السيسي يوجه التحية لشهداء الشرطة ويؤكد التزام الدولة بدعم أسرهم والحفاظ على استقرار مصر
بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لتأسيس هيئة الشرطة المصرية، شهد مقر أكاديمية الشرطة بالتجمع اليوم احتفالًا رسميًا بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي وجه تحية تقدير واعتزاز لرجال ونساء الشرطة البواسل، مؤكدًا دورهم الريادي في حماية الأمن الوطني والحفاظ على استقرار الوطن وسيادته.
وخلال كلمته، أكد الرئيس السيسي أن الدولة تجدد العهد والوفاء لشهداء الشرطة الأبرار، الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن، مسجلاً اعتزاز مصر ببطولاتهم وتضحياتهم الخالدة. وأكد أن واجب الدولة لا يقتصر على تكريم الشهداء في المناسبات الرسمية، بل يمتد لدعم أسرهم وأبنائهم على مدار العام، لضمان استمرار تضحياتهم في ذاكرة الوطن.
وأشار الرئيس إلى أن الدولة لم تنس شهداءها ومصابيها على مر العقود، منذ حرب 1948، و1956، و1967، وحرب الاستنزاف، وحرب 1973، وصولاً إلى المواجهات مع الإرهاب، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة كانت حاضرة دائماً لتقديم كل أشكال الدعم والرعاية لأسر هؤلاء الأبطال، وأضاف أن صندوق الشهداء والمصابين، الذي أُنشئ قبل نحو ثمانية أو تسعة أعوام، نظم بموجب قانون واضح آليات عمله، ويقدم مبادرات مستمرة لدعم الأبناء والبنات من أسر الشهداء والمصابين، بحسب أعمارهم واحتياجاتهم، ليصل الدعم لجميع المستحقين، من الأحفاد إلى من شارك من المدنيين في الأعمال الوطنية خلال الحروب.
وأكد الرئيس السيسي أن الحفاظ على استقرار الوطن مسؤولية مشتركة بين الدولة وشعبها، خاصة الأجيال الصاعدة، مشيرًا إلى أن كل المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية لها دور في توعية المواطنين بقيمة الوطن وأهمية الأمن والاستقرار، وبضرورة فهم التضحيات الكبيرة التي قدمها الشهداء والمصابون. وأضاف أن برامج التوعية الوطنية تستهدف ربط الشباب بمؤسسات الدولة وتعريفهم بقصص الشهداء والمصابين، ليكونوا على دراية بأن أي حالة من حالات عدم الاستقرار لها ثمن كبير يدفعه الوطن وأبناؤه.
كما شدد الرئيس على أن جهود التوعية الوطنية لا تنتهي، فهي مستمرة لضمان أن يظل كل شاب وفتاة على دراية بقيمة الانتماء للوطن، وأن تضحيات الشهداء ستظل نبراسًا لنا جميعًا. وأكد أن تلاحم الدولة مع شعبها يشكل خط الدفاع الأول للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن مصر بفضل الله وجهود قواتها المسلحة وشرطتها المدنية ووعي شعبها ستظل حائط صد منيع أمام كل موجات الفوضى والهجرة غير الشرعية.
وفي سياق متصل، جدد الرئيس السيسي التأكيد على حرص مصر الكامل على متابعة تنفيذ اتفاقيات السلام، ودعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المستحقين دون عرقلة، مشددًا على رفض أي محاولات للتحايل أو الالتفاف على هذه الجهود. وأوضح أن مصر ستظل ثابتة على مبادئها الراسخة في الدفاع عن الأمن القومي وحماية الوطن والمواطنين، مع التزام كامل بحقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على استقراره وكرامته.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن كل جهود الدولة، سواء في دعم أسر الشهداء والمصابين أو حماية الاستقرار الوطني، تعكس التزام مصر العميق تجاه أبنائها ووطنها، وأن مصر ملتزمة بحماية مستقبل شبابها وتعليمهم قيمة الانتماء والتضحية من أجل وطنهم.