الباز: وثيقة الشاطر لم تكن أفكارًا.. بل خارطة طريق للانقلاب على الدولة
قال الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، إن اللواء عادل عزب، مدير مكافحة الإرهاب بقطاع الأمن الوطنى الأسبق، كشف عن وثيقة عُثر عليها بحوزة القيادي الإخواني خيرت الشاطر أثناء القبض عليه، موضحًا أن الوثيقة لا تمثل مجرد أفكار تنظيمية، بل هي خارطة طريق للانقلاب على مفهوم الدولة والتحول إلى العمل المسلح الممنهج.
وأوضح “الباز”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الوثيقة كشفت عن قرار تنظيمي داخلي بالتخلي التدريجي عن شعار "سلميتنا أقوى من الرصاص"، والانتقال لمرحلة بناء قوة تنظيمية مسلحة، مؤكدًا أن الجماعة اعتبرت في وثيقتها أن العمل السياسي وحده لم يعد كافياً لتمكين التنظيم، مما يستوجب بناء جناح عسكري محترف.
ولفت إلى أن البند الثاني في الوثيقة ركز على لمّ شمل الفصائل التكفيرية والمتطرفة التي خرجت تاريخيًا من عباءة الإخوان، والعمل على إزالة الخلافات الفكرية مع تنظيمات "الجهاد" و"الجماعة الإسلامية" لدمجهم في مشروع واحد، مستعرضًا صورة نادرة لمحمد مرسي داخل قصر الاتحادية وهو يستقبل "رمزي موافي"، طبيب أسامة بن لادن، تحت غطاء "مجلس حكماء المسلمين"، مما يؤكد فتح القصر الرئاسي لرموز تنظيم القاعدة.
ونوه بأن الوثيقة كشفت عن منهجية خداع أجهزة الاستخبارات الغربية عبر إثبات قدرة الجماعة على تحريك أو إخماد الشارع بـ"زر أمر"، وفي واقعة الرسوم المسيئة في حين كان المتوقع خروج مظاهرات غاضبة ضد الرسوم الدنماركية، صدرت تعليمات إخوانية بمنع النزول، والهدف كان إبلاغ الغرب أن الجماعة تسيطر على غضب الشارع وتستخدمه ككارت ضغط سياسي، بعيدًا عن أي اعتبارات دينية أو أخلاقية.
وأشار إلى أن الجماعة الإرهابية وضعت سيناء في قلب مخططها كمنطقة تمركز دفاعي وهجومي عبر بناء القواعد والتواجد المؤثر في شمال سيناء وفتح قنوات مع العناصر الجنائية والتكفيرية، علاوة على الجهاد التقني وهو مصطلح استحدثته الوثيقة يشمل تطوير أجهزة تشويش إلكتروني، وسلاح دفاع جوي فعال، وإنشاء "خنادق ومنشآت تحت الأرض" استعدادًا لصدام مسلح مع الدولة حال سقوط حكمهم.
وأكد أن اللواء عادل عزب يرى أن هذه الوثيقة تؤكد أن جماعة الإخوان كانت تعد العدة لحرب أهلية طويلة الأمد في حال فشل مشروعهم السياسي، واصفًا ما جاء في الوثيقة بأنه يفسر سبب الخراب الاقتصادي والسياسي الذي لحق بمصر، معتبرًا أن وصول الجماعة الإرهابية للحكم أعاد الدولة المصرية قرنًا إلى الوراء.