بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تحويلات بالمليارات وقرارات مُربِكة

بوابة الوفد الإلكترونية

المصريون بالخارج يطالبون بمراجعة تنظيم دخول الهواتف المحمولة

الجاليات: القرار لا يراعى طبيعة الحياة فى الخارج ونرفض دعوات هدم اقتصاد الوطن

 

 

تتصاعد حالة الغضب والاستياء بين صفوف المصريين بالخارج فى مختلف دول العالم، على خلفية القرار المتعلق بتنظيم دخول واستخدام الهواتف المحمولة، والذى اعتبره كثيرون قرارًا أُلقى بظلاله السلبية على ملايين المصريين المقيمين خارج البلاد، دون مراعاة لظروفهم المعيشية وطبيعة حياتهم العملية.

ويتساءل مصريون بالخارج بمرارة: «لصالح من تُتخذ هذه القرارات؟ ومن الجهة المسئولة عن إصدارها دون حوار مجتمعى أو تشاور مع ممثلى الجاليات؟»، مؤكدين أن القرار بصيغته الحالية لا يحقق العدالة، بل يزيد الأعباء على مواطنين يساهمون بشكل مباشر فى دعم الاقتصاد الوطنى من خلال التحويلات والاستثمارات.

وتجمع غالبية الأصوات داخل الجاليات المصرية على مطلب رئيسى يتمثل فى إعادة النظر فى القرار بالكامل، أو على الأقل تقنين عدد الهواتف المسموح بها بشكل منطقى يتناسب مع طبيعة السفر، والعمل، واحتياجات الأسر المصرية بالخارج، بدلًا من فرض قيود عامة تُطبق دون تفرقة، حيث يرى كثيرون أن القرار صدر بصيغة لا تراعى واقع حياتهم وظروف عملهم، ولا تتناسب مع الدور الاقتصادى والوطنى الذى يقوم به المصريون بالخارج.

شدد صالح فرهود، رئيس الجالية المصرية بباريس، على أن القرار ألحق أذى مباشرًا بجميع المصريين المقيمين خارج البلاد، مؤكدًا أن «الجميع متضرر من هذا القرار دون استثناء».

أما محمد أبوعيش، عضو الاتحاد العام للمصريين بالخارج، فقد أعرب عن شعور عام بعدم التقدير، مؤكدًا أن المصريين بالخارج قدموا الكثير للوطن، مشيرًا إلى أن زيادة تحويلات المصريين فى الخارج خلال الفترة الأخيرة لم تُقابل بسياسات داعمة، بل بقرارات زادت من معاناتهم.

وأشار عصام يوسف، عضو الاتحاد العالم للمصريين بالخارج فرع أمريكا، إلى أن القرار أسهم فى خلق حالة من الاحتقان النفسى، متسائلًا عن أسباب اتخاذ سياسات تُثير استياء المصريين بالخارج وتضغط عليهم نفسيًا، واصفًا الوضع بأنه «محزن ومؤلم».

ووصفت الدكتورة سميرة سليمان، رئيسة مؤسسة «سام» للصحة النفسية والتنمية المجتمعية» فى مدينة لاهاى بهولندا، القرار بأنه «غير مدروس العواقب»، محذرة من تداعياته السلبية على العلاقة بين الدولة وأبنائها فى الخارج.

وأكدت مروة غراب، رئيس الاتحاد العام للمصريين بكندا، أن القرار أحدث صدمة حقيقية داخل الجالية المصرية، مؤكدة أن التنظيم مطلوب، لكن يجب أن يتم بشكل عادل يراعى الواقع اليومى للمصريين بالخارج، ويحفظ كرامتهم وحقوقهم كمواطنين.

وأوضح خالد شقير، عضو الجالية المصرية ومراسل «الوفد» بفرنسا، أن طبيعة العمل والحياة فى الخارج تفرض امتلاك أكثر من هاتف فى كثير من الأحيان، مؤكدًا أن الحل يكمن فى تقنين منطقى لعدد الأجهزة، لا فى فرض قيود عامة تضر بالجميع.

وأكد ماجد سعد، رئيس المنظمة المصرية الألمانية، أن حالة الغضب الحالية تمثل رسالة واضحة للجهات المختصة، مشددًا على أن المصريين بالخارج لا يرفضون التنظيم، بل يطالبون بقرارات مدروسة تصدر بعد حوار حقيقى مع الجاليات.

وعبّر أيمن علام، أمين المصريين فى بلجيكا والاتحاد الأوروبى، عن استيائه من القرار، مؤكدًا أنه لا يراعى طبيعة الحياة والعمل فى الخارج، ويُضيف أعباء جديدة على المواطنين دون مبرر واضح.

ولوحظ فور صدور هذا القرار وما صاحبه من حالة استياء بين المصريين بالخارج، ظهور دعوات كيدية صادرة عن صفحات مجهولة، طالبت المصريين المقيمين فى الخارج بالتوقف عن إرسال أموالهم إلى مصر، تحت شعارات من بينها ما عُرف بـ«حملة أوقفوا تحويلات المصريين بالخارج»، فى محاولة واضحة لإثارة الفتنة والبلبلة، وشق الصفوف بين المصريين فى الخارج ودولتهم، بما يُلحق ضررًا مباشرًا بالاقتصاد المصرى الذى تُعد تحويلات المصريين بالخارج أحد ركائزه الأساسية.