خبير عسكري: إسرائيل العائق الأكبر أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
أكد اللواء حابس الشروف، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المرحلة الثانية من اتفاق السلام في قطاع غزة تتمتع بشرعية دولية وقانونية كاملة، إلا أن التعنت الإسرائيلي لا يزال يقف حجر عثرة أمام تنفيذها
وأوضح الشروف، في مداخلة خاصة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الجانب الفلسطيني والدول العربية يصرّان على استعادة السيادة الوطنية على المنافذ الحيوية للقطاع، في ظل تمسكهما بحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار اللواء الشروف إلى أن المرحلة الثانية المتفق عليها في «شرم الشيخ» والمؤيدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، تواجه عقبات استراتيجية وضعتها حكومة بنيامين نتنياهو عمدًا، من بينها اشتراطات تسليم جثث المحتجزين الإسرائيليين، والإصرار على نزع سلاح حركة حماس كشرط مسبق للانتقال للمرحلة التالية، بالإضافة إلى رفض نتنياهو لأي دور فاعل لمجلس السلام في قطاع غزة، ما يعقد التوافق حول آلية الإدارة المقبلة.
وشدد الخبير العسكري على أن إعادة فتح معبر رفح وفق الاتفاقات السابقة يمثل أولوية قصوى للجانبين الفلسطيني والمصري، مؤكدًا أن المعبر يقع ضمن السيادة الوطنية الفلسطينية، وأن تشغيله يجب أن يكون تحت إدارة شرعية فلسطينية كاملة، مع رفض أي محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد يخالف ما تم الاتفاق عليه، واصفًا المعبر بأنه «شريان حياة» حيوي لا يمكن التنازل عن ترتيبات تشغيله الرسمية.
ولفت الشروف إلى أن الضغوط الدولية والإقليمية، خاصة الحراك الذي يقوده فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر لقاءات كوشنر وويتكوف مع الجانب الإسرائيلي، تمثل محاولة لدفع التنفيذ، لكنه شدد على أن الرهان الأكبر يقع على الدول العربية الوازنة، وعلى رأسها مصر والسعودية والأردن، التي تلعب دورًا محوريًا في الدفع نحو حل الدولتين وتحقيق استقرار دائم يضمن الحقوق الفلسطينية ويوقف التصعيد في القطاع.
وأبرز الخبير العسكري أن الالتزام بالإجماع الإقليمي والدولي يشكل الأساس لنجاح المرحلة الثانية من اتفاق السلام، مؤكدًا أن الحلول الفعلية لن تتحقق إلا من خلال التوافق بين الأطراف المعنية، والضغط على إسرائيل لرفع التعنت وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بما يحفظ حقوق الفلسطينيين ويضمن أمن واستقرار المنطقة.