حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا
رصد غيث مناف، مراسل "القاهرة الإخبارية" من كييف، ملامح "المناورة السياسية" التي يقودها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من العاصمة الليتوانية فيلنيوس، بالتزامن مع تصعيد ميداني خطير في الجبهات الشرقية وأزمة إنسانية طاحنة تضرب العاصمة جراء الهجمات الروسية المتكررة على قطاع الطاقة.
وكشف مناف عن تفاصيل زيارة زيلينسكي لليتوانيا، والتي ركزت على عدة محاور رئيسية، منها منصة "سيف" العسكرية، التي أعلنت أوكرانيا عنها كمنصة لاستلام وتصدير الأسلحة، بهدف دمج التصنيع العسكري الأوكراني مع المنظومة الأوروبية وتسهيل تدفق الدعم العسكري الغربي.
كما شملت الزيارة تعزيز العلاقات الإقليمية عبر ما يعرف بـ "مثلث لوبلين"، حيث عقدت لقاءات مرتقبة مع الرئيس البولندي لتنسيق تحالف أوكرانيا-بولندا-ليتوانيا، بما يشمل حماية الحدود الأوروبية، مع استمرار المشاورات حول نتائج مفاوضات "أبو ظبي" الثلاثية المرتبطة بملف التسوية والسلام.
وعلى الصعيد الميداني، نقل مراسل "القاهرة الإخبارية" بيانات هيئة الأركان الأوكرانية التي أكدت تعرض محور خاركيف لأكثر من 20 هجمة روسية خلال الساعات الماضية، فيما باتت القوات الروسية تضيق الخناق على مدينة كراماتورسك الاستراتيجية في دونيتسك، حيث تبعد عنها مسافة لا تتجاوز 15 كيلومتراً مربعاً وفق خرائط الرصد الميداني (DeepState).
ووصف مناف الوضع الإنساني في كييف بـ "المأساوي"، مشيراً إلى اجتماع ثلاثة تحديات رئيسية في آن واحد، وهي أزمة الطاقة الناتجة عن الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي بسبب الهجمات على محطات التوليد، إضافة إلى الطقس القاسي الذي تشهده العاصمة في أكبر موجة برد منذ عشر سنوات، والضغط الشعبي المتمثل في مظاهرات تطالب بحل ملف الأسرى وتسريع عودتهم وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين.
واختتم غيث مناف مداخلته بالإشارة إلى أن أوكرانيا تسابق الزمن دبلوماسياً في فيلنيوس لتأمين دعم عسكري نوعي، بينما يواجه الداخل الأوكراني اختباراً عسيراً للصمود أمام الزحف العسكري الروسي وظروف الشتاء القاسية، ما يجعل المشهد الإنساني والسياسي في البلاد في حالة ترقب مستمر.