"القاهرة للتنمية" تصدر ورقة تحليلية حول التشريع والعدالة الاجتماعية من منظور نسوي
أصدرت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون ورقة تحليلية جديدة بعنوان "قراءة نسوية في أولويات التشريع والعدالة الاجتماعية والمساواة"، تزامنًا مع انطلاق الدورة التشريعية الجديدة لمجلس النواب المصري.
وتؤكد الورقة أن التشريعات لا تقتصر على كونها إجراءات تنظيمية، بل تمثل أدوات حاسمة لإعادة توزيع الحقوق والحماية الاجتماعية وتحديد من تشملهم مظلة الدولة ومن يُستبعدون منها، مشيرةً إلى أن أثر القوانين لا يقع على النساء بوصفهن فئة واحدة، بل يتشكل وفق تداخل النوع الاجتماعي مع الطبقة والمكان والعمر والإعاقة ونمط العمل الرسمي وغير الرسمي.
وتسلّط الورقة الضوء على فجوة قائمة بين الالتزامات الدستورية بالمساواة وعدم التمييز وبين التطبيق التشريعي العملي، نتيجة ضعف آليات الإنفاذ وغياب تقييم الأثر الاجتماعي والجندري عند صياغة القوانين، وهو ما ينعكس بشكل أكبر على الفئات الأكثر تهميشًا، وعلى رأسهن العاملات في الاقتصاد غير الرسمي والنساء المعيلات والنساء في المناطق الريفية والأكثر فقرًا.
كما تناقش الورقة ملامح الأجندة التشريعية المرجّحة خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل تشريعات اقتصادية واجتماعية، وقوانين العمل والحماية الاجتماعية، والتشريعات الجنائية والإجرائية، والقوانين المؤسسية والتنظيمية، محذّرةً من أن "السرعة التشريعية" قد تقلّص فرص النقاش المجتمعي وإدماج منظور العدالة الجندرية داخل العملية التشريعية.
وتختتم الورقة بحزمة توصيات عملية، أبرزها: إدماج تقييم الأثر الجندري كخطوة إلزامية قبل تمرير القوانين، وإصدار قانون شامل لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وإصلاح قوانين الأحوال الشخصية بما يضمن العدالة الاجتماعية، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعاملات في الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز التشاور المؤسسي مع منظمات المجتمع المدني.