بعد تكريمه من برنامج دولة التلاوة.. قصة حياة الشيخ محمود عبدالحكم مع القرآن
صوته يدخل القلب مباشرة ويستقر فى السمع والفؤاد ، كان مدرسة قائمة بذاتها في دولة التلاوة ، لم يقلد من سبقوه من عظماء القراء من الرعيل الأول ، تميز بصوت مفعم بالخشوع ، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، أمين صندوق أول رابطة لقراء القرآن الكريم إنه الشيخ محمود عبدالحكم الذي كرمه برنامج دولة التلاوة في حلقة اليوم .
كان أيضاً الشيخ محمود عبدالحكم ملتزمًا بحسن التلاوة والأداء القرآني السليم.
قصة حياة الشيخ محمود عبدالحكم مع القرآن
مولده ونشأته:
ولد الشيخ محمود أحمد عبدالحكم، بقرية الكرنك الشهيرة التابعة لمركز فرشوط سابقًا ولمركز أبو تشت حاليًا محافظة قنا بصعيد مصر- يوم الاثنين الموافق ١ فبراير عام 1915م وحتى رحيله يوم الاثنين أيضًا الموافق 13 سبتمبر من عام 1982م، إذ عاش ما يقرب من 67 عامًا.
حفظه للقرآن :
حفظ الشيخ محمود عبدالحكم القرآن في العاشرة من عمره بكتاب القرية قبل أن يرسله والده إلى المعهد الأحمدي بطنطا لمدة عامين ، وتلقى دروس التجويد والقراءات قبل أن ينتقل إلى الأزهر لينهل من علمائه أيضا لمدة عامين آخرين إبان تلك الفترة التي اتجه فيها إلى تقليد كبار قراء عصره بشكل نال استحسان الناس والمعارف الذين شجعوه على المضى فى طريق التلاوة.
شهرته :
ذاع صيته واتسعت دائرة شهرته ففي عام 1940م شارك مع أساطيل التلاوة المشايخ محمد رفعت وعلى محمود والصيفى.. وغيرهم فى إنشاء أول رابطة لقراء القرآن الكريم واختير أمينًا للصندوق بها.
التكريمات والجوائز :
و في احتفال مصر بليلة القدر 30 من مارس عام 1992م الموافق 26 من رمضان عام 1412 هجرية، كرم الرئيس محمد حسنى مبارك اسم القارئ الشيخ محمود عبدالحكم بمنحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى ، وكان القارئ الشيخ محمود عبدالحكم نموذجًا يحتذى لأهل القرآن من حملة الكتاب الكريم على امتداد مسيرته الحافلة في دولة التلاوة على مدى ثلث قرن وما يزيد (1945 - 1982) استطاع أن يجسد خلالها بصمته بوضوح في سجل الخالدين من كبار القراء، وإن لم يكن من مشاهيرهم.
تمتع الشيخ محمود عبدالحكم بصوت آسر مفعم بالخشوع، صوت يدخل القلب مباشرة ويستقر فى السمع والفؤاد لا يضيع صداه أبدًا ولعل زهد الرجل وحرصه الشديد على خدمة القرآن الكريم ونشر آياته فى مشارق الأرض ومغاربها ابتغاء وجه الله وثوابه لا غير إلى جانب تواضعه الشديد جعله فى غنى عن ملاحقة وسائل الإعلام.
التحاقه بالإذاعة المصرية:
تقدم الشيخ لاختبار القرّاء بالاذاعة عام 1937 م، وتمّ اعتمد بها، وذاعت شهرته بعد ذلك الحين في العالمين العربي والاسلامي، وفي نفس العام عيّن قارئاً بمسجد السيدة نفيسه فكانت الإذاعة تنقل العديد من الحفلات من مساجد آل البيت، فذاع صيته في الإذاعات العربية والأجنبية وإذاعات الشرقين الأدنى والأقصى عام 1940 م وأصبح قارئاً مرموقاً .
حادث الجزائر :
خلال زيارته إلى الجزائر الشقيقة عام 1965م عندما انقلبت به السيارة وتوفى جميع ركابها وكتب الله له النجاة وحده عزف عن التحدث عنها حتى لا يقال إن الشيخ استثمرها فى الدعاية لنفسه وعاش بعدها سبعة عشر عامًا يواصل خدمته للقرآن الكريم ويسجد لله شاكرًا على نجاته قارئًا للقرآن بمسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها.
الحاله الاجتماعيه :
أنجب الشيخ محمود عبدالحكم ثمانية أبناء نصفهم من الذكور هم (حسين - محمد - عبدالمنعم - ومحمود) ونصفهم الآخر من الإناث، وتزوجت اثنتان من بناته الأربع باثنين من أولاد الشيخ محمد صديق المنشاوى، سعودى المنشاوى والدكتور عمر المنشاوى.
وفاته :
رحل الشيخ محمود عبدالحكم يوم الاثنين أيضًا الموافق 13 سبتمبر من عام 1982م، إذ عاش ما يقرب من 67 عامًا.