بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تحديث طارئ جديد من مايكروسوفت يعالج أعطال Outlook على ويندوز 11

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدرت شركة مايكروسوفت تحديثًا طارئًا جديدًا خارج جدولها المعتاد لمعالجة خلل تقني تسبب في تعطل تطبيق Outlook لدى عدد من مستخدمي نظام التشغيل ويندوز 11، في خطوة تعكس حجم المشكلة وتأثيرها المباشر على الاستخدام اليومي، خاصة داخل بيئات العمل التي تعتمد بشكل أساسي على البريد الإلكتروني والخدمات السحابية.

وبحسب ما أوضحته مايكروسوفت، فإن التحديث الطارئ الجديد يستهدف خللًا ظهر بعد تثبيت التحديثات الأمنية لشهر يناير 2026، حيث لاحظ مستخدمون أن Outlook يتوقف عن العمل بشكل مفاجئ أو يرفض الفتح تمامًا، خصوصًا في الحالات التي تكون فيها ملفات PST مخزنة على خدمات سحابية مثل OneDrive أو مواقع تخزين سحابي أخرى مرتبطة بالنظام.

المشكلة لم تقتصر على Outlook فقط، إذ أشارت الشركة إلى أن بعض التطبيقات التي تعتمد على فتح أو حفظ الملفات من مواقع تخزين سحابية مدعومة بالنظام أصبحت غير مستقرة، أو تعرض رسائل خطأ متكررة، ما أدى إلى تعطيل سير العمل لدى المستخدمين. هذه الأعطال دفعت مايكروسوفت إلى التدخل السريع وإطلاق تحديث خارج النطاق الزمني المعتاد، وهي خطوة لا تلجأ إليها الشركة إلا في الحالات التي ترى أنها لا تحتمل الانتظار حتى موعد التحديثات الدورية.

ويُعد هذا التحديث الطارئ الثاني خلال فترة قصيرة، إذ كانت مايكروسوفت قد أصدرت قبل أسبوع فقط تحديثًا مشابهًا لمعالجة مشكلة مختلفة نتجت عن تحديثات يناير نفسها، وتسببت حينها في عدم قدرة بعض أجهزة ويندوز 11 على إيقاف التشغيل أو الدخول في وضع السكون، إلى جانب مشكلات في تسجيل الدخول عن بُعد على بعض الأجهزة التي تعمل بنظامي ويندوز 10 وويندوز 11.

هذا التكرار في إصدار التحديثات الطارئة خلال شهر واحد أعاد إلى الواجهة تساؤلات المستخدمين حول استقرار التحديثات الأمنية الأخيرة، خاصة أن هذه التحديثات تُفترض فيها حماية النظام دون التأثير على وظائفه الأساسية. ورغم ذلك، تؤكد مايكروسوفت أن هذه الحالات تظل محدودة مقارنة بعدد الأجهزة التي تعمل بأنظمة ويندوز حول العالم.

وأوضحت الشركة أن التحديث الجديد تراكمي، أي أنه يتضمن إصلاحات التحديثات الطارئة السابقة، وبالتالي لا يحتاج المستخدمون إلى تثبيت أكثر من تحديث واحد لمعالجة جميع المشكلات المرتبطة بتحديث يناير 2026. هذا الأمر يسهّل عملية التحديث، ويقلل من احتمالات التعارض بين الإصدارات المختلفة.

من الناحية العملية، يُنصح مستخدمو ويندوز 11، خصوصًا من يعتمدون على Outlook في أعمالهم اليومية أو يستخدمون التخزين السحابي لحفظ ملفات البريد الإلكتروني، بالتحقق من توفر التحديث الجديد وتثبيته في أقرب وقت ممكن. فإهمال هذه التحديثات قد يؤدي إلى استمرار الأعطال أو فقدان إمكانية الوصول إلى بعض البيانات المرتبطة بالحسابات السحابية.

وتجدر الإشارة إلى أن مايكروسوفت تعتمد سياسة “التحديثات خارج النطاق” فقط عند ظهور مشكلات حرجة تؤثر بشكل مباشر على شريحة واسعة من المستخدمين أو على وظائف أساسية في النظام. لذلك، فإن إصدار هذا التحديث يعكس إدراك الشركة لحساسية المشكلة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات السحابية وتطبيقات العمل عن بُعد.

في السياق الأوسع، تسلط هذه الأعطال الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه شركات البرمجيات الكبرى في موازنة الأمان مع الاستقرار، فمع كل تحديث أمني جديد، تزداد احتمالات ظهور أخطاء غير متوقعة، خصوصًا في أنظمة تشغيل معقدة مثل ويندوز، والتي تعمل على ملايين الأجهزة بتكوينات مختلفة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه مايكروسوفت تطوير ويندوز 11 وإضافة مزايا جديدة، تبقى سرعة الاستجابة للأعطال عاملًا حاسمًا في الحفاظ على ثقة المستخدمين. ومع إصدار هذا التحديث الطارئ الجديد، تأمل الشركة في إعادة الاستقرار لتجربة Outlook على ويندوز 11، واحتواء آثار التحديثات الأمنية الأخيرة، على أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الأسابيع المقبلة مع تفاعل المستخدمين مع الإصلاحات الجديدة.