الين مضغوط مع تثبيت بنك اليابان لأسعار الفائدة.. والدولار مُهيأ لانخفاض حاد
ظل الين تحت الضغط بعد أن أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة اليوم الجمعة الموافق 23 يناير، كما كان متوقعاً، بينما اتجه الدولار الأمريكي نحو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يونيو، حيث أثارت التوترات الجيوسياسية والتحولات المفاجئة في السياسات حول جرينلاند قلق المستثمرين.. وفقا لرويترز.
وانخفض الين قليلاً إلى 158.54 بعد قرار بنك اليابان بشأن سعر الفائدة وبعد أن رفع توقعاته الاقتصادية والتضخمية، مما يسلط الضوء على استعداد البنك المركزي لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة.
ورفع بنك اليابان الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 30 عامًا، لكن ذلك لم يُسهم في دعم الين الهش.
ويخشى المتداولون من أن يؤدي تجاوز سعر صرف الين 160 ينًا للدولار إلى دفع طوكيو للتدخل في سوق العملات لدعمه.
ستتجه الأنظار الآن إلى تصريحات محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، لتقييم موعد رفع سعر الفائدة القادم، وما إذا كان هناك أي توجه نحو سياسة نقدية متشددة لدعم الين.
وسيعقد أويدا مؤتمراً صحفياً لشرح القرار في تمام الساعة 06:30 بتوقيت جرينتش.
تعرض الين لضغوط متواصلة منذ أن تولت ساناي تاكايتشي منصب رئيسة وزراء اليابان في أكتوبر، حيث انخفض بأكثر من 4% بسبب المخاوف المالية، ويحوم بالقرب من مستويات أثارت تحذيرات شفهية ومخاوف من التدخل.
فيما أكد انهيار سوق السندات هذا الأسبوع مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لليابان، حيث دعا تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة في فبراير ووعد بتخفيضات ضريبية، مما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية. وقد تعافت العوائد جزئياً منذ ذلك الحين، لكن المستثمرين ما زالوا متخوفين.
لقد أثر المشهد الجيوسياسي المتغير على الأجواء هذا الأسبوع حيث قال ترامب إنه ضمن للولايات المتحدة الوصول إلى جرينلاند في صفقة مع الناتو، وجاء ذلك في الوقت الذي تراجع فيه عن التهديدات بفرض تعريفات جمركية ضد أوروبا واستبعد الاستيلاء على إقليم الدنمارك ذي الحكم الذاتي بالقوة.
كما تحمل الدولار العبء الأكبر من قلق المستثمرين في أسواق العملات، حيث تعرضت الأصول الأمريكية لضربة قوية في بداية الأسبوع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل ست وحدات، 98.366 بعد انخفاضه بنسبة 0.58% في الجلسة السابقة، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 1%، وهو أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو 2025.