السجن المؤبد لعمٍ اعتدى على ابنتي شقيقه بالبحيرة
قضت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة الرابعة عشرة، بالسجن المؤبد على متهم لقيامه بهتك عرض ابنتي شقيقه القاصرتين بإحدى قرى مركز دمنهور بمحافظة البحيرة، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، في واقعة هزّت الرأي العام لما تنطوي عليه من انتهاك صارخ للروابط الأسرية والإنسانية.
صدر الحكم برئاسة المستشار حسام محمد الصياد، وعضوية المستشارين ضياء محمود السعيد، وأيمن صلاح غباشي، وأحمد جلال محمد عبد الرحيم، وذلك عقب ثبوت التهم المنسوبة للمتهم ثبوتا يقينيا وفق ما استقرت عليه أوراق الدعوى.
وتعود أحداث الواقعة إلى شهر أغسطس الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة دمنهور بلاغًا من والدة الطفلتين، تتهم فيه عمّهما، البالغ من العمر 55 عامًا، ومقيم بإحدى قرى المركز، بالتعدي عليهما داخل محل مملوك له يقع بجوار مسكن الأسرة.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات فور تلقي البلاغ، وقررت إجراء التحريات اللازمة حول الواقعة، والتي أكدت صحتها، فضلًا عن ورود تقرير الطب الشرعي الذي جاء متسقًا ومؤيدًا لأقوال الطفلتين المجني عليهما، واللتين تبلغان من العمر ست سنوات.
وكانت المحكمة قد قررت في جلسة سابقة تأجيل نظر القضية لجلسة 30 ديسمبر 2025، لإعلان المتهم بالدعوى المدنية، نظرًا لتخلفه عن الحضور آنذاك، قبل أن تصدر حكمها النهائي في جلسة اليوم.
أكد محمد عبدالرحمن حمادة، المحامي والمدعي بالحق المدني عن الطفلتين، أن الواقعة تعد جريمة مكتملة الأركان قانونًا وإنسانيًا، مشيرًا إلى أن المتهم استغل صلة القرابة وصغر سن المجني عليهما ومكان الواقعة لارتكاب جريمته، وهو ما يُشكل ظرفًا مشددًا لجسامة الفعل وخطورته على المجتمع.
وأوضح أن الحكم بالسجن المؤبد جاء رادعًا ومعبرًا عن بشاعة الجريمة، باعتباره الحد الأقصى للعقوبة المقررة، مطالبًا بضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية داخل المحيط الأسري، وتفعيل آليات الإبلاغ الآمن، إلى جانب توفير الدعم النفسي والقانوني اللازم للضحايا، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.