بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مسؤول سابق بالناتو يكشف عن أزمة الثقة بين ترامب وحلفائه بسبب "جرينلاند"

 نيكولاس ويليامز
نيكولاس ويليامز المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي

 وصف نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، العلاقة الحالية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه الغربيين بأنها تمر بمرحلة من "الاشتداد والتوتر" غير المسبوق، مؤكدًا خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية" أن الضغوط التي يمارسها ترامب، لا سيما فيما يتعلق بملف جزيرة جرينلاند، أدت إلى تصدع واضح في جبهة الحلفاء.

 

 وأشار ويليامز إلى أن المؤشرات الميدانية والتقارير تشير إلى نوع من التراجع في حدة أسلوب ترامب التفاوضي بشأن جرينلاند، حيث بدا وكأنه يأخذ "خطوة إلى الوراء" ويدير دفة المفاوضات باتجاه أقل حدة، غير أن هذا التراجع لم يكن كافيًا لترميم العلاقات، نظرًا لانهيار الثقة بين الحلفاء الأوروبيين وقدرتهم على الاعتماد على الإدارة الأمريكية في الحفاظ على الاستقرار الدبلوماسي.

 

 وأكد المسؤول السابق أن التوتر تفاقم بشكل خاص مع كندا، التي برزت كأحد أكثر الأطراف توترًا في علاقتها مع واشنطن، بعد تصريحات رئيس وزرائها مارك كارني في منتدى "دافوس"، والتي كشفت عن رؤية مغايرة تمامًا لتوجهات أعضاء الناتو، ما أسهم في تعميق فجوة الثقة داخل الحلف.

 

 وفي تحليله لطرفي النزاع، رأى ويليامز أن "معركة السيادة" لم تترك خاسر أكبر، إذ طال الضرر الجميع، سواء الحلفاء الأوروبيون وكندا الذين بدت سياساتهم الأمنية مكشوفة أمام العالم، أو الجانب الأمريكي الذي على الرغم من تعزيز ترامب لموقفه داخليًا وظهوره قويًا في المفاوضات، إلا أنه ظهر بمظهر "المهووس بجرينلاند"، مما أثر على صورته الدبلوماسية الدولية.

 

 وختم ويليامز بأن الغموض لا يزال سيد الموقف بشأن مستقبل الحلف، في ظل حالة من عدم اليقين حول ما قد تؤول إليه التحركات الأمريكية القادمة في المنطقة القطبية الشمالية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مراقبة دقيقة لكل خطوة أمريكية قد تؤثر على توازنات القوى داخل الناتو.