«حكاية حجر» تجذب رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى ركن متحف الطفل
يواصل مركز الطفل للحضارة والإبداع «متحف الطفل» مشاركته الثقافية والفنية المتميزة داخل ركن الطفل بالصالة (5) ضمن فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وسط إقبال واسع من الأطفال وأسرهم.
وشهد اليوم الثاني لمشاركة المتحف تنفيذ عدد من ورش العمل التفاعلية التي جذبت العشرات من زوار المعرض من مختلف الأعمار، وهدفت إلى تنمية الإبداع والمهارات وتعريف الأطفال بتاريخ وحضارة مصر القديمة بأساليب مبسطة وممتعة.
وجاءت في مقدمة هذه الأنشطة ورشة «حكاية حجر»، وهي ورشة تاريخية تثقيفية تهدف إلى التعريف بأهمية حجر رشيد باعتباره مفتاح فك رموز الحضارة المصرية القديمة، واستعراض محاولات فك طلاسمه التي تُوّجت بنجاح العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون عام 1822، وهو الحدث الذي أسهم في نشأة علم المصريات وكشف أسرار الحضارة المصرية القديمة.
كما تناولت الورشة صلاية الملك مينا (نعرمر)، التي تُعد أول عمل فني سياسي في التاريخ، حيث نُقش عليها مشهد توحيد القطرين وسيطرة الملك على الشمال والجنوب، في دلالة واضحة على أن الحضارة المصرية القديمة هي حضارة نُقشت أسرارها على الأحجار، ومن خلالها تم التعرف على ملامحها السياسية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، نظم المتحف ورشة أخرى عن فن الديكوباج، وهو أحد الفنون اليدوية التي تعتمد على تزيين الأدوات المختلفة باستخدام صور ورقية تُلصق على الخشب أو الزجاج أو العلب وغيرها من الخامات المتاحة، لتحويلها إلى قطع فنية مبتكرة.
وأكد القائمون على الورشة أهمية فن الديكوباج للأطفال، لما له من دور في تنمية الإبداع والخيال، وتقوية المهارات اليدوية، وتعليم الصبر والتركيز، إلى جانب تعزيز مفهوم إعادة التدوير من خلال تحويل الأشياء القديمة إلى أعمال جميلة وجديدة.
وتأتي هذه الأنشطة في إطار حرص متحف الطفل على تقديم محتوى ثقافي وتفاعلي يسهم في تبسيط التاريخ وتنمية مهارات الأطفال، ويعزز ارتباطهم بالحضارة المصرية القديمة داخل أحد أهم الأحداث الثقافية في مصر.