أحكام زكاة الأموال المحتجزة.. إرشادات دار الإفتاء المصرية
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم زكاة الأموال المستحقة للمقاولين والتي لم يقبضوها بعد، موضحة أنه ليس على المقاول إخراج الزكاة عن هذه الأموال قبل قبضها، حتى لو بلغت النصاب، إذ لا تتم ملكيتها الشرعية إلا عند قبضها، ويبدأ حول الزكاة من وقت قبض المال واستيفائه.
متى تجب الزكاة؟
الزكاة ركن أساسي من أركان الإسلام، تطهر الأموال وتزكي النفوس، قال الله تعالى:﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، وتجب الزكاة على الأموال البالغة النصاب والمملوكة للإنسان ملكية مطلقة بعد مرور حول قمري كامل.
حكم زكاة الأموال المستخلصة المحتجزة
الأموال المحتجزة هي الأموال التي لا يستطيع مالكها التصرف فيها بحرية، ومنها المستخلصات الدورية التي تخص المقاول لقاء أعمال قام بها ولم يقبض مستحقاتها بعد.
وتوضح الفتاوى أن:
هذه الأموال تعتبر دينًا على المطور العقاري للمقاول، ويكتمل ملكها عند قبضها فقط.
الزكاة تجب بعد قبضها، وبلوغ النصاب، وحولان الحول، لأنها تمثل نعمة المال الكاملة التي يزكيها الإنسان.
رأي الفقهاء في الديون والزكاة
استندت دار الإفتاء على آراء فقهاء المالكية:
ابن رشد الجد: الديون الناتجة عن إجارة أو أجر تُزكى بعد قبضها واستيفائها للنصاب.
القرافي: يجب حصول المال في اليد ليتم حول الزكاة.
المواق وابن شاس: كل دين لم يستوف ولم يصل إلى يد المالك فلا زكاة فيه.
كما أوضحت أن الأموال المستحقة من المصنعيَّات المحتجزة تُعامل مثل الديون، فإذا قبضها المقاول وكانت بالغة النصاب، يبدأ حول جديد وتُخرج الزكاة ربع العشر بعد مضي الحول. أما إذا كانت أقل من النصاب عند القبض، يؤجل دفع الزكاة حتى يتم النصاب ويبدأ الحول بعدها.
بناءً على ذلك: المقاول لا يخرج زكاة على المستخلصات المحتجزة قبل قبضها، عند قبضها وهي بالغة النصاب، يبدأ حول جديد وتُخرج الزكاة، إذا كانت أقل من النصاب عند القبض، تؤجل الزكاة حتى يتم النصاب ويبدأ حول جديد، وهكذا تضمن الزكاة تحقيق غرضها الشرعي في تزكية المال والنفس على أساس ملكية حقيقية ومقدرة كاملة.