بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نتائج صادمة.. أطعمة صحية شائعة قد تخفي سمومًا قاتلة

بوابة الوفد الإلكترونية

 يعتبر خبراء التغذية والأطباء الحبوب الكاملة غذاءً صحيًا غنيًا بالمغذيات الضرورية، ويوصون بإدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، لكنها تحمل في طياتها جانبًا خفيًا قد يكون ضارًا، إذ تحذر الأبحاث من احتمال تلوثها بسموم فطرية تنتجها أنواع مختلفة من الفطريات أثناء نموها في الحقول أو بعد الحصاد، وحتى خلال مراحل التعبئة والتخزين، تظهر هذه السموم، خصوصًا في الظروف المساعدة على نمو العفن، مثل ارتفاع مستويات الرطوبة.

اكتشاف يبهر العلماء.. 70 ألف فيروس في أمعاء الإنسان

 في دراسة شاملة اعتمدت على تحليل 258 بحثًا أجريت في هذا المجال، كشف علماء من جامعة ولاية كارولينا الشمالية أن الغالبية العظمى من منتجات الحبوب تحتوي على كميات متفاوتة من هذه السموم، مما يجعل من المستحيل تقريبًا تجنب التعرض لها بالكامل. وأشاروا إلى أن الكميات الكبيرة من تلك السموم قد تؤدي إلى تأثيرات حادة تشمل آلامًا في المعدة، اضطرابات في الجهاز الهضمي، أو حتى السعال نتيجة استنشاق جراثيم العفن، بينما يرتبط التعرض المزمن لكميات صغيرة بمخاطر مثل الإصابة بالربو، بعض أنواع السرطان، فقدان الذاكرة، وأحيانًا حالات تشنج أو غيبوبة. ويعد الأطفال، كبار السن، والنساء الحوامل الأكثر عرضة لهذه التأثيرات.

 

 تعتمد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) معايير صارمة لتحديد الحد الأقصى المسموح به من السموم الفطرية في الحبوب، والذي يبلغ عادة حوالي 20 جزءًا في المليار، مع توجيه الجهود نحو إجراء اختبارات دورية لضمان سلامة المنتجات المطروحة بالأسواق. ورغم ذلك، فإن العلماء يحذرون من أن مستويات التلوث قد تزداد أحيانًا، خصوصًا إذا لم تُتبع معايير التخزين والإنتاج بشكل صارم، مما يشكل تهديدًا محتملاً للصحة العامة.

 

 سجلت على مر التاريخ حالات تفشٍ بارزة لهذه السموم، أبرزها حادثة سحب 170 ألف زجاجة من عصير تفاح ملوث تابع لشركة "مارتينيلي" داخل 28 ولاية أمريكية، وهي واقعة لم تسفر عن إصابات بشرية لكنها ألقت الضوء على خطورة المشكلة، كما تعد الفطريات من أنواع مثل الرشاشيات، الفيوزاريوم، والبنسيليوم المسبب الرئيسي لنقل هذه السموم إلى الحبوب.

 

 للتقليل من خطر التلوث بهذه المركبات الضارة، تطبق العديد من الإجراءات الوقائية، مثل زراعة أنواع مقاومة للعفن، استخدام مضادات فطرية لتغليف البذور، رش المبيدات الزراعية المناسبة، بالإضافة إلى تجفيف الحبوب وتخزينها في صوامع آمنة، أما في الحالات التي يتجاوز التلوث فيها الحدود المسموح بها، يقوم المصنعون بفرز الحبوب المصابة أو معالجتها بطرق خصوصًا لإزالة السموم قبل طرحها للاستهلاك.

 

 رغم هذه التحديات والتهديدات الصحية المحتملة، لا تزال الحبوب تشكل عنصرًا أساسيًا في تغذية الإنسان والمواشي على مستوى العالم. ووفقًا للخبراء، يمكن للخطوات الصحيحة في المعالجة والطهي أن تقلل بشكل ملحوظ من مستوى السموم الفطرية، بينما يسهم الالتزام بالإرشادات الصحية للزراعة والتخزين في تقليص المخاطر بصورة فعالة.

 

 في حال تعرض الفرد لهذه السموم، يتمحور العلاج حول إزالة مصدر التعرض ودعم وظائف الأعضاء المسؤولة عن التخلص منها، خصوصًا الكبد. هذا الإجراء يهدف إلى تقليل الأضرار الصحية وتأمين تعافي المصاب بشكل أفضل.