بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«ترامب» يطرد كندا من مجلس السلام

وزﻳﺮ اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻰ: ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻰ ﺑﺸﺄن أﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن ﺳﺨﻴﻔﺔ

بوابة الوفد الإلكترونية

ألغى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب دعوته اليوم لرئيس الوزراء الكندى «مارك كارنى» للانضمام إلى مجلس السلام التابع له وهى منظمة اسسها فى الأصل للإشراف على اتفاق سلام بين حركة حماس وحكومة الاحتلال الاسرائيلى فى غزة قبل أن يسعى لاحقا إلى توسيع دورها لتصبح مؤسسة دولية تنافس الامم المتحدة وتعمل تحت سيطرته المباشرة.

جاء قرار سحب الدعوة بعد أيام من خطاب بارز ألقاه «كارنى» فى المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس دعا فيه قادة الدول الصغيرة والمتوسطة إلى التكاتف لمواجهة عقيدة امريكا اولا التى يتبناها ترامب ومحاولاته تقويض النظام الدولى الذى ارسى بعد الحرب العالمية الثانية.

وذهب «كارنى» وقبل ساعات فقط من اعلان «ترامب» إلى ابعد من ذلك عندما ندد بما وصفه بالاستبداد والاقصاء فى خطاب بدا وكأنه موجه بشكل غير مباشر إلى الرئيس الامريكى أمس الأول.

فيما رد رئيس الوزراء الكندى على تصريح الرئيس الأمريكى الذى قال فيه إن «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة»، مؤكداً أن كندا تزدهر بفضل قيمها الكندية الخاصة.

وأشار «كارنى»، بعد عودته من المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس حيث ألقى خطاباً لاقى اهتماماً واسعاً، إلى أن بلاده قادرة على أن تظهر للعالم أن المستقبل لا يجب أن يكون استبدادياً، فى تلميح غير مباشر إلى ترامب دون ذكر اسمه. وأضاف «كارنى» رداً مباشراً على تصريحات «ترامب» فى دافوس: «كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون».

ورغم أن «ترامب» لم يوضح بشكل رسمى سبب الغاء الدعوة فان مراقبين رأوا فى الخطوة ردا مباشرا على مواقف «كارنى» العلنية خصوصا أن الرئيس الأمريكى معروف بانتقاداته الحادة للقادة الذين يتحدونه علنا وسبق له أن اتخذ خطوات عقابية ضد كندا فى حوادث مشابهة من بينها فرض رسوم جمركية اضافية بعد بث اعلان تلفزيونى كندى اقتبس تصريحات للرئيس الأمريكى الأسبق «رونالد ريجان» تنتقد الرسوم الجمركية.

ونشر «ترامب» رسالة على وسائل التواصل الاجتماعى موجهة مباشرة إلى «كارنى» جاء فيها يرجى اعتبار هذه الرسالة اعلانا بان مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون مجلس القادة الأكثر شهرة على الاطلاق فى أى وقت.

وكان «كارنى» قد تلقى دعوة الانضمام إلى مجلس السلام فى الاسبوع السابق وافاد مساعدوه بانه كان ينوى قبولها غير انه تراجع سريعا بعد أن اتضح أن ترامب يعتزم فرض اكثر من مليار دولار على الاعضاء مقابل الحصول على مقعد دائم فى المجلس وبعد أن رفض قادة غربيون اخرون الانضمام من بينهم الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون.

ومثل هذا التجاهل العلنى من جانب «ترامب» ضربة جديدة للعلاقات بين الولايات المتحدة وكندا التى لطالما ووصفت بالتاريخية والمتينة رغم ما شهدته من توترات خلال الولاية الأولى لـ«ترامب» فمنذ عودة «ترامب» إلى السلطة تبنى موقفا عدائيا بشكل خاص تجاه الجارة الشمالية ما أثار استياء الحكومة الكندية وغضب شريحة واسعة من الرأى العام.

وينذر هذا التدهور الدبلوماسى بمستقبل غامض لاتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك التى تعد ركيزة اساسية للتجارة وسلاسل التوريد فى امريكا الشمالية ولا يزال مصير الاتفاقية التى جرى التوصل اليها خلال الولاية الأولى لـ«ترامب» غير محسوم.

وقال مسئول السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى أن العلاقات عبر الاطلسى تلقت ضربة قوية خلال الاسبوع الماضى بعدما عقد قادة التكتل الـ٢٧ قمة طارئة على خلفية تهديدات «ترامب» بشأن جرينلاند والتى الغيت فجأة باتفاق غامض حول أمن القطب الشمالى.

وأكدت «كايا كالاس» مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى أن القارة تعيش حالة عدم يقين مستمرة حيث يمكن أن يتغير كل شىء من يوم لاخر لكنها أكدت أن الأوروبيين غير مستعدين للتخلى عن ثمانين عاما من العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية» اورسولا فون دير لاين» أن وحدة الاتحاد الأوروبى وانخراطه مع واشنطن بطريقة حازمة وغير تصعيدية اثمرا نتائج مشيرة إلى أن القمة الطارئة جاءت بعد اعلان ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة عشرة فى المئة على ثمانى دول أوروبية رفضت سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند قبل أن يتراجع عن القرار.

وفى المقابل شدد قادة أوروبيون آخرون على أهمية الحفاظ على الولايات المتحدة كحليف رغم الصعوبات حيث قال الرئيس الليتوانى «جيتاناس ناوسيدا» أن واشنطن ما زالت أقرب الأصدقاء فيما دعا رئيس الوزراء البولندى طدونالد توسك» إلى وحدة أوروبية كاملة تقوم على الثقة والاحترام لا على الهيمنة والاكراه.

وجاءت هذه التطورات بعد انتقاد لاذع وجهه الرئيس الاوكرانى «فولوديمير زيلينسكى» لأوروبا متهما اياها بالتباطؤ فى اتخاذ القرارات مقارنة بالتحركات الأمريكية الجريئة وداعيا إلى قوات مسلحة أوروبية موحدة فى ظل تساؤلات حول مدى التزام واشنطن بحماية القارة.

فيما أثارت تصريحات «ترامب» بشأن هروب جنود الناتو من الخطوط الأمامية فى حرب أفغانستان غضبا واسعا حيث وجّه وزير الدفاع البريطانى «جون هيلى» توبيخاً ضمنياً لـ«ترامب»، قائلاً إن أكثر من 450 «بطلاً» بريطانياً لقوا حتفهم فى أفغانستان. ووصف وزير الدفاع آل كارنز مزاعم «ترامب» بشأن سجل الناتو فى أفغانستان بأنها «سخيفة تمامًا».