التاء المربوطة تتألق بمعرض الكتاب
منذ سهير القلماوى ولطيفة الزيات وغيرهما، والمرأة المصرية المبدعة استطاعت أن تعبِد لنفسها طريقًا بارزًا.
احتلت من خلاله مكانة ومكانًا لا يمكن إغفالهما، حتى أصبح الإبداع جزءًا من روحها، وطقسًا اعتادته، واليوم لا تخلو جائزة أدبية من اسم نسائي، ولم يخل محفل أدبى أو ندوة أو معرض من إبداع ممهور بتاء مربوطة.
ولنا هنا أن نلحظ ذلك التواجد البارز للمرأة فى معرض الكتاب فى دورته السابعة والخمسين، فما بين كاتبات شابات يحتفلن بالعمل الأول لهن، حتى كاتبات متمرسات يحتفل بهن المعرض، بل وناشرات يضئن جنبات الأجنحة بأفكار ملهمة للترويج للكتب، ومترجمات، وإعلاميات، ومتطوعات يبذلن المجهود ذاته الذى يبذله الرجال فى سبيل خدمة زائرى المعرض.
آلاف العناوين التى تزين أرفف الأجنحة، تحمل أسماء سيدات، عشرات النساء المسئولات اللائى لا يتوانين عن أعمالهن داخل المعرض، مسئولات عن قاعات يقفن بالساعات لتخرج فعاليات هذه الدورة على أكمل شكل، عاملات يجُبن الأروقة والأجنحة، عاملات فى البوفيهات، والمطاعم، تواجد لا يمكن غض الطرف عنه وظاهرة تستحق إلقاء الضوء عليها.
ولم تخل نتيجة جوائز المعرض، من فائزات، فقد كان الفائز بجائزة أفضل مجموعة قصصية امرأة، وهى الكاتبة الشابة هناء متولي، عن مجموعتها «ثلاث نساء فى غرفة ضيقة»، وفى مجال الرواية للشباب فازت الكاتبة الشيماء رجب الشرقاوى عن روايتها «ترنيمة عصفور أزرق»، بل والفائز بجائزة أفضل دار نشر مصرية، كانت دار «أم الدنيا»، لصاحبتها ولاء أبوستيت.
هكذا يصبح حضور المرأة طاغيًا، وإبداعها مؤثرًا، فارضًا ذاته بقوة القلم، وبتباين ما يكتب، فما بين الأنواع والأجناس الأدبية والفكرية تنقل قلمها: رواية، قصة قصيرة، شعر بأنواعه، خواطر، ترجمات، كتب فكرية، وغيرها، لتظل المرأة المصرية مبدعة فى مجالها، حاضرة ومؤثرة وفاعلة.