أعلن عن انفراجة قريبة لأوكرانيا
ترامب يطلق مجلس السلام لإعادة إعمار غزة
دول الفيتو تتحفظ على المشاركة.. وبوتين: من الممكن استخدام الأصول الروسية المجمدة
أطلق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس «مجلس السلام»، الذى يركز فى البداية على ترسيخ وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، لكنه أشار إلى أن المجلس قد يمتد مستقبلا ليأخذ أدوارًا أكبر قد تثير القلق لدى بعض القوى العالمية، رغم تأكيده أنه سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وقال ترامب إن «بمجرد تشكيل هذا المجلس بالكامل، يمكننا أن نفعل ما نريد تقريباً، وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة»، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية تمتلك إمكانات كبيرة لم تُستغل بعد. وأكد أن الأمم المتحدة لم تبذل جهداً كافياً لإنهاء الحروب السابقة، مضيفا: «لم أتحدث قط مع الأمم المتحدة بشأن أى من الحروب الثمانى التى أنهيتها».
ووصف ترامب مهمة مجلس السلام بأنها «مهمة صعبة»، وطالب حركة حماس بإعادة جثة الرهينة الأخير. وأكد التزامه بنزع سلاح غزة وإعادة بنائها «بشكل جميل»، مع تعهد بتحقيق «نجاح باهر فى غزة».
وأشار إلى أن الحرب فى غزة «تقترب من نهايتها فعلا»، وأن الصراع حالياً يتكون من «حرائق صغيرة» يمكن السيطرة عليها بسهولة. وأضاف أن حماس على الأرجح ستفى بما وعدت به، محذراً من أن عليهم التخلى عن أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا فإن ذلك سيكون نهايتهم. ويتابع قائلاً: «قلت انظروا إلى هذا الموقع على البحر. الناس الذين يعيشون فى فقر مدقع سيصبحون فى وضع جيد فى رفاهية.
وقال إن التهديدات الموجهة إلى أوروبا وأمريكا بدأت تهدأ بالفعل، مدعياً أن جزءاً كبيراً من ذلك يعود إلى إعادة بناء الجيش الأمريكى.
وأشار إلى أنه تمكن من إقناع جميع الدول الأوروبية باستثناء دولة واحدة بالالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعى واستخدام ٥٪ من ناتجها المحلى الإجمالى، وقال « ترامب»: «لا أعرف ما الذى يحدث مع إسبانيا... أعتقد أنهم يريدون الاستفادة مجاناً. سيتعين علينا التحدث مع إسبانيا».
وفى السياق ألمح إلى لقاء امس بنظيره الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى، مشيراً إلى أن الحرب فى أوكرانيا أودت بحياة العديد من الأشخاص وأنه لن يسمح باستمرار ذلك، مؤكداً أن الطرفين يقتربان من نهاية هذه الحرب.
وأكد ترامب قبل الاجتماع أن هناك احتمالاً للتوصل إلى اتفاق سلام فى أوكرانيا قائلاً للصحفيين خارج المنتدى الاقتصادى العالمى: «علينا أن ننجز ذلك. إذا لم ننجز ذلك، فسيكون ذلك عاراً».
وأشار «ترامب» أيضا إلى اجتماع محتمل مع الرئيس الروسى «فلاديمير بوتين» أمس أو اليوم فى إشارة إلى مبعوثه الخاص ستيفن ويتكوف وصهره جاريد كوشنر اللذين يتوجهان حاليا إلى موسكو.
وجه «ترامب» دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس، وافقت منها حوالى 25 دولة حتى الآن، وفق المبعوث الأمريكى «ستيف ويتكوف». وأكدت الأمم المتحدة أن أى «مجلس سلام» أُقر من مجلس الأمن كان مخصصا حصريا لغزة، وليس بديلاً عن الهيئة العالمية، مشيرة إلى عدم وجود شروط رسمية للعضوية، باستثناء شرط الحصول على عضوية دائمة التى تتطلب دفع مليار دولار تخصص لإعادة إعمار غزة.
وبصرف النظر عن الولايات المتحدة، لم يلتزم أى عضو دائم آخر فى مجلس الأمن – الدول الخمس التى لها الكلمة الفصل فى القانون الدولى والدبلوماسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية – بالانضمام حتى الآن. وأعلنت روسيا فى وقت متأخر من مساء الأربعاء أنها تدرس المقترح بعد تصريح ترامب بانضمامها. ورفضت فرنسا الانضمام، فيما أعلنت بريطانيا أنها لن تنضم فى الوقت الراهن. ولم تُعلن الصين بعد موقفها من الانضمام.
وقال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إن تحويل الأموال من أصول بلاده المجمدة إلى «مجلس السلام» ممكن تماماً، مشيراً إلى أنه قد يبحث إمكانية ذلك مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنتظر وصولهما إلى موسكو مساء الخميس. ونقل تليفزيون الروسى عن بوتين قوله، خلال استقباله الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى موسكو، إن مبادرة الرئيس الأمريكى لإنشاء «مجلس السلام» تهدف فى المقام الأول لحل الوضع فى قطاع غزة.
من جهة أخرى، تلقى الفاتيكان دعوة للانضمام إلى مجلس السلام، ولا يزال البابا ليو الرابع عشر يدرس الأمر. وقال الكاردينال بيترو بارولين، وزير خارجية الفاتيكان: «يطلب ترامب من دول مختلفة المشاركة، وأعتقد أننى قرأت أن إيطاليا تفكر أيضاً فيما إذا كانت ستنضم أم لا. لقد تلقينا هذه الدعوة أيضاً، وقد تلقى البابا الدعوة ونحن بصدد تقييم ما يجب فعله. نحن ندرس الأمر.» وأوضح البابا ليو، أول بابا من أمريكا الشمالية فى التاريخ، أنه ينتقد معاملة إدارة ترامب للمهاجرين.
وأشار مسؤول فى البيت الأبيض إلى أنه من المتوقع أن تنضم حوالى 30 دولة من أصل 50 دولة مدعوة، مع إعلان حوالى 25 دولة بالفعل عن عضويتها علنًا،
وفى خطاب ألقاه جاريد كوشنر عقب توقيع الميثاق، قال إن غزة ستتطور إلى مناطق محددة، وطلب فى الوقت نفسه استثمارات من قادة العالم، مؤكداً أنه «ليس لدينا خطة بديلة»، وأن حماس ستلتزم بتعهدها بنزع السلاح. وأضاف كوشنر: «بدون الأمن، لن يستثمر أحد، ولن يأتى أحد للبناء هناك. نحن بحاجة إلى استثمارات لنبدأ فى توفير فرص العمل».
وتضمنت عروض كوشنر التقديمية صوراً لناطحات سحاب مستقبلية على الواجهة البحرية وخريطة لقطاع غزة مقسمة إلى مناطق «سكنية» و»سياحية ساحلية مختلطة»، بما فى ذلك 100 ألف وحدة سكنية فى رفح. كما تعهد بتوفير فرص عمل بنسبة 100%، وإتمام إعادة الإعمار خلال عامين، مؤكدًا أن الحاجة إلى الغذاء قد تم تلبيتها بالكامل.