ليفربول ومارسيليا.. صراع حاسم في دوري الأبطال على بطاقة التأهل
تتجه الأنظار مساء الأربعاء إلى ملعب فيلودروم، حيث يحتضن المواجهة المرتقبة بين مارسيليا الفرنسي وضيفه ليفربول الإنجليزي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، في مباراة حاسمة تحدد ملامح التأهل المباشر إلى دور الـ16.
يدخل فريق مارسيليا المباراة وهو في أوج طموحاته، بعد سلسلة من العروض القوية تحت قيادة مدربه الإيطالي روبرتو دي زيربي. الفريق الفرنسي يواصل تقديم كرة هجومية لافتة، حيث تمكن من تحقيق فوز مثير في الجولة الماضية من دوري الأبطال على حساب سان جيلواز البلجيكي بنتيجة 3-2. ماسون جرينوود كان نجم اللقاء بتسجيله هدفين. لكن، رغم هذه الانتصارات، تعرض مارسيليا لعدد من الانتكاسات أمام فرق قوية مثل ريال مدريد وأتالانتا، ما جعله يحتل المركز الـ12 في جدول الترتيب، متأخراً عن مراكز التأهل المباشر.
في الدوري الفرنسي، واصل مارسيليا عروضه الهجومية القوية، وكان آخرها الفوز الكبير على أنجيه بنتيجة 5-2، ليؤكد أنه من أقوى الفرق هجومًا في "ليج 1"، رغم تباطؤ نتائج الفريق في الصراع على اللقب المحلي.
ليفربول: قوة أوروبية وتعثر محلي
على الجانب الآخر، يواصل ليفربول تقديم أداء مميز في دوري الأبطال رغم تعثره المحلي في الدوري الإنجليزي هذا الموسم. ورغم المعاناة في الدوري المحلي (موسم 2025-2026)، إلا أن الفريق بقيادة المدرب يورغن كلوب أظهر مستوى استثنائيًا في المسابقات الأوروبية، حيث سجل انتصارًا لافتًا على ريال مدريد في دور المجموعات وحقق فوزًا ثمينًا على إنتر ميلان في سان سيرو. في المباراة الأخيرة، تمكن من الفوز على الفريق الإيطالي بهدف دون رد، ليواصل المنافسة على التأهل لدور الـ16.
ورغم هذه الإنجازات القارية، فقد كانت جماهير ليفربول غير راضية عن الأداء في الدوري الإنجليزي، خاصة بعد تعادل الفريق على ملعبه مع بيرنلي 1-1، ليصبح أول بطل سابق للبريميرليج يفشل في الفوز بأي مباراة على أرضه أمام الفرق الصاعدة في موسم واحد.
ستكون هذه المواجهة بمثابة اختبار حقيقي للطموحات الأوروبية للفريقين. مارسيليا يسعى للاستمرار في صحوته وتحقيق الفوز الثالث على التوالي في دوري الأبطال لتعزيز حظوظه في التأهل، في حين أن ليفربول يأمل في التغلب على الضعف المحلي وتعزيز مكانته ضمن فرق النخبة في المسابقة القارية.
المباراة لن تكون مجرد لقاء رياضي، بل صراع بين طموحات هجومية قوية لفريق مارسيليا وبين رغبة ليفربول في استعادة بريقه القاري، في انتظار أن يكون ملعب فيلودروم مسرحًا لمباراة مثيرة تقرب أحد الفريقين أكثر من التأهل لدور الـ16.