بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دراسة تحذر من ارتفاع أسباب الوفيات الناتجة عن الخرف لهذه الأسباب

الخرف
الخرف

حذّر خبراء صحيون من أن وفيات الخرف ترتفع بوتيرة أسرع بكثير من التوقعات السابقة. 

وأظهرت بيانات رسمية حديثة أن هذا المرض الدماغي المدمر تسبب في وفاة أكثر من ثمانية وستين ألف شخص في إنجلترا خلال عام واحد فقط. وأكدت الأرقام أن الخرف بات أحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه المجتمع البريطاني.

أرقام رسمية مقلقة

كشفت الإحصاءات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن عام 2025 شهد تسجيل ما يقرب من ألفين وخمسمئة حالة وفاة زائدة بسبب الخرف مقارنة بما كان متوقعا. وأوضحت البيانات أن الخرف يمثل حاليا نحو واحدة من كل ست وفيات من الأسباب الرئيسية المسجلة. 

ويعكس هذا الارتفاع تجاوز المرض لمعدلات الوفيات المتوقعة حتى بعد احتساب النمو السكاني وشيخوخة المجتمع.

تحول تاريخي في أسباب الوفاة

بيّنت السجلات أن الخرف تجاوز أمراض القلب ليصبح السبب الأول للوفاة في المملكة المتحدة منذ عام 2015. 

وأشارت البيانات إلى أن هذا الوضع استمر طوال العقد الماضي باستثناء فترة جائحة كوفيد. 

وأظهر التحليل أن وفيات أمراض القلب والسرطان انخفضت عن التوقعات بفضل التقدم الطبي والتمويل البحثي بينما واصل الخرف صعوده المقلق.

الوفيات الزائدة تكشف الخلل

فسّرت الجهات الرسمية مفهوم الوفيات الزائدة بوصفه مؤشرا يقيس الارتفاع غير الطبيعي في عدد الوفيات.

 وأكدت البيانات أن الخرف والإنفلونزا كانا العاملين الرئيسيين وراء هذا الخلل في عام 2025. 

وأوضحت أن أمراض القلب والسرطان سجلت وفيات أقل من المتوقع مما جعل ارتفاع وفيات الخرف حالة استثنائية.

تشخيص أفضل ورعاية غير كافية

أرجع مسؤولون في هيئة الخدمات الصحية الوطنية جزءا من هذا الارتفاع إلى تحسن وسائل التشخيص. 

وأشاروا إلى أن الكشف المبكر أدى إلى تسجيل عدد أكبر من الحالات. وأكدوا في الوقت نفسه أن كل رقم يمثل أسرة تواجه معاناة يومية مع المرض.

أعداد المصابين تتزايد

أفادت التقديرات بأن نحو تسعمئة ألف شخص يعيشون حاليا مع الخرف في المملكة المتحدة، وتوقعت الجهات الصحية أن يرتفع هذا العدد إلى مليون وأربعمئة ألف بحلول عام 2040. 

وأوضحت جمعية الزهايمر أن أكثر من ثلث المصابين لم يحصلوا بعد على تشخيص رسمي.

فجوات جغرافية في الرعاية

أظهرت التحليلات وجود تفاوت كبير في خدمات تشخيص الخرف بين المناطق. وكشفت أن أكثر من نصف السلطات المحلية لم تحقق أهداف التشخيص الوطنية. 

وسجلت لندن أسوأ أداء حيث لم يتم تشخيص سوى حالة واحدة من كل ثلاث حالات.

علاجات غائبة وانتقادات متصاعدة

انتقد ناشطون استبعاد الخرف من التوجيهات التخطيطية الرسمية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، وأشاروا إلى أن المرضى يواجهون تكاليف رعاية مرتفعة في ظل غياب علاجات فعالة. 

واستُبعد مؤخرا دواء ليكانيماب من قائمة علاجات هيئة الخدمات الصحية الوطنية رغم كونه أول دواء يبطئ تطور مرض الزهايمر.

دعوات للتشخيص المبكر

شدّد خبراء الصحة وجمعية الزهايمر على أهمية التشخيص المبكر بوصفه الخطوة الأولى للحصول على الدعم والرعاية.

 وأكدوا أن التدخل في المراحل الأولى يمكن أن يحسّن جودة الحياة ويقلل من الأزمات الصحية.

مستقبل الخرف بين يد العلم 

اختتمت الجهات المختصة بدعوة الحكومة إلى اعتماد إطار وطني جريء وطموح للخرف. 

وأكد الخبراء أن الاستثمار في الوقاية والتشخيص والدعم المجتمعي يمثل السبيل الوحيد للحد من عدد الوفيات المتزايد ومواجهة أحد أخطر أمراض العصر.