بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سناب شات يوسع أدوات الرقابة الأبوية ويكشف تفاصيل أوضح عن تواصل المراهقين

سناب شات
سناب شات

أعلنت منصة سناب شات عن تحديثات جديدة على أدوات الرقابة الأبوية داخل ميزة Family Center، في خطوة تهدف إلى منح أولياء الأمور رؤية أعمق لطبيعة تواصل أبنائهم داخل التطبيق، ومع من يتفاعلون، وكيف يقضون وقتهم اليومي على المنصة.

 وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى سناب شات خلال السنوات الماضية، بشأن سهولة تواصل المراهقين مع غرباء دون رقابة كافية.

وبموجب التحديث الجديد، لم تعد أدوات الرقابة تقتصر فقط على إظهار قائمة أصدقاء الابن أو الابنة، بل باتت توفر معلومات سياقية إضافية عند إضافة أي صديق جديد. 

فعلى سبيل المثال، يمكن للتطبيق أن يوضح ما إذا كان هناك أصدقاء مشتركون بين الطرفين، أو ما إذا كان كل منهما يحتفظ برقم الآخر في جهات الاتصال على الهاتف، أو حتى إذا كانا ينتميان إلى نفس المجتمع داخل التطبيق، مثل مجتمع مدرسي أو جامعي.

وتوضح الشركة أن غياب هذه الروابط المشتركة قد يمثل مؤشرًا يدفع الوالدين إلى فتح نقاش هادئ وبنّاء مع أبنائهم حول طبيعة هذه العلاقة الجديدة. 

وبهذا الشكل، تحاول سناب شات أن توازن بين الحفاظ على خصوصية المستخدمين المراهقين، ومنح أولياء الأمور أدوات تساعدهم على فهم السياق العام للتواصل، دون الاطلاع المباشر على محتوى الرسائل نفسها.

ويأتي هذا التحديث في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطًا متزايدة تتعلق بسلامة الأطفال والمراهقين على الإنترنت. فقد تعرضت سناب شات في أكثر من مناسبة لانتقادات حادة، بل ودعاوى قضائية، تتهمها بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع الغرباء من الوصول إلى المستخدمين صغار السن. 

ومن بين هذه القضايا دعوى لا تزال منظورة أمام القضاء الأمريكي، رفعتها المدعية العامة لولاية نيو مكسيكو، وتتعلق بإهمال مزعوم في حماية القُصّر داخل المنصة.

وتقول الشركة إن إضافة ما وصفته بـ إشارات الثقة إلى أدوات الرقابة الأبوية تهدف إلى تقليل هذه المخاوف، ومساعدة الأسر على الشعور بقدر أكبر من الاطمئنان، خاصة فيما يتعلق بالتأكد من أن تواصل المراهقين يتم في إطار علاقات حقيقية على أرض الواقع، وليس مع أطراف مجهولة.

ولم يقتصر التحديث الجديد على جانب التواصل فقط، بل شمل أيضًا طريقة عرض بيانات استخدام التطبيق. إذ أصبح بإمكان أولياء الأمور الاطلاع على إحصاءات أكثر تفصيلاً حول كيفية قضاء أبنائهم لوقتهم داخل سناب شات.

 ويعرض التطبيق الآن توزيعًا زمنيًا يوضح النسبة التي يقضيها المستخدم في الدردشة، أو استخدام الكاميرا، أو تصفح الخريطة، أو مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة.

ورغم أن هذه الإحصاءات لا تفرض تلقائيًا قيودًا على الاستخدام، فإنها تمنح الوالدين أساسًا أوضح لاتخاذ قرارات تتعلق بتحديد وقت الشاشة أو مناقشة عادات الاستخدام الرقمية مع أبنائهم. 

وتؤكد سناب شات أن قرار فرض أي قيود يظل بيد الأسرة، وليس جزءًا من الإعدادات الإلزامية داخل التطبيق.

ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يشهد نقاشات متزايدة عالميًا حول علاقة المراهقين بوسائل التواصل الاجتماعي. 

ففي بعض الدول، مثل المملكة المتحدة، تُطرح أفكار وتشريعات محتملة تهدف إلى تقييد أو حتى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا.

 وفي هذا الإطار، ترى الشركة أن توفير بيانات أوضح للأسر قد يكون بديلاً عمليًا يساعد على الفهم والمتابعة، بدل اللجوء إلى الحظر الكامل.

ويرى مراقبون أن تحديث أدوات Family Center يعكس محاولة من سناب شات لإعادة صياغة صورتها فيما يتعلق بسلامة المستخدمين صغار السن، خاصة في ظل المنافسة الشديدة بين منصات التواصل الاجتماعي، والضغوط التنظيمية المتزايدة.

 كما يشيرون إلى أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد إلى حد كبير على مدى وعي الأسر باستخدام هذه الأدوات، وقدرتها على تحويل البيانات المعروضة إلى حوارات بناءة داخل المنزل.

وفي المجمل، تمثل التحديثات الجديدة خطوة إضافية في مسار طويل تحاول فيه سناب شات معالجة الانتقادات المتعلقة بسلامة المراهقين، عبر تعزيز الشفافية ومنح أولياء الأمور دورًا أكبر في فهم التجربة الرقمية لأبنائهم، دون المساس الكامل بخصوصيتهم أو استقلاليتهم داخل العالم الرقمي.