بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير: إيران حصلت على طائرات مقاتلة من روسيا لإعادة ترميم قدراتها

رياض قهوجي
رياض قهوجي

أكد مستشار «الحدث» للشؤون العسكرية، رياض قهوجي، أن التقديرات العسكرية تشير إلى تحركات إيرانية مكثفة لإعادة ترميم قدراتها الجوية عقب الضربات الأخيرة، محذرًا في الوقت ذاته من احتمالية توجيه ضربة أمريكية «خاطفة» تستهدف شل القدرة الإيرانية على الرد السريع.

 

أوضح قهوجي وخلال مداخلة مع قناة «الحدث»، أن تقارير استخباراتية وإعلامية حديثة، من بينها ما نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، كشفت عن حصول طهران على مقاتلات روسية، في مسعى لسد الفجوات التي يعاني منها سلاحها الجوي، ورغم هذه الخطوة، شددت التقديرات على أن هذه التعزيزات لا تغير من معادلة التفوق الجوي النوعي الذي لا يزال في صالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وأشار قهوجي إلى أن الصناعة العسكرية الإيرانية، على الرغم من التطور الملحوظ في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية بدعم من مكونات قادمة من الصين وكوريا الشمالية، لا تزال تواجه اختناقات لوجستية معقدة تحد من فاعليتها القتالية، وتتمثل أبرز هذه الإشكاليات في محدودية عدد منصات الإطلاق، إذ تمتلك إيران مخزونًا كبيرًا من الصواريخ مقابل عدد لا يتجاوز مئة منصة إطلاق فعالة.

 

وأضاف أن اعتماد معظم الصواريخ الإيرانية على الوقود السائل يمثل نقطة ضعف إضافية، نظرًا لطول فترة التجهيز قبل الإطلاق، ما يجعل هذه الصواريخ عرضة للاستهداف وهي لا تزال على الأرض، وفي هذا الإطار، تركز طهران حاليًا على إعادة تموضع منظومات الدفاع الجوي التي لم تتعرض للتدمير، عبر نشرها حول المنشآت الحيوية والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.

 

وفي تحليله لسيناريوهات المواجهة المحتملة، أوضح قهوجي أن الحشود العسكرية الأمريكية الكبيرة في المنطقة تخدم هدفين متوازيين؛ الأول يتمثل في «الردع النفسي» ومحاولة زعزعة استقرار النظام الإيراني داخليًا والضغط عليه سياسيًا، بينما يتمثل الهدف الثاني في رفع الجاهزية لتنفيذ ضربة عسكرية سريعة وحاسمة، لتفادي الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.

 

ولفت إلى أن أي هجوم أمريكي محتمل قد لا يقتصر على استهداف المطارات العسكرية والرادارات، بل قد يمتد ليشمل ضرب مراكز قيادة الحرس الثوري وقوات «البسيج»، إلى جانب مقار سيادية رمزية، في رسالة تهدف إلى إظهار عجز النظام عن حماية نفسه أمام الداخل الإيراني.

 

وحول شكل الرد الإيراني المتوقع، رجح قهوجي سيناريو «الحرب الشاملة»، الذي قد يشمل استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج والمنطقة، ومحاولات لإغلاق مضيق هرمز باستخدام الغواصات والصواريخ البحرية، إضافة إلى تحريك الأذرع الإقليمية، وعلى رأسها حزب الله في لبنان والفصائل المسلحة في العراق، باعتبار أن استقرار النظام الإيراني يمثل ضمانة رئيسية لاستمرار نفوذها.

 

واختتم مستشار «الحدث» للشؤون العسكرية إلى أن المنطقة تمر بمرحلة «ترقب قصوى»، في ظل استعدادات أمريكية متسارعة لوضع اللمسات الأخيرة على خطط استباقية تهدف إلى شل قدرة إيران على الرد قبل انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة النطاق.