بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بعد نجاح المشاركة فى منتدى دافوس

مصر فى انتظار تدفقات استثمارية كبرى فى قطاعات متعددة

بوابة الوفد الإلكترونية

إبراز الرؤية الاستراتيجية يعزز الالتزام بالسياسات الجاذبة لرءوس الأموال

 

فى ظل تقلبات اقتصادية عالمية غير مسبوقة، وفى منتدى دافوس الاقتصادى العالمى الذى يُعد من أهم المنصات الدولية لتبادل الرؤى الاقتصادية والاستثمارية، جسد الرئيس عبدالفتاح السيسى موقف مصر كقوة اقتصادية صاعدة ومركز إقليمى لجذب رأس المال العالمى، داعيًا المستثمرين للاستثمار فى السوق المصرية التى بنيت على أساس قوى من البنى التحتية المتطورة، وشبكات النقل المتكاملة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها منصة استراتيجية للتجارة الدولية، وتأتى هذه الدعوة فى توقيت اقتصادى حاسم تُظهر فيه مصر قدرتها على التحول والنمو وسط تحديات عالمية، مؤكدًة أن القاهرة ليست فقط محورًا جيوسياسيًا وإنما أيضًا وجهة استثمارية واعدة تستحق اهتمام رءوس الأموال العالمية.

وتعقيبًا على هذا الأمر، قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادى، إن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى المنتدى الاقتصادى العالمى، تكسب مصر أهمية استراتيجية بالغة، باعتباره إحدى أبرز المنصات الدولية التى تجمع قادة الدول، وصناع القرار الاقتصادى، وكبرى الشركات العالمية، ومؤسسات التمويل الدولية، وتمثل هذه المشاركة فرصة محورية لعرض رؤية الدولة المصرية تجاه القضايا الاقتصادية العالمية، والتأكيد على موقع مصر كاقتصاد محورى فى المنطقة من خلال تعزيز الثقة الدولية فى الاقتصاد المصرى من خلال عرض الإصلاحات الهيكلية والمالية، وخطط الاستقرار والنمو المستدام، جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر اللقاءات الثنائية مع قادة الشركات العالمية والمؤسسات التمويلية، وتسليط الضوء على فرص الاستثمار فى قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والصناعة، والتحول الرقمى، وإبراز دور مصر الإقليمى والدولى فى قضايا الأمن الغذائى والطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما يعزز مكانتها كشريك موثوق فى ظل الأزمات العالمية، التواصل مع صناع السياسات الاقتصادية العالمية والمشاركة فى صياغة النقاشات المتعلقة بالاقتصاد العالمى والتنمية المستدامة.

وتابع «خضر»، أن كلمة الرئيس تعبر عن مدى تطلع مصر إلى زيادة الشراكة الاقتصادية بين مصر وكافة الدول المشاركة، حيث تعد المرتكزات الأساسية لتعزيز التعاون الاقتصادى، وتوطيد العلاقات التى تمتد لعقود طويلة، ما ساهم فى بناء أساس متين للتعاون الاقتصادى والتجارى فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، وتأتى تلك المؤتمرات كفرصة لتكثيف الجهود من أجل تحقيق التنمية المستدامة من خلال هذه الشراكات، بجانب تعزيز التبادل التجارى وزيادة الاستثمارات المتبادلة، ما يساهم فى دفع عجلة النمو الاقتصادى، كما تهدف هذه الشراكات إلى تبادل الخبرات وإقامة مشاريع مشتركة فى مختلف القطاعات، مثل الصناعة والطاقة والزراعة، وتعكس أهمية هذه الشراكة الالتزام بتعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على رفاهية الشعوب.

وأشار إلى أن الشراكة تتيح منصة جذب للمستثمرين الأجانب، ما يعزز تدفق رءوس الأموال ويؤدى إلى تحسين البنية التحتية، كما تساهم الشراكة فى تطوير الصناعات المحلية المصرية من خلال فتح أسواق جديدة وتبادل الخبرات، ما يعزز القدرة التنافسية، كما تساعد الشراكة فى تنويع مصادر الدخل، ما يقلل من الاعتماد على الموارد التقليدية مثل النفط والغاز.

 ووافقه فى الرأى، الدكتور كرم سلام، الخبير الاقتصادى الدولى ومستشار العلاقات الاقتصادية الدولية، قائلًا إن هناك مكتسبات عديدة لمصر، منها تعزيز الثقة العالمية فى الاقتصاد المصرى، لافتًا إلى أن حضور الرئيس مع كبار قادة الأعمال يعزز رؤية مصر كبيئة مستقرة للاستثمار، خصوصًا فى وقت يشهد فيه العالم عدم يقين اقتصادى، فضلًا عن فرص تواصل مع كبار المستثمرين وقادة الشركات العالمية، حيث يشارك فى المنتدى حوالى 859 رئيس شركة كبرى و100 شركة ناشئة ورواد فى التكنولوجيا، ما يفتح آفاق تعاون وشراكات جديدة، بالإضافة إلى إبراز رؤية مصر الاستراتيجية فى التحول الرقمى والاستدامة، حيث إن وجود مصر فى المناقشات حول الذكاء الاصطناعى والاستدامة يعكس التزامها بسياسات اقتصادية حديثة وجاذبة لرءوس الأموال.

وأشار إلى أن هناك فوائد عند اغتنام المستثمرين الأراضى المصرية فى إقامة المشاريع، ما سيعود بالنفع على المواطن من خلال خلق فرص عمل جديدة، حيث إن مشاريع فى قناة السويس وحدها تخلق عشرات الآلاف من فرص العمل، وزيادة الناتج المحلى الإجمالى (GDP) حيث إن مصر حققت نموًا 5.3% فى الربع الأول من 2025/2026، وهو مؤشر إيجابى يستند إلى توسع الاستثمار والطلب المحلى، فضلًا عن تعزيز الصادرات حيث ارتفعت الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 23.7% يعكس أثر الاستثمارات فى دعم الإنتاج المحلى والطلب الخارجى.

ونوه «سلام» بعدة تحديات قد تواجه المستثمرين، منها تكاليف التمويل والتمويل البنكى فى ظل تضخم عالمى، ومنافسة الأسواق الإقليمية والدولية على جذب رءوس الأموال، وضرورة تطوير القوى العاملة المحلية لتلبية متطلبات الصناعات الحديثة، وضرورة زيادة الشفافية وتحسين بيئة الأعمال لتقليل المخاطر أمام المستثمرين، وضرورة تنويع الشراكات التجارية والاستثمارية خارج الأسواق التقليدية.

واختتم بأن هذا المؤتمر سيعود على مصر بعدة مكتسبات مثل زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى قطاعات متعددة، وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعى وتجارى إقليمى، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى مثل النمو، التصدير، وتدفقات الاستثمار، وفرص جديدة للتعاون فى التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر.