‭ ‬العواطف‭ ‬أدوات‭ ‬لعب،‭ ‬والحرية‭ ‬النفسية‭ ‬رهينة‭ ‬بين‭ ‬يدى‭ ‬الذكاء‭ ‬البشرى‭ ‬والاصطناعى‭.‬

 

مونيكا‭ ‬عياد‭ ‬بين‭ ‬الخيال‭ ‬والحقيقة

أما‭ ‬المتألقة‭ ‬دومًا‭ ‬مونيكا‭ ‬عياد‭ ‬فقد‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬تصنع‭ ‬من‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة‭ ‬مشاهد‭ ‬تنبض‭ ‬بالإنسانية‭ ‬والدهشة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مساحة‭ ‬المعرفة‭ ‬المعاصرة،‭ ‬حيث‭ ‬تقدّم‭ ‬مونيكا‭ ‬عياد‭ ‬كتابها‭ ‬‮«‬من‭ ‬الخيال‭ ‬إلى‭ ‬الحقيقة‮»‬،‭ ‬وتتناول‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬بلغة‭ ‬مبسطة‭ ‬دون‭ ‬إخلال‭ ‬بالعمق‭. ‬وقد‭ ‬نجحت‭ ‬‮«‬عياد‮»‬‭ ‬فى‭ ‬نقل‭ ‬موضوع‭ ‬معقد‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬النخبة‭ ‬التقنية‭ ‬إلى‭ ‬القارئ‭ ‬العام،‭ ‬مستعرضة‭ ‬كيف‭ ‬انتقل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬من‭ ‬فكرة‭ ‬خيالية‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬يومى‭ ‬يؤثر‭ ‬فى‭ ‬حياتنا،‭ ‬فهوعمل‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬البحث‭ ‬الصحفى‭ ‬والرؤية‭ ‬المستقبلية‭.

 

أنا‭ ‬و«سالم‮»‬‭ ‬و«ظل‭ ‬الإمام‮»‬

أما‭ ‬أنا‭ ‬ابنتك‭ ‬نهلة‭ ‬النمر‭. ‬فقد‭ ‬غدوت‭ ‬اليوم‭ ‬رئيسا‭ ‬للقسم‭ ‬الثقافى‭ ‬فى‭ ‬جريدتنا‭ ‬الوفد‭. ‬وربما‭ ‬قد‭ ‬توقعت‭ ‬ذلك‭ ‬لى‭ ‬كثيرا‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح‭. ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تتوقعه‭ ‬أن‭ ‬طفلا‭ ‬يدعى‭ ‬‮«‬سالم‮»‬‭ ‬يزورنى‭ ‬فى‭ ‬الحلم‭ ‬ويحكى‭ ‬حكايته،‭ ‬ويطلب‭ ‬منى‭ ‬أن‭ ‬أصنع‭ ‬له‭ ‬طريقًا‭ ‬إلى‭ ‬النور‭ ‬عبر‭ ‬رواية‭.. ‬فأضعُف‭ ‬أمام‭ ‬روحه‭ ‬الهائمة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬كيف‭ ‬تتحرر‭ ‬إلى‭ ‬النور‭ ‬وتتخلص‭ ‬من‭ ‬سجن‭ ‬الأرض‭.. ‬فأكتب‭ ‬له‭ ‬روايتى‭ ‬‮«‬ظل‭ ‬الإمام‮»‬‭ ‬والتى‭ ‬أشارك‭ ‬بها‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فى‭ ‬معرض‭ ‬الكتاب‭. ‬أعلم؛‭ ‬يا‭ ‬عم‭ ‬نوح،‭ ‬أننى‭ ‬لم‭ ‬أخبرك‭ ‬يومًا‭ ‬عن‭ ‬نيتى‭ ‬كتابة‭ ‬الروايات،‭ ‬لكنك‭ ‬أخبرتنى‭ ‬مرارًا‭ ‬عن‭ ‬درج‭ ‬مكتبك‭ ‬الصغير‭ ‬الملاصق‭ ‬لمكتبتك‭ ‬الكبيرة،‭ ‬المملوء‭ ‬برواياتك‭ ‬الموقعة‭ ‬باسمك،‭ ‬وحلمك‭ ‬بنشرها‭ ‬يومًا‭ ‬ما،‭ ‬وبأن‭ ‬يعرف‭ ‬العالم‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬بها‭ ‬نجيب‭ ‬محفوظ‭ ‬آخر‭ ‬اسمه‮»‬‭ ‬العم‭ ‬نوح‮»‬‭.‬
يا‭ ‬عم‭ ‬نوح،‭ ‬ها‭ ‬قد‭ ‬غزلنا‭ ‬نحن‭ ‬أبناؤك‭ ‬فى‭ ‬الوفد‭ ‬حلمك،‭ ‬ونشرنا‭ ‬الروايات‭ ‬التى‭ ‬طالما‭ ‬تمنيت‭ ‬أن‭ ‬تنشرها‭ ‬أنت‭. ‬فلتسكن‭ ‬روحك‭ ‬بسلام‭ ‬وسعادة‭ ‬أبدية،‭ ‬ونحن‭ ‬نحمل‭ ‬حبك‭ ‬وفخرك‭ ‬بنا‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬حرف،‭ ‬ونعدك‭ ‬أن‭ ‬نورك‭ ‬سيظل‭ ‬ينبض‭ ‬فى‭ ‬صفحاتنا‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭.‬

 

السرد الرقمى
السر إلى السعادة

«السر إلى السعادة» إصدار حديث للكاتبة منى عمار، وهو كتاب تأملى يجمع بين الدين والروحانيات وتطوير الذات. ويعالج الكتاب سؤال السعادة، ويفرق بينها وبين المتعة والراحة، ويركز على ثلاثة محاور؛ العلاقة مع الله، والآخرين، والنفس ونمط الحياة. بأسلوب تأملى مستند إلى القرآن والسنة، ويقدم الكتاب أدوات عملية وأسئلة للانتقال من البحث الخارجى عن السعادة إلى الطمأنينة الداخلية. ويرسّخ فكرة أن السعادة حالة وعى تُبنى من الداخل عبر الإيمان والعمل اليومى. والكتاب متوفر الآن رقميًا على جميع المنصات للقراءة المباشرة.