بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الذهب يحلق قرب 5 آلاف دولار.. هل ينذر بأزمة عالمية قادمة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

واصل الذهب تسجيل مكاسب استثنائية في الأسواق العالمية، مقتربًا من مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، في تحرك غير مسبوق يعيد إلى الواجهة تساؤلات كبرى حول ما إذا كان هذا الارتفاع الحاد يعكس اضطرابات اقتصادية ومالية أعمق تلوح في الأفق.

فخلال سنوات قليلة فقط، انتقل الذهب من اعتبار مستوى 2000 دولار للأونصة قمة تاريخية يصعب تجاوزها، إلى كسر حاجز 4 آلاف دولار في فترة وجيزة، قبل أن يضيف أكثر من 500 دولار خلال شهر واحد، من بينها قفزة يومية لافتة تجاوزت 170 دولارًا في جلسة واحدة.

هذا التسارع القوي لا يُنظر إليه كتحرك طبيعي للأسعار، بل يراه محللون مؤشرًا واضحًا على حالة قلق واسعة في الأسواق، دفعت المستثمرين إلى التخلي عن الأصول عالية المخاطر واللجوء إلى الذهب كملاذ آمن في ظل تصاعد الضبابية السياسية والاقتصادية وتقلبات أسواق العملات.

الذهب ملاذ الخائفين لا الباحثين عن الربح

ويرى خبراء أن الدافع الأساسي وراء الإقبال الحالي على الذهب لا يرتبط بجني الأرباح، بقدر ما يعكس سلوكًا دفاعيًا للتحوط من المجهول. ويشيرون إلى أن هذا التحول يعكس تراجع الثقة في الأدوات الاستثمارية التقليدية، وعلى رأسها العملات والأسهم.

خمسة عوامل تدفع الذهب إلى مستويات قياسية

أولًا: اهتزاز الثقة في العملات العالمية

تزايد المخاوف بشأن تراجع القيمة الحقيقية للعملات الكبرى نتيجة السياسات النقدية التوسعية، فيما يُعرف بظاهرة Debasement Trade، عزز من مكانة الذهب كأداة تحوط أساسية عند تآكل القوة الشرائية للنقود.

ثانيًا: بيئة الفائدة المنخفضة

مع اتجاه البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات متدنية، فقدت أدوات الادخار التقليدية جاذبيتها، في مقابل صعود الذهب كخيار يحافظ على القيمة رغم عدم تحقيقه لعائد دوري.

ثالثًا: شهية البنوك المركزية للذهب

تشير البيانات إلى استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة احتياطاتها من الذهب بوتيرة قوية، في خطوة تعكس سعيًا للتحصن طويل الأجل ضد المخاطر النقدية والجيوسياسية، دون اكتراث يُذكر بمستويات الأسعار الحالية.

رابعًا: مخاوف من تصحيحات في أسواق الأسهم

تداول الأسهم الأميركية، لا سيما قطاع التكنولوجيا، عند تقييمات مرتفعة تاريخيًا، أثار مخاوف من موجات تصحيح محتملة، ما دفع المستثمرين لإعادة توزيع محافظهم باتجاه أصول أكثر أمانًا.

خامسًا: الزخم الاستثماري القوي

تاريخيًا، عندما يدخل الذهب في موجة صعود قوية، نادرًا ما يتوقف سريعًا. ويسهم الزخم الحالي في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، ما يعزز استمرار الاتجاه الصاعد ويدعم احتمالات تسجيل مستويات قياسية جديدة.