سقطرى بين طفرة «الإعمار» وأزمة «التخرج».. مطالب طلابية بتدخل حكومي بعد مغادرة الكادر التعليمي
أفاد مراسل قناة «العربية» في تقرير ميداني عن واقع العملية التعليمية في أرخبيل سقطرى، مشيرًا إلى أن المشهد التعليمي يسير في مسارين متناقضين؛ فبينما تشهد المحافظة طفرة لافتة في البنية التحتية بدعم من المشروعات السعودية، يواجه طلاب التعليم الجامعي أزمة حادة تهدد مستقبلهم الأكاديمي قبل أسابيع قليلة من التخرج.
وأوضح التقرير أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لعب دورًا محوريًا في تطوير قطاع التعليم بالأرخبيل، من خلال تنفيذ مشروعات نوعية أسهمت في رفع كفاءة العملية التعليمية، شملت إنشاء أربع مدارس حديثة موزعة على مختلف مناطق المحافظة، إلى جانب تزويد المؤسسات التعليمية بالحواسيب الآلية والمختبرات والوسائل التعليمية المتطورة، بما يعزز فرص تقديم تعليم نوعي للطلاب.
وأضاف أن الجهود التنموية شملت أيضًا استمرار العمل في مشروعات استراتيجية، أبرزها إنشاء الكلية التطبيقية والمعهد الفني على مساحة تتجاوز 20 ألف متر مربع، في إطار خطة شاملة تستهدف دعم التعليم الفني والتطبيقي وتهيئة الكوادر المحلية لسوق العمل.
وفي المقابل، نقل مراسل «العربية» استغاثة طلاب جامعة أرخبيل سقطرى، وهي جامعة خاصة، عقب قرار مفاجئ من إدارة الجامعة أدى إلى توقف العملية التعليمية بشكل كامل، بعد قيام مالك الجامعة بسحب أعضاء هيئة التدريس القادمين من خارج الأرخبيل، والذين غادروا المحافظة بالفعل صباح اليوم.
وأكد رئيس اتحاد الطلبة أن تحركات الطلاب ذات طابع مطلبي وتعليمي بحت، ولا تحمل أي أبعاد سياسية، موضحًا أن الهدف الوحيد هو ضمان حقهم في استكمال الدراسة وعدم ضياع سنوات من الجهد الأكاديمي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الجامعة.
وأشار الطلاب إلى أن الأزمة باتت سباقًا مع الزمن، لافتين إلى أن الدفعة الحالية لم يتبقَّ لها سوى شهرين فقط على التخرج، ما دفعهم إلى توجيه مناشدة عاجلة للحكومة اليمنية والجهات المعنية للتدخل السريع وإنقاذ مستقبلهم التعليمي.
ويضع هذا التطور السلطات المحلية والحكومة اليمنية أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في الحفاظ على استقرار العملية التعليمية في أرخبيل سقطرى، وضمان عدم ضياع مجهود سنوات من الدراسة على طلاب يقفون على أعتاب التخرج، في وقت تشهد فيه المحافظة توسعًا ملحوظًا في مشروعات الإعمار والبنية التحتية.