بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أناقتكِ النفسية

أخطر ما تفعله المرأة القوية أنها لا تتوقف

 

القوة التي لا نناقشها

المرأة القوية لا تنهار بسهولة.
هذا ما نراه، وما نتعود عليه، وما يراه الآخرون أيضًا.
لكن السؤال الذي نادرًا ما نطرحه:
متى تتعب هذه المرأة؟
غالبًا لا تتعب بطريقة واضحة.
لا تعلن انهيارها، ولا تطلب النجدة، ولا تتوقف فجأة.
هي فقط… تواصل.

حين تتحول القوة إلى عادة

في البداية، تكون القوة اختيارًا.
ثم تصبح أسلوب حياة.
ثم تتحول إلى هوية لا نعرف كيف نخرج منها.
تعتاد المرأة القوية أن تكون دائمًا موجودة،
دائمًا جاهزة،
دائمًا قادرة.
ومع الوقت، لا أحد يسأل إن كانت ما زالت تريد هذا الدور،ولا هي تسمح لنفسها بالسؤال.

تعب بلا اسم
هذا النوع من التعب لا يحمل لافتة واضحة. ولا يمكن وصفه بسهولة، ولا تبريره بجملة واحدة.
تنجزين يومكِ كاملًا،
لكن بلا إحساس حقيقي.
تضحكين، لكن دون امتلاء.
وتشعرين بثقل داخلي لا تعرفين من أين أتى.
ليس لأن حياتكِ سيئة،
بل لأنكِ لم تتوقفي منذ وقت طويل.

لماذا تخاف المرأة القوية من التوقف؟
لأن التوقف، في داخلها، يبدو كخسارة.
خسارة الدور،
وخسارة الصورة،
وخسارة الإحساس بأنها ضرورية.
تخاف أن تتوقف فيُساء فهمها،
أو يُطلب منها تفسير لا تملكه،
أو تشعر أنها لم تعد كما كانت.
فتواصل…
ليس لأنها تريد،بل لأن الاستمرار يبدو أكثر أمانًا.

الصبر حين لا نراجعه
نحن نمجّد الصبر كثيرًا،
لكننا ننسى أن الصبر، حين لا يُسأل،
قد يتحول إلى إنكار طويل للتعب.
تصبرين،
ثم تعتادين الصبر،
ثم تنسين أصلًا لماذا بدأتِ.
وهنا لا تكون المشكلة في الحياة،
بل في أنكِ صرتِ تديرينها أكثر مما تعيشينها.

الأناقة النفسية: أن تعرفي متى تتوقفين
أناقتكِ النفسية لا تعني التخلي عن قوتك،ولا الانسحاب من مسؤولياتك،
ولا قلب حياتك رأسًا على عقب.
تعني فقط أن تسمحي لنفسكِ بالتوقف المؤقت.
أن تقولي: «أنا متعبة»، دون تبرير.
ودون شعور بالذنب.
التوقف هنا ليس ضعفًا،
بل وعي… ونضج.

الخلاصة
ليست كل امرأة قوية بخير.
وليست كل قدرة نعمة دائمة.
أحيانًا، أخطر ما نفعله بأنفسنا
أن نواصل…
لأننا تعودنا،
لا لأننا نريد.
أناقتكِ النفسية تبدأ
حين تفهمين أن التوقف
ليس نهاية الطريق،
بل بداية علاقة أصدق مع نفسك.