بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الوفد في حوار خاص مع الدكتور أسامة حجازي : معهد الكبد بالمنوفية نموذج للعمل الطبي المتخصص والمستدام

بوابة الوفد الإلكترونية


في ظل التحديات الصحية المتزايدة وما تمثله أمراض الكبد من عبء حقيقي على المواطنين ، يأتي معهد الكبد بالمنوفية في مقدمة المؤسسات العلاجية التي تلعب دورا محوريا في هذا الملف، من خلال ما يقدمه من خدمات علاجية وبحثية لآلاف المرضى سنويا ، وفي هذا الإطار، التقت «الوفد» الأستاذ الدكتور أسامة حجازي، عميد معهد الكبد بالمنوفية، في حوار هادئ للحديث عن واقع العمل داخل المعهد
أجرى الحوار  : عمرو النعماني 
■ بدايةً كيف تقيّمون الدور الذي يقوم به معهد الكبد بالمنوفية في خدمة المرضى؟
معهد الكبد بالمنوفية يؤدي رسالة طبية وإنسانية قبل أن تكون مهنية فقط ، نحن نخدم يوميا آلاف المرضى من أبناء المنوفية ومحافظات الدلتا كلها ونستقبل حالات معقدة تحتاج إلى خبرات دقيقة ، المعهد لم يعد مجرد مكان للعلاج بل أصبح مركزا متخصصا يعتمد عليه المواطن البسيط في أصعب الظروف
■ ما أبرز التحديات التي تواجه المعهد في الوقت الحالي؟
أبرز التحديات تتمثل في الضغط الهائل نتيجة الإقبال الكبير، فعدد المرضى يفوق أحيانًا الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى ارتفاع تكلفة العلاج والأجهزة الحديثة. ومع ذلك، نعمل بكل ما نملك من إمكانيات، ونعتمد على روح الفريق والتفاني في العمل لتجاوز هذه الصعوبات.
■ كيف ساهم المعهد في دعم جهود الدولة لمواجهة أمراض الكبد، خاصة فيروس سي؟
كنا جزءا أصيلا من المشروع القومي لمكافحة فيروس سي، وشارك المعهد في الفحص والعلاج والمتابعة وساهم بشكل مباشر في تحقيق الإنجاز التاريخي الذي أشاد به العالم كله. هذا النجاح لم يكن ليتحقق دون دعم الدولة وإخلاص الفرق الطبية
■ هل شهد المعهد تطويرا في الإمكانيات الطبية والبنية التحتية مؤخرًا؟
بالفعل شهد المعهد خلال الفترة الماضية تحديثا ملحوظا في الأجهزة الطبية، وتطوير بعض الأقسام، وإدخال أساليب علاج حديثة تواكب المعايير العالمية ، ونسعى باستمرار إلى التحديث لأن الطب لا يعترف بالثبات ومن يتوقف يتراجع ..
■ معهد الكبد القومي حقق المركز الثاني في دوري التميز الحكومي وتأهل للجائزة الوطنية في أول مشاركة له، ما الذي يعنيه هذا الإنجاز بالنسبة للمعهد وللجامعة؟
هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة تؤكد التزام معهد الكبد بالجودة والتميز في جميع مجالات العمل، ويعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها فريق العمل لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والتنظيم والتنفيذ ، كما أنه يعزز مكانة الجامعة على المستوى الوطني ويؤكد قدرتنا على المنافسة وتحقيق الريادة في المجالات الأكاديمية والإدارية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 نحو التميز والاستدامة
■ كيف يوازن المعهد بين دوره العلاجي ودوره العلمي والبحثي؟
نحن نؤمن أن العلاج لا ينفصل عن البحث العلمي ، المعهد يؤدي دوره العلاجي اليومي وفي الوقت نفسه يشارك في أبحاث ودراسات علمية ويعمل على تدريب الأطباء الشباب لأن الاستثمار الحقيقي هو في العقل البشري
■ هل الطاقة الاستيعابية الحالية كافية لاستقبال أعداد المرضى؟
نواجه ضغطا كبيرا، لكننا نبذل أقصى جهد ممكن لتنظيم العمل وتقليل فترات الانتظار هناك خطط مستقبلية للتوسع وزيادة القدرة الاستيعابية، بما يضمن تقديم خدمة أفضل وأكثر كفاءة
■ ماذا يقدم معهد الكبد القومي حديثا في قسم الأشعة؟
أطلقنا خدمة الرنين المغناطيسي تحت التخدير العام لتسهيل إجراء الفحوصات للأطفال والحالات التي يصعب ثباتها بما يضمن تشخيصا دقيقا وأمانا كاملا للمرضى من خلال جهاز متطور وفريق تخدير متخصص، مع توفير الخدمة يوميا وفق أعلى معايير الجودة والسلامة
■ ما دور البحث العلمي داخل المعهد؟ وهل هناك تعاون مع جهات أخرى؟
البحث العلمي عنصر أساسي في عملنا وهناك تعاون مستمر مع الجامعات والمراكز البحثية داخل مصر، وبعض جهات دولية هذه الشراكات تساهم في تطوير بروتوكولات العلاج ورفع كفاءة الأداء الطبي
■ ما الرسالة التي يوجهها المعهد للمواطنين بشأن الوقاية من أمراض الكبد؟
نؤكد على أهمية الكشف المبكر والالتزام بأساليب حياة صحية، وعدم إهمال الأعراض البسيطة ، المرض إذا اكتُشف مبكرا تكون فرص الشفاء أكبر والتكلفة أقل والمعاناة أخف
■ كيف ترون مستقبل معهد الكبد بالمنوفية خلال السنوات القادمة؟
نطمح أن يكون المعهد مركزا إقليميا متخصصا على أعلى مستوى، وأن يتوسع في خدماته وأقسامه، وأن يستمر في أداء دوره الوطني والطبي بما يليق بثقة الدولة والمواطن
■ في ختام اللقاء ما أبرز الرسائل التي تودون توجيهها بشأن دعم المعهد واستمرار تطوير خدماته الطبية؟
أؤكد تقديري للدعم الذي توليه الدولة للقطاع الصحي والذي كان له بالغ الأثر في تطوير منظومة العمل داخل المعهد ، كما أتوجه بخالص الشكر إلى الأستاذ الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس الجامعة على دعمه المتواصل وحرصه الدائم على تذليل العقبات أمام المنظومة الطبية ، وأحيي جميع الأطباء وأطقم التمريض والعاملين بالمعهد على ما يبذلونه من جهد وإخلاص. وأطمئن المرضى أن معهد الكبد سيظل ملاذًا آمنًا لهم، نضع صحتهم على رأس أولوياتنا، ونحمل مسؤوليتهم بكل أمانة والتزام.