همسة طائرة
الشرطة بالطيران المدني.. حُماة سماء مصر فى عيدها الـ74
فى مناسبة وطنية عزيزة تتجدد معها معانى التضحية والعطاء، تحتفل مصر بالعيد الرابع والسبعين للشرطة المصرية، تلك المؤسسة الوطنية التى كانت ولا تزال درع الأمن وحصن الاستقرار وفى قلب منظومة الأمن الوطنى، يبرز الدور المحورى للشرطة فى قطاع الطيران المدنى المصرى، كأحد أكثر الأدوار دقة وحساسية، لما يمثله الطيران من شريان حيوى للاقتصاد القومى، وواجهة سيادية للدولة أمام العالم.
<< يا سادة.. لم يكن ما وصلت إليه الشرطة المصرية اليوم، من جاهزية وكفاءة وقدرة على حماية مقدرات الدولة، وليد الصدفة، بل ثمرة دعم سياسى مباشر وإرادة واضحة من القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى أولى ملف الأمن الوطنى والشرطة المصرية اهتمامًا بالغًا، باعتبارهما الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة وحماية مسار التنمية...ففى عهد الرئيس السيسى، شهدت الشرطة المصرية نقلة نوعية شاملة، سواء على مستوى التسليح، أو التدريب، أو تطوير منظومة العمل الأمنى، لتصبح أكثر قدرة على مواجهة التحديات التقليدية وغير التقليدية، وفى مقدمتها الإرهاب، والجريمة المنظمة، والتهديدات العابرة للحدود، بما يضمن أمن المواطن وحماية مؤسسات الدولة، وفى القلب منها المطارات والمنشآت الحيوية.
<< يا سادة.. الشرطة المصرية ليست فقط جهازًا أمنيًا، بل خط الدفاع الأول عن أمن وأمان مصر...فهى الحارس الأمين للاستقرار الداخلى، والسند الحقيقى لمؤسسات الدولة فى مواجهة محاولات العبث بأمن الوطن، وحماية الحدود والمنافذ، وتأمين المرافق الاستراتيجية، وعلى رأسها المطارات، التى تمثل بوابة مصر إلى العالم، وعصب حركة السياحة والتجارة والاستثمار.
<< يا سادة.. الشرطة والطيران المدنى.. أمن سيادى لا يقبل التهاون..فلم يعد دور الشرطة داخل المطارات يقتصر على تأمين المنشآت أو تنظيم حركة السفر، بل تطور ليصبح منظومة أمنية متكاملة، تعتمد على أحدث النظم والتقنيات، وتلتزم بمعايير المنظمة الدولية للطيران المدنى (ICAO)..فالمطارات المصرية اليوم تُدار بمنهج أمنى استباقى، يوازن بدقة بين أعلى درجات التأمين وتيسير حركة الركاب، فى معادلة تعكس احترافية الأداء ووعى حجم التحديات.
<< يا سادة.. تأمين المطارات هو خط الدفاع الأول لسماء مصر.. حيث تضطلع أجهزة الشرطة المختلفة، وفى مقدمتها شرطة الطيران المدنى، بدور رئيسى فى تأمين المطارات المصرية، من خلال إحكام السيطرة الأمنية على المداخل والمحيط الخارجى، وتأمين صالات السفر والوصول وساحات الطائرات، إلى جانب مكافحة الجرائم العابرة للحدود، ومنع تهريب الممنوعات، والتعامل الفورى مع أى تهديدات محتملة وفق خطط طوارئ مدروسة ومجربة...وتمثل هذه الجهود حجر الأساس فى الحفاظ على سمعة المطارات المصرية دوليًا، وتعزيز ثقة شركات الطيران العالمية والركاب على حد سواء.
<< يا سادة.. الشرطة والطيران.. شراكة مؤسسية تحمى الدولة وتخدم المواطن.. حيث يعكس التنسيق المستمر بين وزارة الداخلية ووزارة الطيران المدنى نموذجًا متقدمًا للعمل المؤسسى، حيث تتكامل الأدوار بين الأمن والتشغيل والخدمة، بما يضمن سلامة الرحلات الجوية، ويحقق الانضباط داخل المطارات دون الإخلال بحقوق الركاب أو انسيابية الحركة.. وقد أسهم هذا التناغم فى اجتياز المطارات المصرية العديد من التفتيشات والتقييمات الدولية بنجاح، وترسيخ موقع مصر كمركز إقليمى آمن لحركة الطيران.
<< يا سادة.. يبقى العنصر البشرى هو عماد المنظومة الأمنية...فرجال الشرطة العاملون بقطاع الطيران المدنى يخضعون لتدريبات متخصصة تشمل أمن الطيران، ومواجهة التهديدات غير التقليدية، والتعامل مع ركاب من مختلف الجنسيات والثقافات إلى جانب إدارة الأزمات والطوارئ وفق المعايير الدولية وهو ما جعل من الشرطى المصرى داخل المطارات نموذجًا للانضباط واليقظة والاحتراف قادرًا على أداء مهامه الأمنية والإنسانية فى آنٍ واحد، بما يعكس الصورة الحضارية للدولة المصرية.
<< همسة أخيرة
<< تحية مخلصة فى عيد الشرطة، تقديرًا لدور لا يُرى دائمًا، لكنه حاضر فى كل لحظة أمان وفى عيدها الرابع والسبعين، لا نحتفى فقط بتاريخ الشرطة المصرية المجيد، بل نؤكد دورها المحورى فى حماية أمن مصر واستقراره وتأمين سمائها ومطاراتها، وصون مقدراتها تحية تقدير وإجلال لرجال الشرطة المصرية، حماة الأمن وسند الدولة، وتحية خاصة لشرطة الطيران المدنى، الذين يعملون فى صمت، ليبقى اسم مصر عاليًا فى سماء العالم.. آمنًا ومستقرًا.