رسالة من الفاتيكان إلى وزير الأوقاف في اليوم العالمي للسلام 2026
في مناسبة تحمل دلالات إنسانية عميقة، تلقّى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رسالة رسمية من البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للسلام لعام 2026، في خطوة تعكس روح التواصل بين القيادات الدينية الكبرى، وتؤكد أن السلام لا يزال قيمة جامعة قادرة على توحيد الضمائر رغم اختلاف الأديان والثقافات.
تقدير متبادل ورسالة ذات مغزى
وأعرب وزير الأوقاف عن تقديره العميق لقداسة البابا، مثمنًا مضمون الرسالة التي حملت معاني السلام الإنساني المشترك، ومؤكدًا أن هذا الخطاب يعكس وعيًا دينيًا ناضجًا بحجم التحديات التي تواجه العالم، وحاجة الإنسانية إلى خطاب أخلاقي جامع يعلو فوق الصراعات.
«السلام لكم جميعًا»… عنوان برسالة عالمية
اختار بابا الفاتيكان لليوم العالمي التاسع والخمسين للسلام عنوانًا لافتًا:«السلام لكم جميعًا: نحو سلامٍ مُجرَّد من السلاح ويُجَرِّد من السلاح»، في دعوة واضحة إلى نبذ العنف، وتقويض منطق التسلح، وترسيخ ثقافة السلام بوصفها خيارًا أخلاقيًا وحضاريًا لا بديل عنه.
ويعكس هذا العنوان رؤية تؤمن بأن السلام الحقيقي لا يُصنع بالقوة، بل ببناء الوعي، واحترام الكرامة الإنسانية، وإعلاء قيمة الحوار والتفاهم بين الشعوب.
الأديان في مواجهة العنف
وأكد البابا في رسالته أن الأديان السماوية جميعها جاءت لترسيخ السلام، وصون الإنسان، وحماية حياته وكرامته، لا لإشعال الصراعات أو تبرير العنف، مشددًا على أن الرسالات الإلهية تلتقي في جوهرها عند خدمة الإنسان، وبناء عالم أكثر عدلًا ورحمة.
تهنئة بالعام الجديد ودعاء لمصر والعالم
كما حملت الرسالة تهنئة بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، متضمنة دعاءً بأن يديم الله نعمة السلام على مصر، وأن يحفظها آمنة مستقرة، وأن يسود الأمن والسلام ربوع العالم، في ظل ما يشهده من أزمات سياسية وصراعات مسلحة تهدد مستقبل البشرية.
دلالات التوقيت وأهمية الرسالة
وتكتسب هذه الرسالة أهميتها من توقيتها، إذ تأتي في لحظة عالمية دقيقة، تتزايد فيها النزاعات المسلحة، وتتسع دوائر الكراهية، ما يجعل من الخطاب الديني الداعي إلى السلام ضرورة أخلاقية وإنسانية، وليس مجرد خطاب رمزي أو احتفالي.
مصر ودورها في دعم ثقافة السلام
ويعكس هذا التواصل المكانة التي تحظى بها مصر ومؤسساتها الدينية في دعم مسارات الحوار بين الأديان، وتعزيز ثقافة التعايش الإنساني، انطلاقًا من رسالتها التاريخية ودورها المحوري في نشر الفكر الديني الوسطي، القائم على الاعتدال واحترام الآخر.