الجيش السوري يدرس خيارات الرد بعد خروقات "قسد"
أفاد مراسل قناة "الحدث" محمد هارون بأن منطقة عين العرب (كوباني) تشهد توترات ميدانية متصاعدة واشتباكات متقطعة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وسط اتهامات متبادلة بخرق الاتفاقيات المبرمة، وتحذيرات من احتمال تصعيد عسكري وشيك قد يشمل مناطق واسعة في الحسكة والرقة وحلب.
وأوضح المراسل أن الجيش السوري اتهم "قسد" بانتهاك التفاهمات الأخيرة عبر شن سلسلة من الهجمات التي تضمنت استخدام 25 مسيرة مفخخة استهدفت نقاطاً عسكرية وتجمعات في محيط عين العرب، ما أسفر عن تدمير أربع آليات عسكرية، بالإضافة إلى وقوع إصابات بين المدنيين، في حين اندلعت مواجهات برية في منطقتي "محراب عشق" و"الجلبية" جنوب شرق المدينة.
وتعد مدينة عين العرب المعقل الأخير تحت سيطرة "قسد" في مناطق الرقة وحلب، بينما يواصل الجيش السوري نشاطه العملياتي في المناطق التي استعاد السيطرة عليها مؤخراً، وتشمل هذه العمليات تمشيط الأنفاق في مناطق "صرين" و"عين عيسى" ودير الزور، في عملية قد تستغرق أياماً نظراً لكثافة شبكة الأنفاق والمقرات العسكرية التي خلفتها "قسد".
في سياق إنساني، أعلنت الحكومة السورية عن فتح منفذ "نور علي" لربط عين العرب بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، وتسهيل حركة المغادرين والحالات الإنسانية، في محاولة لتخفيف أثر التوترات الميدانية على المدنيين.
على الصعيد الاستراتيجي، كشف الجيش السوري عن رصد تعزيزات عسكرية قادمة من جبال قنديل التابعة لحزب العمال الكردستاني باتجاه مدينة الحسكة، مؤكدين أن القيادة العسكرية تدرس حالياً كافة "الخيارات الميدانية" للرد على هذه التحركات والخروقات، وفقاً للمعطيات المتوفرة على الأرض، وسط توقعات بتصعيد محتمل إذا استمرت الهجمات.